

EPAاستمرت سيطرة رافاييل نادال، طويلاً على بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، لدرجة أنها فاقت عمر ملعبه المفضل فيليب شاترييه، وسيظل يفوز باللقب على الأرجح حين يتم تركيب سقف للملعب في 2020.
ولم يكن الغبار قد انقشع عقب فوز نادال بلقبه 11 في رولان جاروس، بتغلبه 6-4 و6-3 و6-2، على النمساوي دومينيك ثيم حتى تحرك عمال الهدم من أجل البدء في إزالة كتل من جسم الملعب الخرساني.
وتخضع ملاعب رولان جاروس، لعملية تحديث ضخمة، مثلما حدث في ويمبلدون وفلاشينج ميدوز التي تستضيف بطولة أمريكا المفتوحة.
لكن بينما يتم تحديث البنية التحتية للبطولات الأربع الكبرى على نحو منتظم، فإن المسيطرين على ألقاب تنس الرجال لا زالوا في أماكنهم.
وبعد أن اعتبرهم متابعون قبل عامين نجوما تأفل، فاز نادال (32 عاما)، وروجر فيدرير، القريب من عامه الـ37، بآخر 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى.
وأنهى فيدرر صيامًا، استمر 5 سنوات عن الألقاب الكبرى، ليهزم نادال في نهائي أستراليا المفتوحة، العام الماضي، ثم فاز بلقبه الثامن في ويمبلدون، واحتفظ بلقب أستراليا المفتوحة، في يناير/كانون الثاني، بتغلبه على مارين شيليتش في النهائي، في المناسبتين.
واستعاد الإسباني نادال، لقب فرنسا المفتوحة قبل 12 شهرا، دون أن يفقد أي مجموعة، ثم فاز ببطولة أمريكا المفتوحة.
وللعام الثاني على التوالي، اختار فيدرير عدم المشاركة في فرنسا المفتوحة، من أجل الحفاظ على سلامة ركبتيه.
لكنه سيكون مرشحًا للفوز ببطولة ويمبلدون، الشهر المقبل، وإعادة الفارق مع نادال إلى 4 ألقاب، في قائمة أبطال البطولات الكبرى، على مر العصور.
* إنجاز لا ينسى
ولا يشغل بال نادال، الحاصل على 17 لقبًا في البطولات الكبرى، والذي كان إنجازه لا ينسى، نظرا لابتعاده لعدة أسابيع بسبب الإصابة هذا العام، محاولة اللحاق بمنافسه السويسري، روجر فيدرير (20 لقبًا).
وأبلغ مؤتمرا صحفيا "اتركوني أستمتع بهذا اللقب. لا يمكن أن أفكر دائما في المزيد. بالطبع أملك الطموح وأنا شغوف بما أفعله، لكني لست مهووسا بكل هذه الأشياء التي تتحدثون عنها".
وأضاف "لا يمكن أن يشعر المرء بالإحباط دائما، لأن شخصا آخر يمتلك المزيد من المال أو منزلا أكبر أو عددا أكبر من ألقاب البطولات الكبرى. لا يمكن العيش بهذا الشعور. عليك أن تفعلها بطريقتك".
وفاز نادال بثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى منذ تخطى حاجز 30 عاما، ونجح 3 رجال فقط في الفوز بأربعة ألقاب وهم فيدرر ورود ليفر وكين روزوول.
وقال نادال "لا يمكن للمرء أن يقاتل ضد السن والزمن. الزمن يمضي قدما دائما".
وتابع "إذا قال لي أحد قبل سبع أو ثماني سنوات إنني سأكون موجودا هنا وعمري 32 عاما فائزا بهذه الكأس مرة أخرى، كنت سأقول إن هذا شبه مستحيل، لكننا هنا بالفعل".
وبعد موسم صعب في الملاعب الرملية، فاز خلاله أيضا بلقبه 11 في مونت كارلو وبرشلونة ومني بهزيمة واحدة في 27 مباراة، سيحصل نادال على بعض الوقت للراحة في مسقط رأسه في مايوركا، قبل بدء موسم الملاعب العشبية.
لكن أي شخص يظن أنه قد يسترخي بعد فوزه مجددا بالبطولة التي يقول إنه لديه معها "علاقة حب" سيكون مخطئا.
وقال اللاعب الإسباني "لا يوجد حدود. لا يمكن أبدا معرفة ما هو الحد. إذا لم تكن لديك الرغبة في التطور فإنك لا تفهم هذه الرياضة. الأمر يتعلق بحلم أن تفعل شيئا أفضل مما فعلت من قبل".
وأوضح نادال أنه كان ليخوض النهائي بيده اليمنى، إذا ما اقتضى الأمر، بعد تعرضه لتشنج عضلي في يده اليسرى، خلال المجموعة الثالثة.
وصرح "الإصابة كانت عبارة عن تشنج عضلي، وكنت آمل أن تختفي، لكني لم أكن لأترك الملعب، كنت سأواصل اللعب ولو بيدي اليمنى، كنت متفوقا بمجموعتين، كنت سأواصل اللعب بأي طريقة كانت".
وشدد نادال (32 عاما) على أنه سيواصل لعب التنس، حتى "يقاومه" جسده، ولطالما يشعر بـ"السعادة" وهو يمارس اللعبة.
وتابع "التنس يعد جزءا مهما في حياتي، ليس كل شيء، فهناك أمور أخرى تجعلني أشعر بالسعادة، لست قلقا للغاية على مستقبلي.. سألعب حتى يقاومني جسدي ولطالما كنت سعيدا".
وعن أشد الأوقات التي مر بها خلال البطولة، أقر بأنها كانت خلال مواجهة الأرجنتيني، دييجو شفارتزمان، في الدور ربع النهائي، الذي كان قد خسر أمامه المجموعة الوحيدة له، طوال البطولة.
وقال "كنت قد خسرت مجموعة أمامه، وتأخرت في المجموعة الثانية"، قبل أن تحول الأمطار دون استمرار الأمر.
ولم يؤكد نادال من عدمه، مشاركته في بطولة ويمبلدون العشبية، حيث قال "سأفعل كل ما هو جيد لجسدي.. ينبغي أن أرى كيف سأشعر خلال اليومين القادمين".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


