إعلان
إعلان
main-background

ولكم.. باي.. سي يو

منيرة آل ثاني
12 أغسطس 201220:00
cardwardi1
لكل شيء بداية ونهاية، منذ اسابيع قليلة قلنا لاولمبياد لندن (ولكم) والان نقول لها (باي) لندن.
حدث كبير في مدينة الضباب مر كلمح البصر، اشرقت به سماء لندن بميداليات الابطال التي جعلت من الحدث ذكرى اولمبية لن تمحى من بال كل من اقتنص ميدالية توجها باسم بلده واسمه في سجل اولمبياد لندن 2012. سجل الميداليات كان للدول الكبرى في التعداد السكاني امريكا تليها الصين ثم البلد المستضيف بريطانيا ورابعا روسيا.
هؤلاء لديهم تعداد سكاني كبير ووفود يفوق عدد سكانها بعض الدول المشاركة في الالمبياد، لكن تفوقهم لا ينسب للتعداد الكبير فقط بل تفوقهم الى (الاعداد) الصحيح منذ سنوات وسنوات وتهيئة جيل قادر على المنافسة الاولمبية منذ الصغر.
من ام الالعاب الى الباليه والرياضات الجماعية لا يعدون العدة الى حدث ومسابقة قصيرة المدى بل الى مستقبل رياضي في كافة المحافل العالمية.
وهناك دول تعداد السكان بها مبهر يغزو رياضات الاولمبياد جمعاء ولكن لا يحركون ساكناً مثل مصر عربياً والبرازيل لاتينيا والهند آسيوياً وغيرهم، يرجعونها لاسباب سياسية واسباب مادية واسباب اعدادية لكن كل الاسباب تقف لدى الموهبة والارادة والدعم الشخصي المفقود في دول كثيرة.
وهناك دول دعمها ضخم وخرافي للرياضات الاولمبية ومنها دول الخليج، اما المردود فضعيف جدا، والسبب الاعداد ينطبق عليه مبدأ (القص واللزق) قبل البطولة بشهور قليلة وفي افضل الاحوال سنة. يعدون العدة بالمعسكرات والدعم الاعلامي القوي وفي الحقيقة اللاعبون غير مهيئين لهذا الحدث، لان الاعداد يحتاج الى جانب بدني وفكري ونفسي.
وهذا ما نفقده في دولنا، دعم كبير وتحصيل لا يوازي هذا الدعم من خلال عدد الميداليات القليل وصعوبة تحطيم الارقام الاولمبية. وقبل الحدث الرياضي العالمي نجد الاعلام الرياضي المحلي والخليجي والعربي يشيد بالابطال غير المتواجدين والذي لا يوازي قدرات اللاعب العربي في الواقع.
جميل ان نشعر بنجاح (بيت قطر) في ارض بلاد الضباب الذي كان له صدى جميل. والاجمل ان نشعر بطعم نصر البطل المتوج السوبر مان (ناصر العطية) الذي يجعلنا دائماً نفتخر بقدراته الرياضية، ولم يحرمنا البطل (معتز برشم) من ميدالية ثانية باسم قطر. العمل الحقيقي يبدأ من النشء، من يريد ان يكون له اسم وسجلات اولمبية تنافس قائمة جدول الميداليات يجب ان يعمل من رياض الاطفال الى المدارس لا ان يعمل مع من تجاوز العشرين سنة وما فوق، العمل يبدأ من القاعدة الى ان يصل الى اعلى المناصب.
نتمنى ان نجد دولة عربية في الاولمبياد يوازي صرفها الرياضي الناتج العملي الفعلي.
ان نجد قطر لها 30 ميدالية على اقل تقدير ومصر لها 50 ميدالية في اضعف النتائج، ان نجد السعودية لها 40 ميدالية لا ان نجد ميدالية وميداليتين فقط في جدول الترتيب العام. احلام مشروعة لنا ولكن يجب ان نعمل طوال السنوات بشكل متواصل نبدأ مع الصغار ونشركهم في معسكرات ومخيمات صيفية للصغار في الدول التي لها الباع الكبير في هذا المجال من الصين وروسيا وبريطانيا وامريكا.
ولنا مثال بسيط في منتخب اليابان لكرة القدم الذي لم يكن شيئا يذكر ويهزم باعداد كبيرة من الاهداف. اصبح اليوم من المنافسين في الاولمبياد والمتواجدين بشكل طبيعي في كأس العالم، واصبح للكرة اليابانية سمة السرعة والتكتيك العالي والذكي. فهل لنا ان نرسم خططا طويلة المدى، لنجعل من رياضاتنا الاولمبية شيئا يذكر؟.
نلتقي بعد اربع سنوات في ريو البرازيل.

** نقلاً عن استاد الدوحة القطرية


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان