

Reutersاشتكى إيفان ليندل من أن الأرضية العشبية الكثيفة لملاعب بطولة ويمبلدون لا تصلح سوى لرعي الأبقار قبل أن يتقن فن التقدم على الشبكة بعد الإرسال ما مكنه من الوصول للنهائي الذي يقام على ملاعب نادي عموم إنجلترا مرتين.
ولو استمرت مسيرته إلى الآن وكان في أفضل مستوياته لم يكن ليندل ليضطر لتغيير أسلوبه الهجومي من الخط الخلفي والذي مكّن اللاعب الأمريكي المولود في التشيك من الفوز بثمانية ألقاب كبرى.
ويبدو أن قرار مسؤولي نادي عموم إنجلترا بتغيير نوعية عشب الملاعب في 2000 قلل من أهمية هذا الأسلوب مع مرور الوقت.
وفي 2002 وهو العام الذي شهد للمفارقة فوز الأسترالي ليتون هيويت، الذي يعتمد على اللعب من الخط الخلفي، باللقب حسم اللاعبون في منافسات فردي الرجال 33 في المئة من إجمالي النقاط بالتقدم على الشبكة بعد الإرسال.
وبحلول عام 2010 لم تتخط هذه النسبة تسعة في المئة رغم أن نسبة فعالية هذا الأسلوب ظلت قريبة من 70 في المئة وهي أعلى معدلات لها.
ويقول المخضرم لوبيز، الذي كان يتقدم إلى الشبكة بين الحين والآخر بعد الإرسال وذلك في طريقه للفوز بلقب بطولة كوينز على نحو لا ينسى يوم الأحد الماضي، إن الأرضية العشبية لا تزال الأسرع ولكن هناك مجموعة من العوامل التي تجعل التقدم إلى الشبكة محفوفا بالمخاطر.
وأبلغ اللاعب البالغ عمره 35 عاما رويترز "في السابق.. كان هناك 20 أو 30 لاعبا يعتمدون على التقدم للشبكة بعد الإرسال. ولكن في آخر 15 عاما تغيرت الكرات".
* أستراليا هي الأسرع
وأبلغ إيسنر، الذي نادرا ما يتقدم على الشبكة بعد الإرسال، رويترز "أعتقد أن أرضية أستراليا المفتوحة هي الأسرع.. خاصة في الملاعب الخارجية".
وقال: "في الملعب الذي لعبت فيه.. وخسرت كانت الكرات ترتد بسرعة البرق. أرى أن أرضية أستراليا المفتوحة هي الأسرع.. هذا يعتمد على الملعب. بعدها تأتي ويمبلدون".
وكشفت إحصاءات شركة اي.بي.ام بعد بطولة ويمبلدون العام الماضي أن 71 في المئة من التبادلات حسمت في أقل من أربع ضربات ولكن أغلبية ضئيلة منها شملت التقدم نحو الشبكة بعد الإرسال.
وكان الأمر مماثلا لما حدث في أمريكا المفتوحة وأستراليا المفتوحة ولم يختلف كثيرا في بطولة فرنسا المفتوحة.
وفي ويمبلدون، وعلى غرار أمريكا المفتوحة وأستراليا المفتوحة، حسمت 20 في المئة من التبادلات فيما بين خمس وثماني ضربات وارتفعت النسبة قليلا في فرنسا المفتوحة.
وتعكس الأرقام أن الملاعب العشبية فقدت تفردها.
وقال الأمريكي سام كويري، الذي أطاح بالصربي نوفاك ديوكوفيتش من بطولة ويمبلدون العام الماضي، "لا ترى الكثير من اللاعبين يتقدمون للشبكة بعد الإرسال.. ولكن ضربات الإرسال القوية والأداء الهجومي لا يزال يؤتي ثماره".
والأمر يختلف تماما عما كان عليه الحال في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي حينما كان لملوك هذا الأسلوب أمثال جون مكنرو وبيورن بورج وبوريس بيكر وبات كاش وبيت سامبراس الكلمة العليا على أرضية الملعب الرئيسي التي تتحول في أسبوعين إلى قش وتراب.
* ملاعب دائمة الخضرة
وعندما تصل بطولة ويمبلدون إلى المباراة النهائية هذا العام ستكون الملاعب محتفظة بخضرتها وسيكون مصدر التراب الوحيد وراء الخط الخلفي. وستختفي عيوب الأرضية التي كان تجعل الكرات ترتد على نحو مفاجئ.
وقال الأسترالي سام جروث الذي يتميز بضربة إرسال قوية إن جودة الملاعب العشبية في الوقت الحالي ليست في صالح اللاعبين الذين يتقدمون على الشبكة سواء بعد الإرسال أو بعد كرات عميقة خلال التبادلات.
ويرفض ستوبلي فكرة أن ملاعب ويمبلدون باتت أبطأ وقال "أعتقد أن الكرات الآن باتت ترتد على نحو أفضل".
وأضاف "تبدو الملاعب بطيئة ولكن حقيقة الأمر أن ارتداد الكرة يمنح اللاعبين عُشرا من الثانية إضافيا للتعامل معها".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


