إعلان
إعلان
main-background

الضربات الخلفية سلاح فيدرير الفتاك في ويمبلدون

reuters
26 يونيو 201703:04
روجر فيدريرEPA

أحيانًا تبدأ بعض الأمور بمزحة، لكنها ربما تتحول بعد ذلك إلى ما يرقى لمستوى الإنجاز والتميز.

ففي صيف 2015، وبناءً على اقتراح من المدرب سيفيرين لوثي، أطلق روجر فيدرير سلاحًا أسماه (سابر)، وهي اختصار لكلمات بالإنجليزية تعني "الهجوم الخاطف من روجر".

ويمكن اختصار هذا الأسلوب في تقدم فيدرير أثناء ضربة إرسال المنافس، ليرد الكرة ساقطة بجوار الشبكة ويحسم النقطة سريعًا.

ومنح هذا الأمر فيدرير قوة إضافية، وأثار الشكوك في نفوس المنافسين، بخصوص عما إذا كان اللاعب السويسري سينتهج هذا الأسلوب خلال سير اللقاء، ومتى سينفذ ذلك.

لكن يبدو أن هذا السلاح كان بمثابة الدافع لفيدرير كي يطور مستواه في الضربات الخلفية، التي كان لها دورًا كبيرًا في فوزه ببطولة أستراليا المفتوحة، في بداية العام الجاري، ويُتوقع أيضًا أن يكون له أثر على أدائه في ويمبلدون.

?i=epa%2ftennis%2f2017-06%2f2017-06-24-06047364_epa

وفاجأ فيدرير (35 عامًا) عالم التنس، بعد ستة أشهر من خضوعه لجراحة في الركبة، وتوج باللقب في ملبورن، لكن أكثر ما جذب الأنظار هو النهج الهجومي للاعب المخضرم، باستخدام الضربات الخلفية القوية، خاصةً في المباراة النهائية أمام رفائيل نادال.

وقال نادال لمجموعة صغيرة من الصحفيين في مونت كارلو، الشهر الماضي: "روجر فعل شيئًا لا يصدق، وأعتقد بالفعل أن ضربته الخلفية باتت رائعة جدًا الآن.. لكن في رأيي رد ضربات الإرسال من أبرز نقاط تطوره".

ويعتقد كريج أوشانيسي، المحلل الفني لمنافسات رابطة اللاعبين المحترفين، أن الضربات الخلفية القصيرة لفيدرير في أسلوب الهجوم الخاطف، طورت كثيرًا من أداء اللاعب في الضربات الخلفية بصفة عامة، وفي رد ضربات الإرسال بضربات خلفية قوية.

وقال أوشانيسي: "في الهجوم الخاطف لفيدرير، تكون الكرة ساقطة وقصيرة جدًا، لكن في رده ضربات الإرسال (العادية)، فإنه يجعل الكرة تأتي إليه ويكون الرد بضربة مشابهة قصيرة جدًا، وقوية للغاية".

وأضاف: "مدى دقة الضربة الخلفية كان يضع روجر في مشكلة.. الآن تطور هذا الأمر دون التقليل من سرعة الكرة، إنه يرد الكرة بشكل رائع ويقابلها بشكل مبكر بعض الشيء، حتى يملك المزيد من الوقت في التعامل مع الأمر".

وعلى مدار فترات طويلة، كان صراع فيدرير مع غريمه نادال يتأثر بإمكانيات اللاعب الإسباني الكبيرة، خاصةً على الأراضي الرملية، في التركيز في الهجوم على الضربة الخلفية لفيدرير، ليجبره على إعادة الكرة بصورة غير متقنة ويضعه في موقف دفاعي.

?i=epa%2ftennis%2f2017-06%2f2017-06-24-06047267_epa

لكن في نهائي ملبورن، لم يكن فيدرير يفعل ذلك، بل كان يوجه ضربة خلفية قوية تلو الأخرى، وسجل 14 نقطة منها 8 نقاط في المجموعة الحاسمة، ليعزز رقمه القياسي ويحرز لقبه الـ18 في منافسات الفردي بالبطولات الأربع الكبرى.

وفي بطولة أستراليا المفتوحة 2017، سجل فيدرير 76 نقطة من ضربات خلفية في سبع مباريات، مقابل 37 فقط في 2016.

ونجح فيدرر في 80 بالمئة من ضرباته الخلفية، عند الرد على إرسال المنافسين، بينما بلغت نسبة ضرباته الأمامية الناجحة لرد الإرسال 72 بالمئة، وهما معا يمثلان، على مدار فترة طويلة، نقطة القوة للاعب السويسري، إضافةً أيضًا إلى ضربات إرساله القوية.

ورغم أن استخدام مضرب بمقبض أكبر ساعد فيدرير بدون شك، في ثبات ودقة الضربات، قال اللاعب المخضرم إن المران والثقة من أهم الأمور التي منحته دفعة في هذا الجانب أيضًا.

وقال فيدرير لرابطة لاعبي التنس: "أعتقد أن ذلك (ساعدني) كثيرًا، لأنه شيء مؤثر ويمكنني الاعتماد عليه.. أعتقد أني اكتسبت ثقة من المران كثيرًا في نهاية العام الماضي، ثم في المباريات، ونجحت في تنفيذ الضربات الخلفية بشكل أفضل من السابق".

وأضاف: "أتحسن في جانب رد الإرسال بضربات خلفية، وهو ما يجعلني أبدأ النقطة بأسلوب هجومي أكبر، ويبدو أن ذلك يسير بشكل جيد حتى الآن".

وقال أوشانيسي إن أسلوب فيدرير الجديد في رد الإرسال، ساعده بشكل مثالي أيضًا عند استخدام الضربات الخلفية في التبادلات الطويلة للكرة مع المنافس.

وتابع: "عندما ينتهج المرء هذه الإستراتيجية، تصبح الأمور أفضل وأسهل، كما أن المران طوال الوقت على ذلك الأمر يجعله يتحسن".

وأردف: "لقد حصد فيدرير نتائجًا فورية من ذلك.. يتم حسم النقاط في فترات أقصر، وما حدث بعد ذلك هو أنه أصبح يملك إحساس الضربات الخلفية، عند رد الإرسال، وبات يستخدم ذلك ببساطة عن طريق تطبيق الأسلوب ذاته في التبادلات الطويلة".

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان