

Reutersحتى في مثل هذه الأوقات والأحوال المضطربة التي يلفها الغموض في شتى مناطق العالم، فإنه يمكن تصور استمرار بعض الأمور، ويأمل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش في إثبات صحة هذه النظرية، بينما يتأهب للمنافسة في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، سعيا لتعزيز رقمه القياسي والتتويج بلقبها للمرة التاسعة.
وعندما تفوق ديوكوفيتش على النمساوي دومينيك تيم ليفوز بلقب البطولة في ملاعب ملبورن بارك في 2020، لم يكن معظم الناس يتصورن أو يعرفون تطورات جائحة كوفيد-19، وما ستسببه من تأثيرات على جوانب الحياة العادية للبشر في شتى أنحاء الكوكب، كما لم يتصور ديوكوفيتش نفسه ما سيواجهه خلال بقية العام في الملعب وخارجه.
وفي يونيو حزيران الماضي تعرض اللاعب الصربي لانتقادات، بسبب دوره في تنظيم بطولة أدريا الاستعراضية، والتي أصيب خلالها مع مجموعة من اللاعبين بفيروس كورونا المستجد سريع الانتشار، بعد تجاهل قواعد الحماية والوقاية.
وبعد بضعة أشهر وعشية انطلاق بطولة أمريكا المفتوحة، كان ديوكوفيتش مرة أخرى في بؤرة الأضواء، بعد تأسيسه رابطة مستقلة للاعبين، وغادر نيويورك بصورة سيئة بعد استبعاده من البطولة الكبرى في ملاعب فلاشينج ميدوز، بعد أن أصابت كرته إحدى مراقبات الخطوط.
وعقب ذلك تعرض النجم الصربي لهزيمة منكرة في مواجهة رفائيل نادال في نهائي فرنسا المفتوحة المؤجلة عندما خسر (6--) و(6-2) و(7-5).
وبعد وصوله إلى استراليا الشهر الماضي للدخول في الحجر الصحي الإلزامي قبل أولى البطولات الأربع الكبرى للموسم الحالي، تعرض ديوكوفيتش من جديد لانتقادات بعد الشكوى من شروط العزل الصحي، ومطالبته بتخفيف القيود المفروضة على بعض اللاعبين.
لكن رغم كل ذلك فإن ديوكوفيتش (33 عاما) قدم موسما كبيرا بعد فوزه بثلاثة ألقاب في عام ألقت عليه الجائحة بظلال كثيفة، قبل عودته إلى ملعب رود ليفر المفضل لديه وهو مرشح بقوة لنيل اللقب الكبير من جديد.
وقال السويدي ماتس فيلاندر بطل أستراليا المفتوحة السابق، إن الظروف الغريبة التي تسبق انطلاق البطولة الكبرى لن تضر ديوكوفيتش كثيرا، بعكس معظم اللاعبين الآخرين، نظرا لقوته الذهنية المتميزة تماما مثل نادال.
لكن فيلاندر حذر من أن ديوكوفيتش رغم صعوبة الفوز عليه في ملبورن بارك، فإنه ربما يكون معرضا للخروج من البطولة في المراحل المبكرة.
وقال فيلاندر الذي سيعمل معلقا لشبكة يوروسبورت التلفزيونية خلال البطولة الكبرى لرويترز: "لا أعتبره متفوقا بفارق كبير على لاعبين مثل نادال ودومينيك تيم".
وأضاف فيلاندر: "ربما لا يستطيع بصورة مؤكدة الثقة في قدراته. لقد مر عام كامل منذ فوزه (بآخر لقب كبير).. لكن الشكوى من الأحوال هو فعليا أمر إيجابي بالنسبة له لأنه يكشف عن عزمه وتصميمه".
ويتأخر ديوكوفيتش الذي حصد 17 لقبا كبيرا حتى الآن بفارق 3 ألقاب عن الرقم القياسي لعدد مرات التتويج الذي يحمله السويسري روجر فيدرر، الذي يغيب عن البطولة ونادال، ومن ثم فإنه يعتبر ذلك دافعا له على السعي إلى الاقتراب من هذين المنافسين. وقد يضيف هذا المزيد من الضغوط على اللاعب الصربي بعد تعثره في أكثر من بطولة كبرى العام الماضي.
وقال فيلاندر عن استبعاد ديوكوفيتش من أمريكا المفتوحة العام الماضي: "شيء ما جعله ينفجر في أمريكا المفتوحة، لأنه كان يلعب في مواجهة بابلو كارينيو بوستا وكانت المباراة في المجموعة الأولى فقط".
وأتم: "بالتأكيد كان هناك سبب. وبعد ذلك جاءت الهزيمة في نهائي فرنسا المفتوحة.. ست كرات ساقطة في الشوط الأول. كان وضعا غريبا، وربما أن ثقته بالنفس ليست عالية لهذا الحد في الوقت الحالي عندما يتعلق الأمر باللحظات الفارقة".
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
