

Reutersتحت شعار "لا داعي للذعر"، بدأت آشلي بارتي، على مدار الأسابيع الماضية استعداداتها لبطولة أمريكا المفتوحة للتنس.
وبجانب الصعود اللافت الذي تمتعت به بارتي عندما نالت لقب فرنسا المفتوحة في يونيو / حزيران الماضي، تأتي نوبة ذعر عند تعرضها لأي انتكاسة، وكأن كل هزيمة هي بداية انهيار كارثي سيعيدها لأرض الواقع.
صعود وهبوط
لكن اللاعبة الأسترالية البالغ عمرها 23 عامًا قدمت كل الأدلة على أنها ستواجه هذه الأمور بالنظرة الواثقة ذاتها التي اكتسبت بها حب المشجعين عندما نالت اللقب في رولان جاروس.
وبالفعل انتهت فترة التألق المذهلة التي نالت خلالها لقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى بالإضافة إلى لقبي ميامي وبرمنجهام في أول 5 أشهر من العام الحالي.
وبالفعل أيضا نالت صدارة التصنيف العالمي وخسرته، وانتهت آمالها في استعادته ودخول أمريكا المفتوحة وهي المصنفة الأولى في البطولة عندما خسرت أمام سفيتلانا كوزنتسوفا في قبل نهائي سينسناتي.
تجربة للتعلم
لكن بالنسبة لبارتي كان كل ذلك بمثابة تجربة تعلم مع سعيها للعودة لمستواها بعد حصولها على راحة طويلة عقب خروجها من دور الـ16 في ويمبلدون.
وقالت بارتي بعد الهزيمة في الدور قبل النهائي في سينسناتي يوم السبت الماضي "أعتقد أنني في بعض الأوقات قدمت أداء جيدا. في بعض الأحيان قدمت أداء سيئا".
وأضافت "لكن الوصول إلى الدور قبل النهائي هنا والحصول على فرصة للمنافسة على اللقب أمر جيد دائما".
وأضافت "تعلمت الكثير هذا الأسبوع ولا يوجد سوى إيجابيات قبل الذهاب إلى نيويورك".
وكان من المفترض أن يناسب أسلوب بارتي الملاعب العشبية بشكل أكبر لكن فلاشينج ميدوز كانت البطولة الكبرى الأولى التي شهدت تأهلها للدور الرابع العام الماضي، قبل أن تخسر أمام كارولينا بليسكوفا وهي المصنفة 18.
آمال كبيرة
أصبح ذلك من الماضي بالطبع، وستكون بارتي المصنفة الثانية في البطولة الأسبوع المقبل ويكاد يعتبر وصولها إلى أدوار متقدمة حقا، لكن هذه الآمال الكبيرة ليست مشكلة.
وقالت بارتي التي استخدمت صيغة الجمع في مناقشة أسلوب لعبها ليتضمن فريقها المعاون المهم بالنسبة لها "أشعر براحة مع أسلوبي ومع فريقي".
وأضافت "بالتأكيد عندما نقدم أفضل ما لدينا، أعتقد أننا نستطيع تحقيق بعض الأشياء في البطولات والوصول لأدوار متقدمة، وهو ما نسعى إليه. أعتقد أن الشيء الأكثر إثارة هو أننا نتعلم وننضج كل أسبوع".
لكن يوجد أيضًا ما يدعم المخاوف من أن بارتي ربما تختفي سريعا مثلما صعدت.
وخلال العقد الماضي هناك حالات عديدة للاعبة نالت لقبا واحدا في البطولات الأربع الكبرى وصعدت لقمة التصنيف العالمي ثم اختفت والكثير منهن بذلن جهدا كبيرا مثلما تفعل بارتي.
وفي نهاية المطاف سيتوقف الأمر على قدرة اللاعبة الأسترالية الموهوبة على الحفاظ على تركيزها داخل وخارج الملعب لضمان تجنب المصير ذاته.
وقالت عن مشاركتها في سينسناتي وهي تشرح شعار لا داعي للذعر "بالتأكيد لا يوجد ذعر لدرجة الإنهاك أو عدم القدرة على التفكير بشكل سليم".
وتابعت "ما زلت قادرة، في الكثير من الأوقات، على الاسترخاء والحفاظ على تركيزي والعودة إلى الطرق الناجحة".



