

Reutersبدا بوريس بيكر في غاية الحسم، عندما فاز ببطولة ويمبلدون للتنس، وهو لا يزال في سن الـ17 عاما، عام 1985، لكنه قال إن الرياضة في وقتنا الحالي، تتطلب المزيد من الصبر.
واتضح هذا لألكسندر زفيريف، أمل ألمانيا على صعيد الرياضة، والرجل الذي يتوقع البعض، أن يعادل إنجازات بيكر، خاصةً بعد الإحباطات التي عانى منها اللاعب الشاب، على صعيد البطولات الأربع الكبرى، رغم صعوده للمركز الرابع في التصنيف العالمي.
ولا تعد الهزيمة في الدور الثالث، لبطولة أستراليا المفتوحة، في مباراة من خمس مجموعات، أمام رفائيل نادال، من الأمور المخجلة، كما وصل اللاعب الألماني، للأسبوع الثاني في ويمبلدون، ببلوغه دور الـ16.
لكن في بطولة أمريكا المفتوحة، حيث كان يُنظر إليه باعتباره البطل المحتمل، انهار زفيريف تحت وطأة التوقعات، في الدور الثاني، أمام اللاعب الشاب الآخر، بورنا تشوريتش، ليخوض ما وصفها بأنها "أسوأ مباراة له في الموسم".
وسيصل زفيريف إلى ملبورن، باعتباره المصنف الرابع في بطولة أستراليا المفتوحة، لكن بيكر طالب الجميع بالحذر، قائلا إن زفيريف بحاجة لأن يكون مستعدا، لخوض مباراة طويلة.
وقال بيكر، الذي سيعمل محللا لشبكة "يوروسبورت" خلال البطولة: "بالنسبة له، فإن الشيء المهم هو وصوله للأسبوع الثاني، وبلوغ دور الثمانية، وأن يشعر بقدرته على تقديم أداء جيد، سيكون في غاية الخطورة وقتها".
وتابع: "الشيء الصعب عندما تكون صغيرا، هو أنك لا تكون صبورا، تستعجل الأمور.. وخوض بطولة كبرى على مدار أسبوعين، يعد أمرا صعبا، للاعب يبلغ من العمر 20 عاما، للحفاظ على التركيز والإيقاع القائم".
وأضاف: "يكون الأمر سهلا عندما تكون أكبر سنا، وقد قمت بالشيء ذاته من قبل.. عندما تكون في 19 أو 20 من العمر، فإنك تريد أن تلعب النهائي غدا! لكنها عملية تستمر لأسبوعين".
ويبدو بيكر، الذي سحق كيفن كورن، ليفوز بلقب ويمبلدون عام 1985، ومضى قدما ليفوز بستة ألقاب، على صعيد البطولات الأربع الكبرى، ويتصدر التصنيف العالمي، واثقا من أن زفيريف سيحرز لقب بطولة كبرى.
وقال عن ذلك: "يملك كافة الأدوات، أظهر ذلك العام الماضي، عندما فاز بلقبين للأساتذة، بتغلبه على نوفاك (ديوكوفيتش) في نهائي، وروجر (فيدرير) في مباراة أخرى، هذه من الأمور الصعبة".
وأضاف: "يملك من القدرات ما يمكنه من فعل ذلك، على مدار أسبوع، لكن الأمر يتطلب المزيد من الخبرة، للقيام بذلك في غضون أسبوعين".
وزفيريف، الذي يمكن أن يواجه شقيقه الأكبر، ميشا، في الدور الثالث، هو أحد النجوم الصاعدة، التي تحاول إزاحة أحد أعظم الأجيال، على صعيد تنس الرجال، على الإطلاق.
ويعتقد بيكر أن الأسترالي نيك كيريوس، بدأ يُظهر العقلية التي ستمكنه من خوض مسيرة رائعة، في ملبورن.
لكن من سيعترض طريق هؤلاء، هو فيدرير، حامل اللقب، والبالغ من العمر 36 عاما، الذي لم يُظهر أي علامات، على أنه سيسلم الراية قريبا للجيل التالي.
وقال بيكر: "يجب أن نحتفل به، ونستمتع بعروضه، لأننا لن نشاهد أي لاعب مثله ثانيةً، ما حييت على الأقل".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



