

AFPراهن الروسي دانيل ميدفيديف كثيرًا على تمديد التبادلات من الخط الخلفي، من أجل إسقاط الصربي نوفاك ديوكوفيتش في نهائي أمريكا المفتوحة للتنس، لكن لم تنجح خطته في نهاية المطاف.
وتمكن ديوكوفيتش من حسم المباراة بثلاث مجموعات دون رد، بواقع (6-3) و(7-6) و(6-3)، حيث خرج فائزا من حرب الاستنزاف البدني، بعدما خاض تبادلات تخطت الـ9 تسديدات في 54 نقطة، بل أن النقطة الأولى في المباراة شهدت 19 تبادلا.
وبعدها بنقطتين فقط، دخل اللاعبان في تبادل وصل إلى 23 تسديدة، وكانت نوايا الروسي واضحة، وهي الدخول في حرب بدنية مع الصربي، بحسب الموقع الرسمي لرابطة اللاعبين المحترفين.
ووصل معدل التبادلات إلى 6,3 تبادل في النقطة الواحدة، بينما كان المعدل 4,4 تسديدة في التبادل، خلال فوز ميدفيديف على كارلوس ألكاراز لحساب نصف النهائي، و4,2 تسديدة في انتصار ديوكوفيتش على بن شيلتون في نصف النهائي الآخر.
وبلغ معدل ركض ميدفيديف في النقطة الواحدة 25 مترًا، مقابل 26 مترًا لديوكوفيتش، وهي كلها معدلات أعلى مما واجهه اللاعبان في باقي مباريات البطولة.
إستراتيجية ميدفيديف
وبدا واضحًا قرار ميدفيديف منذ بداية المباراة، وهو الوقوف بعمق كبير وراء الخط الخلفي.
ومن النادر أن تشاهد مباراة تكون فيها التبادلات التي تخطت 9 تسديدات، أكثر من التبادلات ما بين 5 إلى 8 تسديدات، لكن هذا ما أسفرت عنه خطة الروسي.
وبلغت نسبة التبادلات ما بين (0-4) تسديدة 53% (113 تسديدة)، بينما وصلت نسبة ما بين (5-8) إلى 22% (47 تسديدة)، أما التبادلات التي تخطت 9 تسديدات فوصلت نسبتها إلى 25% (54 تسديدة).
وكانت مشكلة ميدفيديف هي فوز ديوكوفيتش بعدد بارز من التبادلات القصيرة والمتوسطة، حيث ظفر الصربي بـ63 نقطة في التبادلات ما بين (0-4) مقابل 50 نقطة للروسي.
وفاز ديوكوفيتش بـ29 نقطة في التبادلات ما بين (5-8) مقابل 18 نقطة للروسي، بينما أحرز ميدفيديف 28 نقطة في التبادلات التي تخطت 9 تسديدات نظير 26 للصربي.
وبالتالي، فإن مجموع النقاط التي حسمها ديوكوفيتش من التبادلات القصيرة والمتوسطة، وصل إلى 92 نقطة مقابل 68 فقط لميدفيديف، ولم يتفوق الروسي سوى بنقطتين فقط في التبادلات الطويلة.
معاناة
ومع شعور ديوكوفيتش بالمعاناة في الخط الخلفي بعض الشيء، اعتمد على خطة الوصول إلى الشبكة بصورة فعالة، حيث فاز بـ20 نقطة من أصل 22 نقطة، اعتمد خلالها على أسلوب الإرسال والشبكة، وهي خطة لم يطبقها ميدفيديف في أي نقطة.
كما فاز الصربي بـ37 نقطة من أصل 44 صعودا إلى الشبكة، مقابل 16 نقطة لميدفيديف من أصل 22 صعودا إلى الشبكة.
وكان من الغريب مواصلة الروسي لأسلوبه، وعدم محاولته تغيير الاستراتيجية، والصعود بصورة أكبر إلى الشبكة.
فعندما خسر ميدفيديف نهائي أمريكا المفتوحة، عام 2019، في 5 مجموعات أمام رافائيل نادال، وصل إلى الشبكة 74 مرة حينها وفاز بـ68% من النقاط، كما اعتمد على أسلوب الإرسال والشبكة 29 مرة، وفاز بـ76% من النقاط.
وبالنظر إلى الفاعلية في المباراة، فقد سدد ديوكوفيتش 9 كرات قاضية بالضربات الأمامية، وارتكب 28 خطأً، مقابل 10 ضربات للروسي و40 خطأً.
وسدد ديوكوفيتش 6 كرات قاضية بالضربات الخلفية، وارتكب 29 خطأً، مقابل 5 ضربات للروسي و32 خطأً.
قد يعجبك أيضاً



