

EPAسيشهد الملعب الرئيسي لبطولة ويمبلدون، للتنس عيدا استثنائيا للأم، اليوم الإثنين، عندما تلتقي سيرينا ويليامز مع يفجينيا رودينا، من أجل مكان بدور الثمانية.
وتعني المواجهة أن دور الثمانية في ويمبلدون، إحدى البطولات الأربع الكبرى والمقامة بملاعب عشبية، سيشهد وجود أم في منافسات الفردي لأول مرة منذ كيم كلايسترز، عندما شاركت في نسخة 2010 في حضور طفلتها جادا التي كانت تبلغ عامين آنذاك.
ولن تستوعب الطفلة أليكسيس أولمبيا، إبنة ويليامز التي تبلغ من العمر عشرة أشهر فقط، كيف ستسير مباراة اليوم، بينما تأمل الطفلة آنا التي تبلغ من العمر خمس سنوات في أن تحظى بذكريات جيدة من خلال مشاهدة أمها رودينا في البطولة العريقة.
واستمرت ويليامز والروسية رودينا فقط بمنافسات الفردي ضمن ست أمهات شاركن بالبطولة عند انطلاقها قبل أسبوع.
وبينما توصف اللاعبة الأمريكية بأنها "أم خارقة" بعد عودتها للعب وهي تبلغ من العمر 36 عاما، عقب فترة توقف لمدة عام بسبب الإنجاب، كان فوز كلايسترز بلقب أمريكا المفتوحة 2009 خير دليل على إمكانية الجمع بين واجبات الأم ومتطلبات البطل الرياضي.
وقالت كلايسترز وهي الأم الوحيدة الفائزة بألقاب ضمن البطولات الأربع الكبرى منذ 1980 "هناك العديد من الأمهات في بطولات رابطة اللاعبات المحترفات الآن، وأنا سعيدة بذلك وأشعر بالفخر".
وأضافت "هذا يجعلني أشعر بأنني كنت مصدر إلهام للاعبات أخريات، تدرك اللاعبات أن بإمكانهن العودة للمنافسات بعد الانجاب إذا أردن ذلك، الخيار يرجع لهن".
واتخذ هذا القرار العديد من اللاعبات إذ تضم قائمة أول 200 لاعبة بالتصنيف العالمي سبع أمهات عاملات على الأقل.
وتختار اللاعبات الحصول على فترة راحة بينما تعرض رابطة اللاعبات المحترفات المساعدة عليهن سواء الطبية أو النفسية.
وقالت كاثي مارتن مديرة قسم مساعدة اللاعبات بالرابطة "يسافر مجموعة من الأخصائيين البدنيين والنفسيين والمدلكين والمستشارين الطبيين لمد يد العون لأي لاعبة خلال وبعد فترة الحمل".
وأضافت "نساعد اللاعبات على التعامل مع الموقف والتكيف من أجل العودة للعب".
برنامج صحي
وتابعت مارتن "ينصب تركيزنا دائما على ضمان برنامج صحي للاعبات ودعمهن عاطفيا وبدنيا عند العودة للعب".
لكن فيكتوريا أزارينكا، المصنفة الأولى على العالم سابقا والفائزة بلقبين في استراليا المفتوحة قبل إنجاب طفلها ليو في 2016، لا تعتبر هذا الدعم كافيا.
وتريد لاعبة روسيا البيضاء، من بطولات الرابطة المنتظمة اتباع ويمبلدون فيما يخص توفير أماكن لرعاية الأطفال.
لكن مارتن ترى أن توفير دار حضانة لا يمثل شرطا إلزاميا لدى رابطة اللاعبات المحترفات.
وأوضحت "معظم الأمهات تتعاملن مع مسألة رعاية الأطفال بأنفسهن مثل إدارة الفريق، فنحن لا نوفر لهن مدربا في البطولة، يتم توفير دور حضانة بالفعل في بعض البطولات لكن لا يستخدمها الجميع، عندما نتعامل مع بطولة نركز على التسهيلات الخاصة باللعبة".
وتابعت "بعض المنظمين ربما يختارون وسائل لتجميل الحدث مثل إقامة دار حضانة، لكننا لا نجبرهم على ذلك لأنها أمور لا ترتبط بالبطولة بشكل مباشر".
وجذبت ويليامز الأنظار عند عودتها، في ظل سعيها لمعادلة الرقم القياسي لمارجريت كورت بالحصول على 24 لقبا في البطولات الأربع الكبرى، خاصة وأن الأسطورة الأسترالية حققت آخر ثلاثة ألقاب لها في هذه البطولات عام 1973 بعد إنجاب طفلها الأول.
لكن الألمانية تاتيانا ماريا كانت ضمن مجموعة من الأمهات المشاركات في قرعة ويمبلدون، ولم تحظ بنفس القدر من الاهتمام.
وفازت ماريا (30 عاما) بلقبها الأول بمنافسات الفردي في بطولات رابطة اللاعبات المحترفات، في مايوركا الشهر الماضي.
ويوم الأربعاء الماضي كانت ماريا ضمن ثلاث أمهات تشاركن في الدور الثاني في الملعب الرئيسي بجانب أزارينكا وويليامز.
لكن لم يتم تسليط الضوء عليها في ظل الاهتمام الكبير بعودة ويليامز.
لكن رغم التباين في الاهتمام باللاعبتين ترى كلايسترز أن كل أم لاعبة يجب أن تشعر بأنها محظوظة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


