

Reutersنادرا ما حظيت منافسات قرعة فردي الرجال في بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، بصب الترشيحات في صالح لاعب واحد مثلما يحدث مع نوفاك ديوكوفيتش، في نسخة العام الحالي، حيث سيكون هناك الكثير على المحك أكثر من فوزه بلقبه 18 في البطولات الأربع الكبرى.
وتسببت جائحة فيروس كورونا في إيقاف سلسلة انتصارات ديوكوفيتش في 18 مباراة في 2020، إذ نال لقب كأس اتحاد اللاعبين المحترفين مع صربيا ثم لقبيه الثامن في أستراليا المفتوحة والخامس في دبي، قبل توقف الموسم في بداية مارس/آذار.
لا شكوك
ولو كانت هناك أي شكوك بشأن قدرة اللاعب الصربي البالغ عمره 33 عاما على استعادة الزخم بعد العزل، فقد انتهت تماما هذا الأسبوع مع عودة ديوكوفيتش للملاعب في بطولة سينسناتي المفتوحة، استعدادا لأمريكا المفتوحة.
وعانى اللاعب الصربي قليلا بسبب مشكلة في الرقبة خلال انتصاره الأول على ريتشاردز بيرانكيز، لكنه استعاد إرساله المعتاد في المواجهتين التاليتين ضد تينيس ساندجرين والألماني يان-لينارد شتروف.
وأوضح ديوكوفيتش الذي لم يستبعد إمكانية إنهاء العام بدون هزيمة: "كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح وأشعر بحالة جيدة جدا".
وشكل التوقف الطويل بسبب مرض كوفيد-19 تحديات لديوكوفيتش أكثر من أي لاعب آخر.
ففي تلك الفترة نظم ديوكوفيتش بطولة أدريا الاستعراضية في منطقة البلقان حيث اصيب خلالها مع ثلاثة لاعبين آخرين بفيروس كورونا.
وتعرضت البطولة، التي اقيمت بحضور جماهير وافتقرت لقيود التباعد الاجتماعي، لانتقادات واسعة مما أدى إلى أن يشتكي ديوكوفيتش من شعوره بأنه "مطارد".
وعبر عن مخاوفه بسبب البروتوكولات الصحية التي وضعها المنظمون في المنطقة المعزولة للبطولة في نيويورك واحتاج الأمر إلى قرار متأخر للسفر إلى الولايات المتحدة.
وقرر غريمه رفائيل نادال عدم السفر والمشاركة في البطولة فيما يغيب روجر فيدرر بسبب خضوعه لجراحة في الركبة ليصبح ديوكوفيتش هو الممثل الوحيد للثلاثة الكبار في نيويورك.
الفائزون بالبطولات الأربع الكبرى
ويمكن قياس مدى تأثير غياب فيدرر ونادال بحقيقة أن الثلاثي حصد آخر 13 لقبا في البطولات الأربع الكبرى وسيقع عبء تعزيز هذا الرقم على كاهل اللاعب الصربي فقط.
وللمصادفة شهدت أمريكا المفتوحة آخر فوز للاعب من خارج الثلاثي بلقب إحدى البطولات الأربع الكبرى عندما انتصر السويسري ستانيسلاس فافرينكا على ديوكوفيتش في 2016.
لكن فافرينكا قرر عدم السفر إلى أمريكا ليصبح آندي موراي ومارين شيليتش وديوكوفيتش هم فقط من سبق لهم حصد أحد ألقاب البطولات الأربع الكبرى.
وسبق أن قال ديوكوفيتش إنه يستطيع الفوز بالمزيد من ألقاب البطولات الأربع الكبرى ويصبح أكثر من حافظ على صدارة التصنيف العالمي عندما يحين موعد اعتزاله.
والفوز في النهائي في 13 سبتمبر أيلول بملعب آرثر آش سيجعل ديوكوفيتش يحصد لقبه 18 في البطولات الأربع الكبرى ليصبح متأخرا بلقب واحد عن نادال بينما يملك فيدرر الرقم القياسي برصيد 20 لقبا.
ويملك السويسري فيدرر الرقم القياسي باحتفاظه بصدارة التصنيف العالمي لمدة 310 أسابيع لكن ديوكوفيتش يسير بخطى ثابتة نحو كسر هذا الرقم إذ تصدر التصنيف العالمي لمدة 282 أسبوعا.
لكن ديوكوفيتش قال إن كل ذلك يعد عدم احترام لفرص اللاعبين الآخرين في منافسات الرجال.
وأضاف الأسبوع الماضي "أي لاعب يمكنه حصد اللقب حتى بعد أكثر من ستة أشهر من توقف بطولات المحترفين. لا نعلم حقا كيف سيشعر كل لاعب على أرض الملعب".
وحصل دومينيك تيم على ثلاث فرص لكسر هيمنة الثلاثي الكبير على البطولات الأربع الكبرى لكنه خسر في نهائي فرنسا المفتوحة مرتين أمام نادال قبل أن يخسر أمام ديوكوفيتش في نهائي أستراليا المفتوحة في العام الحالي.
وتعرضت استعدادات اللاعب النمساوي المصنف الثالث عالميا لضربة قوية بخروجه من بطولة سينسناتي المفتوحة بخسارته بمجموعتين متتاليتين أمام فيليب كراينوفيتش في أول مباراة.
وحقق دانييل ميدفيديف وصيف حامل اللقب وألكسندر زفيريف وستيفانوس تيتيباس انتصارات مهمة في مسيرتهم لكن لن يراهن كثيرون عليهم للتفوق على ماكينة لا تمل ولا تكل مثل ديوكوفيتش.
ويشارك موراي الفائز بثلاثة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى في البطولة بعد تراجعه إلى التصنيف 134 عالميا عقب خضوعه لجراحتين أعلى الفخذ لكن الفوز على واحد من المصنفين العشرة الأوائل ليس صعبا بالنسبة له كما اكتشف زفيريف ذلك هذا الأسبوع.
قد يعجبك أيضاً



