إعلان
إعلان
main-background

آندي موراي.. فارس بريطاني هزمته الإصابة

reuters
12 يناير 201906:45
آندي مورايReuters

بالنسبة لأمة تملك تاريخًا كبيرًا في التنس، لكنها افتقرت للنجاح لفترة طويلة، كان البريطاني آندي موراي بمثابة الهدية التي واصلت تقديم الكثير.

ومنذ اللحظة التي نال فيها الفتى المولود في قرية دانبلان الأسكتلندية، لقب بطولة أمريكا 2004 للناشئين، تم اعتباره أنه الشيء الحقيقي في التنس البريطاني.

ولم يخيب التوقعات وبعد 14 عامًا بدت معركة ضد إصابة أعلى الفخذ أقوى من احتمال موراي الذي لا يستسلم وحتى أسوأ الأشخاص لا يمكن إلا أن يتمنى له التوفيق مع استعداده لحياته الجديدة بعد التنس مع اقتراب احتفاله بعيد ميلاده الـ32.

وبغض النظر عما سيحدث في ظهوره الأخير في مسيرته فمكانه مضمون بين أساطير الرياضة في بريطانيا.

ورغم أن مسيرته كانت في أكثر العصور صعوبة في التنس، نال موراي 45 لقبًا من بينهم 3 بالبطولات الأربع الكبرى بالإضافة لذهبيتين في الأولمبياد، ولقب كأس ديفيز لفرق الرجال مرة واحدة وأرباح تصل لـ60 مليون دولار في مسيرته.

لكن كانت هناك هزيمة فتحت الباب أمام التألق والتأثير في أمة كاملة.

وحمل موراي بنهائي ويمبلدون 2012، وهو الأول له على ملاعب نادي عموم إنجلترا آمال الجماهير المحلية لأكثر من عقد، لكنه سقط أمام فيدرر وتلقى تحية الجماهير، بينما انهمرت دموعه أثناء كلمة وصيف البطل.

وتحب بريطانيا الخاسر الشجاع، لكن موراي أثبت أنه أكثر من ذلك.

وعاد إلى ملاعب نادي عموم إنجلترا بعد ذلك بعدة أسابيع، واستفاد من نشوة وطنية ليفوز على فيدرر ويحصد ذهبية الأولمبياد.

وبعد ذلك بعدة أسابيع تفوق على الصربي نوفاك ديوكوفيتش ليحصد لقب أمريكا المفتوحة، بعدما خسر في أول 4 مباريات نهائية في البطولات الأربع الكبرى، وهو رقم سلبي يتقاسمه مع المدرب إيفان ليندل.

وكان الفوز على ملاعب فلاشينج ميدوز هائلاً إذ تفادى شبح فريد بيري، وأنهى انتظارًا لمدة 76 عاما للقب بريطاني في البطولات الأربع الكبرى، وما فعله بعد ذلك بعام حمل موراي إلى درجة مختلفة تمامًا.

دوامة

?i=reuters%2f2019-01-12%2f2019-01-12t025613z_628716751_rc1bb1488e40_rtrmadp_3_tennis-ausopen_reuters

ومع تلقي كل من رافاييل نادال، وفيدرر هزائم مفاجئة بدا أن المنافسة أصبحت مفتوحة، وكما اعتاد أن يفعل في ويمبلدون جعل موراي، جماهيره تمر بدوامة.

وقلب تأخره بمجموعتين ليفوز على الإسباني فرناندو فرداسكو في دور الثمانية، ووجد نفسه في ورطة مرة أخرى أمام البولندي يرزي يانوفيتش قبل أن ينتصر في 4 مجموعات.

كان ديوكوفيتش، المصنف الأول في انتظاره بالنهائي لكن موراي كان أفضل كثيرًا وتغلب عليه بـ3 مجموعات متتالية لينهي نحسًا لمدة 77 عامًا للاعبين البريطانيين في ويمبلدون.

وسيظل الشوط الأخير في المباراة عالقا في أذهان البريطانيين.

ومع وجود 15 ألف متفرج في الملعب، و17 مليون بريطاني أمام شاشات التلفزيون تقدم موراي 40-صفر في شوط الإرسال للفوز باللقب.

لكن ديوكوفيتش أدرك التعادل واستعاد موراي رباطة جأشه وحصل على الفرصة الرابعة للفوز بالمباراة وعندما أعاد منافسه الكرة في الشباك بدا أن حملا ثقيلا تمت إزاحته من على صدور البريطانيين.

وقال موراي بعد المباراة "كانت أصعب نقاط لعبتها في حياتي. الشوط الأخير سيظل الأصعب في مسيرتي على الإطلاق".

لكن أسلوب موراي المعتمد على الإمكانات الدفاعية الخارقة بالإضافة إلى عبقرية تسديد الكرات والمدفوع بالرغبة في الفوز بدأ ينال منه.

واحتاج إلى الخضوع لجراحة في الظهر في نهاية 2013، ولم يبلغ نهائي أي بطولة في البطولات الأربع الكبرى في 2014 لأول مرة منذ 2009.

الأفضل جاء بعد ذلك

في 2016 وصل موراي لنهائي أستراليا المفتوحة للمرة الخامسة ونهائي فرنسا المفتوحة لأول مرة لكنه خسر أمام ديوكوفيتش في المناسبتين وجاء رد فعله بالفوز على الكندي ميلوش راونيتش ليحصد لقب ويمبلدون للمرة الثانية.

ثم تفوق موراي، على خوان مارتن ديل بوترو في أجواء حارة في ريو ليصبح أول لاعب ينال ذهبية الأولمبياد في مناسبتين، لكن نهمه للألقاب لم يتوقف.

وبدا أن زحزحة ديوكوفيتش عن قمة تنس الرجال غير ممكنة في وقت سابق من هذا العام، لكن موراي طارده.

وجاء فوزه بـ4 ألقاب متتالية في بكين، وشنغهاي، وفيينا، وباريس ثم لقب البطولة الختامية، بتغلبه على ديوكوفيتش ليمنحه صدارة التصنيف العالمي لأول مرة وبعد 7 سنوات من تقدمه للتصنيف الثاني للمرة الأولى.

ونال لقب فارس ثم جائزة أفضل شخصية بريطانية في العام والذي تقدمه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، لكن لم يكن يعلم أن هذه المسيرة إلى القمة تسببت في تفاقم إصابته في أعلى الفخذ وإنهاء مشواره.

وأثبت موراي أنه يستطيع خدمة فريقه ففي 2015 منح بريطانيا بمفرده أول لقب في كأس ديفيز منذ 1936.

وحسم موراي نهاية أسبوع لا ينسى في جنت بضربة مذهلة من فوق البلجيكي ديفيد جوفين.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان