


صُدم عالم التنس أمس الأحد، بعد إعلان روجر فيدرر، الخضوع لعملية جراحية أخرى لعلاج نكسة ركبته، ما سيجعله يغيب عن الملاعب لعدة أشهر.
ومع بلوغه الأربعين من عمره، وخضوعه للعميلة الثالثة خلال عام ونصف، تثار التساؤلات حول إمكانية عودة فيدرر لمستواه، ويتساءل عشاق التنس، لماذا لم يعتزل فيدرر حتى الآن؟
ويلقي كووورة الضوء في السطور التالية، على أهم المعطيات التي تجعل فكرة اعتزال فيدرر في الوقت الحالي مستبعدة:
الحياة بشكل أفضل
من دون أدنى شك، ستكون الأسابيع القادمة صعبة للغاية على فيدرر، حيث يضطر للمشي بعكازات، وهذا يعني فقدانه كتلة كبيرة من العضلات، كما سيحتاج لفترة تأهيل لا تقل عن شهرين، وهذا الأمر يعد ضربة قاسية ليس من الناحية الجسدية، بل العقلية أيضا.
وستكون هذه العملية هي الثالثة خلال عام ونصف، وسيتعين على فيدرر السير في نفس المسار مرة أخرى ومواجهة الصعاب التي واجهته في محاولاته للعودة بعد العمليتين السابقتين، وسيكون من الصعب التفكير في قدرة روجر للعودة كمرشح للفوز بالبطولات الأربع الكبرى في هذه المرحلة.
الأمر الأكيد أن فيدرر لا يتطلع إلى العودة وهو غير جاهز تماما، وأن هدفه الرئيسي ليس منصبا على العودة لعالم التنس، وهذا ما ظهر جليا، عندما قال أمس الأحد: "أتمنى أن تسمح لي هذه العملية في الاستمرار بصحة جيدة على المدى المتوسط والطويل، أنا لا أسعى لأن أودع الملاعب بهذه الطريقة، لكن المهم أن أكون قادرا على العيش في حياة طبيعية".
الوداع المناسب
لم يخف فيدرر رغبته في توديع عالم الكرة الصفراء بالشكل الذي يراه مناسبا، وهذا ما تتطلع له الجماهير أيضا، التي أعجبت بإمكانات فيدرر الكبيرة وأسلوبه الساحر.
ويبدو أن الخسارة في ربع نهائي بطولة ويمبلدون أمام البولندي هوربت هوركاش، وبنتيجة 6-0، ليست الطريقة التي يرغب بها فيدرر إنهاء مسيرته.
ويأمل فيدرر أن تساعده الظروف في إنهاء مسيرته المبهرة بالصورة التي يريدها، وهو حق مشروع لأحد أبرز الأسماء في تاريخ الرياضة وليس التنس فقط.
ولن يجد فيدرر مكانا أنسب من ويمبلدون أو بازل لإسدال الستار على مسيرته الذهبية التي استمرت لأكثر من عقدين، حطم فيها العديد من الأرقام القياسية والإنجازات التاريخية.
قد يعجبك أيضاً



