

Reutersسلط فوز الألماني الشاب ألكسندر زفيريف بالبطولة الختامية لموسم التنس في لندن، الشهر الماضي، الضوء على المستقبل، لكن العام انتهى مع وجود منافسات الرجال في قبضة مجموعة لاعبين في الثلاثينيات من العمر، بقيادة العائد نوفاك ديوكوفيتش.
واحتاج الصربي ديوكوفيتش (31 عاما) إلى جراحة في المرفق في فبراير/ شباط، لعلاج إصابة تعرض لها في 2017 لكن بعد عدة هزائم استعاد المستوى الذي قدمه في 2015 وحصد لقبي ويمبلدون وأمريكا المفتوحة.
وواصل روجر فيدرر تحدي الزمن بقدر المستطاع وأحرز لقب أستراليا المفتوحة وعمره 36 عاما، وبعد أسابيع قليلة أصبح أكبر لاعب يتصدر التصنيف العالمي للاعبين المحترفين.
وابتلي رافائيل نادال (32 عاما) بالإصابات هذا العام لكن ذلك لم يمنع اللاعب الإسباني من الفوز بلقب فرنسا المفتوحة للمرة 11 في مسيرته.
ومع الوصول إلى نهاية الموسم كان ديوكوفيتش ونادال وفيدرر في المراكز الثلاثة الأولى بالتصنيف العالمي، بينما يبلغ عمر 7 من أول عشرة لاعبين عالميا 30 عاما أو أكثر.
ورغم العودة التي طال انتظارها لسيرينا وليامز إلى منافسات السيدات بعد إنجاب طفلتها أليكسيس أولمبيا في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، فإنها أخفقت في معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى، ولم تحصد لقبها 24 رغم أنها كانت قريبة للغاية منه.
ولن يبقى في الأذهان الأداء المذهل الذي قدمته في طريقها إلى نهائي ويمبلدون ونهائي أمريكا المفتوحة، لكن سيتذكر كثيرون مواجهتها المثيرة للجدل في فلاشينج ميدوز ضد اليابانية نعومي أوساكا والشجار مع الحكم ومزاعم وجود تمييز على أساس الجنس.
وحافظت أوساكا، التي بات عمرها 21 عاما، على هدوئها وسط هذه الأحداث وفازت على اللاعبة التي كانت مثلها الأعلى في طفولتها، لكنها بكت بعدما أطلق مشجعون صيحات استهجان خلال المراسم التي أعقبت المباراة، غضبا من المعاملة الظالمة لملكة تنس السيدات.
وحصدت لاعبتان ثمار الصبر في منافسات اللاعبات المحترفات.
وفاز الدنمركية كارولين فوزنياكي على سيمونا هاليب على ملعب رود ليفر وسط طقس شديد الحرارة، لتحصد لقب أستراليا المفتوحة وتنال لقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى في المحاولة 43.
وبعد أشهر قليلة أصبحت هاليب أول لاعبة رومانية تحرز لقبا في البطولات الأربع الكبرى منذ 40 عاما، عندما فازت على الأمريكية سلون ستيفنز في النهائي في رولان جاروس.
لا أستطيع التنفس"
وكانت هاليب خسرت ثلاث مرات في النهائي، ومن بينها نهائي العام السابق في باريس، لكن بعد خسارة المجموعة الأولى أمام ستيفنز انتفضت وحققت الفوز.
وقالت هاليب التي أنهت 2018 في صدارة التصنيف العالمي "في الشوط الأخير لم يكن بوسعي التنفس، لم أكن أرغب في تكرار ما حدث في السنوات الأخرى".
وحققت الألمانية أنجليك كيربر مفاجأة في ويمبلدون، وبدت سيرينا لا تقهر على مدار أسبوعين في نادي عموم إنجلترا وكانت مرشحة بقوة لإحراز اللقب للمرة الثامنة ومعادلة إنجاز مارجريت كورت الحاصلة على 24 لقبا في البطولات الأربع الكبرى، وتصبح أول أم تفوز بويمبلدون في 38 عاما.
وفي ظل دعم من صديقتها ميجان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، كانت كل الظروف مهيأة أمام سيرينا لكن كيربر خسرت 6 أشواط فقط لتصبح أول لاعبة ألمانية تحرز اللقب منذ شتيفي جراف في 1996.
وأقيمت هذه المباراة على نحو مثير للجدل بعد نهاية مباراة الدور قبل النهائي في منافسات الرجال بين ديوكوفيتش ونادال، وهي المواجهة التي تأجلت أيضا بسبب حاجة الجنوب أفريقي كيفن أندرسون إلى ست ساعات و36 دقيقة للفوز على الأمريكي جون إيسنر بنتيجة 26-24 في المجموعة الفاصلة.
واستغل ديوكوفيتش إرهاق أندرسون الشديد في النهائي، وفي وقت لاحق من العام أعلن منظمو ويمبلدون أن اعتبارا من العام 2019 سيقام شوط فاصل عند التعادل 12-12 في المجموعة الحاسمة.
وكانت بطولة ويمبلدون بمثابة الانطلاقة لديوكوفيتش الذي كان في المركز 12 بالتصنيف العالمي وقتها بعد تراجعه إلى أسوأ تصنيف في مسيرته منذ 2006.
وبعد أن وضع حدا لعامين من الغياب عن الألقاب الكبرى، فاز ديوكوفيتش 28 مرة مقابل 3 هزائم حتى نهاية العام بما في ذلك الفوز في 16 مجموعة متتالية ليحصد لقب أمريكا المفتوحة، حيث تغلب على الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو في النهائي.
وعادل ديوكوفيتش بذلك عدد ألقاب بيت سامبراس البالغ 14 لقبا في البطولات الكبرى، وواصل مطاردة نادال (17) وفيدرر (20) في قائمة الأكثر تتويجا عبر العصور.
ومن المتوقع أن يدخل اللاعبون الشبان مثل زفيريف واليوناني ستيفانوس تيتيباس وكارين ختشانوف في منافسة مع الكبار في 2019 لكن تغيير شكل المقدمة يسير ببطء.
ورغم ذلك وصلت بطولة كأس ديفيز بشكلها الحالي إلى خط النهاية بعد 118 عاما.
وكان نهائي هذا العام، حيث فازت كرواتيا على فرنسا، الأخير قبل إطلاق نسخة جديدة مثيرة للجدل بعد موافقة الاتحاد الدولي للتنس على إجراء تغييرات واسعة.
وفي نوفمبر تشرين/ الثاني المقبل في مدريد ستتنافس 18 دولة، على طريقة كأس العالم لكرة القدم، لتحديد بطل المسابقة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



