

EPAبالنسبة لبطولة وصفها روجر فيدرير، بأنها "البطولة السعيدة"، فإن أستراليا المفتوحة للتنس، لم تسبب الكثير من السعادة للاعبين الأستراليين.
ومر 40 عاما منذ رفعت كريس أونيل، كأس البطولة، كآخر بطلة أسترالية، في منافسات فردي السيدات، عام 1978.
وقبل عامين من ذلك، نال مارك إدموندسون آخر لقب في فردي الرجال، للاعبين الأستراليين، في 1976.
وفي العقود التالية، تراجع عدد لاعبي أستراليا، الفائزين ببطولات كبرى، لكنها قدمت عددا من المنافسين المحتملين.
لكن ما أثار إحباط الجماهير الأسترالية، أن اثنين فقط تألقا، بينما تراجع أغلب اللاعبين الآخرين، على المستوى الوطني.
وكان آخر من اقترب من اللقب ليتون هيويت، الفائز بلقبين في البطولات الأربع الكبرى، إذ أثار تقدمه نحو النهائي في 2005، جنون الجماهير، قبل أن يسقط أمام المتألق مارات سافين.
كما سقط بات كاش بطل ويمبلدون السابق، عند العقبة الأخيرة في ثمانينات القرن الماضي، إذ خسر في النهائي مرتين متتاليتين، أمام السويديين، شتيفان إدبيرج، وماتس فيلاندر.
لكن العقد الماضي، شهد ظهور بعض الأعلام الأسترالية، في الأسبوع الثاني من البطولة.
ولم ترتق سمانثا ستوسور، آخر بطلة أسترالية لإحدى البطولات الأربع الكبرى، لمستوى الآمال المعقودة عليها، ولم تتجاوز مطلقا الدور الرابع في أستراليا المفتوحة، خلال 15 محاولة.
ومع بلوغها 33 عاما الآن، وابتعادها عن المنافسة على الألقاب، تقع الآمال الأسترالية على عاتق اللاعب نيك كيريوس.
وبلغ كيريوس، الذي يمتلك طباعا حادة بقدر موهبته الاستثنائية، دور الثمانية في 2015، وهو ما وصفه البعض بأنه محطة مهمة، في طريقه نحو قمة اللعبة.
ولم تشعر الجماهير بالرضا، عن خروجه من الدور الثاني، العام الماضي، لكن كل ذلك سيتم التغاضي عنه، إذا تمكن كيريوس من الوصول للأسبوع الثاني في البطولة، وهو أمر يبدو ممكنا، للاعب هزم فيدرير، وتغلب مرتين على نوفاك ديوكوفيتش، ورفائيل نادال.
ويقدم كيريوس أداء مشجعا أيضا في الوقت الحالي، إذ أحرز لقب بريزبين، الأسبوع الماضي، ليبدأ العام الجديد بقوة.
لكن اللاعب البالغ عمره 22 عاما، تحدث عن كراهيته لجولة بطولات اللاعبين المحترفين، وما تحمله من إرهاق، ولا يهتم كثيرا بالتدريب، وربما يحلم بالفوز بلقب دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين، أكثر من رفع الكأس في ملبورن.
* السعي للنجاح
وبجانب ميله للتوقف فجأة عن المحاولة في المباريات، فإنه يملك عقلية تسعى بالكاد للنجاح.
لكن أكبر عقبة أمام كيريوس، ربما تكون بدنية وليست ذهنية، إذ واجه متاعبًا مع فخذه الأيمن، خلال أغلب فترات الموسمين الماضيين، ما يجعله معرضا للإصابة في البطولة، التي تستمر لمدة أسبوعين.
وأنهى كيريوس موسمه العام الماضي، مبكرا، حتى يحصل على وقت للتعافي، كما قال إنه سيقضي وقتا أقل في لعب كرة السلة، من أجل تجنب أي متاعب جديدة.
وسترفع هذه التعليقات الآمال، بأن كيريوس سيتعامل مع اللعبة أخيرا بشغف، يشبه الذي يمتلكه فيدرير، بدلا من أن ينتهي به الأمر مثل مواطنه، برنارد توميتش.
لكن العديد من جماهير التنس الأسترالية، ستبقى متشائمة، خاصةً هؤلاء الذين أحبطتهم إثارة كيريوس المستمرة للجدل.
والود الذي فقده كيريوس، يحيط الآن بأبرز لاعبة أسترالية، وهي آشلي بارتي.
وأطاحت بارتي، التي تصغر كيريوس بعام واحد، بستوسور، لتصبح اللاعبة الأولى في أستراليا، بعد صعود قوي.
ومنذ فوزها بلقبها الأول في ماليزيا، في مارس آذار الماضي، حققت بارتي، بطلة ويمبلدون للناشئات سابقا، انتصارات على أسماء كبيرة، وستكون ضمن المصنفات في ملبورن.
وأصاب التقدم السريع بارتي نفسها بالدهشة، بالنظر إلى أنها تركت اللعبة قبل ثلاث سنوات، بعد أن فقدت الشغف بها.
وأمضت فترة ابتعادها وهي تلعب الكريكيت، على مستوى احترافي، لكن حبها المتجدد للتنس يبشر بالخير، بشأن فرصها في ترك بصمة في ملبورن بارك.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



