دعا وزير الشباب والرياضة والمرأة والأسرة بتونس صابر بوعطى الى الاهتمام
دعا وزير الشباب والرياضة والمرأة والأسرة بتونس صابر بوعطى الى الاهتمام بالألعاب الفردية العربية ، والاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال والسعي لوضع استراتيجية عربية في المجال الرياضي والشبابي وتطوير القدرات الرياضية العربية.
ودعا الوزير أيضا إلى تبادل الخبرات بشكل دائم بين المؤسسات الرياضية العربية والاتفاق على موقف عربي موحد تجاه القضايا الرياضية وأمام الاتحادات واللجان الأولمبية الدولية حتى يتم الارتقاء بمستوى الأندية العربية وبنائها اداريا وفنيا وماليا ، حتى يتم مواكبة ما وصلت له الأندية الرياضية في العالم بما فيها الأندية الأفريقية التي سبقت الأندية العربية في النهوض بقدراتها وهياكلها الادارية والفنية والتقنية والمادية.
وطالب الوزير خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) مساء أمس السبت قبيل مغادرته لمدينة الأقصر التاريخية بصعيد مصر حيث شارك في المنتدى العربي لمكافحة المنشطات الرياضية - بإقامة محكمة رياضية عربية وتعميم تجربة المحكمة الرياضية ببلاده في كل بلد عربي.
وكشف الوزير عن افتقار البلدان العربية للخبرات اللازمة في مجال التحكيم الرياضي ، وكشف عن أنه لا توجد أي جامعة عربية تدرس القانون الرياضي ، داعيا الى جعل القانون الرياضي مادة اساسية بكافة كليات الحقوق العربية ، ومشيرا الى أن تونس كانت سباقة في اقامة محكمة رياضية وانشاء اكاديمية لتدريس القوانين الرياضية وأسس التحكيم الرياضي مثمنا دور المغرب والجزائر والامارات والكويت في اقامة محاكم رياضية بها.
كما كشف الوزير عن استضافة العاصمة التونسية لندوة عربية ما بين شهري ديسمبر ويناير المقبلين عن علاقة السياسة بالرياضة والعلاقة بين الحكومات والاتحادات الرياضية العربية بمشاركة مختلف البلدان العربية بجانب بعض المؤسسات والاتحادات الرياضية الدولية.
وتابع بأنه تم خلال فعاليات المنتدى العربي لمكافحة المنشطات الرياضية والذى استضافته مدينة الأقصر المصرية صدور "اعلان الأقصر" الذى ينص على اقامة اتحاد عربي لمكافحة المنشطات الرياضية حيث سيوضع انشاء الاتحاد الجديد على أجندة أول اجتماع لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب.
وحول أوضاع المرأة التونسية قال الوزير التونسي إن حقوق المرأة في تونس لم تمس وأن المرأة صار لها دورا أكبر في مجال التنمية.
واضاف بأن ما حققته المرأة التونسية من مكتسبات وحقوق تشهد تقدما وتناميا يوما بعد يوم ، نافيا أن تكون تلك المكتسبات والحقوق قد تأثرت بما شهدته تونس من تطورات على ساحتها السياسية ، مؤكدا على أن الدستور التونسي نص على المحافظة على مكتسبات وحقوق المرأة وتدعيمها ، وهو الأمر الذى توافقت عليه كافة التيارات السياسية في بلاده ، مشيرا الى أن مكتسبات المرأة وحقوقها من المكتسبات الوطنية التي تسعى الدولة لتطويرها وفقا لما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية ومبادئ الاسلام.
وأكد الوزير التونسي على أن الحكومة التونسية تسعى الى تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة ومساعدتها في بناء كيانها الاقتصادي عبر تعاون المؤسسات الدولية المعنية ، وتقديم الدعم لمشروعات المرأة الريفية وشدد الوزير التونسي على أن التمكين الاقتصادي للمرأة التونسية يمكنها من الحفاظ على مكتسباتها ويجعلها تسير نحو الأفضل.
واشار وزير الشباب والرياضة والمرأة والأسرة بتونس الى اهتمام وزارته بحقوق الطفل ، بجانب حقوق المرأة ، فكانت تونس سباقة بين بلدان المنطقة العربية في اصدار مجلة حقوق الطفل ، والتي تسعى لحماية حقوق الطفل والأسرة.
كما دعا الى ضرورة وجود شراكة بين المؤسسات المجتمعية والكيانات الاقتصادية والحكومات من أجل المساعدة في رعاية الطفل والمرأة والأسرة والمسنين وكافة فئات المجتمع التي تحتاج لرعاية واهتمام من أجل خلق مجتمع يحفظ حقوق الجميع بما يصب في مصلحة الأوطان وتقدمها ونهضتها ، موضحا أن الدولة لا تستطيع منفردة أن توفى بكل تلك الحقوق ، لكنها تسعى لحماية حقوق كافة فئات المجتمع.
وحول أوضاع الشباب بتونس قال صابر بوعطى أنه لم يكن هناك أي تأثير سلبى لما شهدته تونس من تجاذبات وتداعيات سياسية على الشباب ، وأن بلاده نجحت في تحييد مؤسساتها ومنشاتها الشبابية وابعادها عن السياسة وحظر اقامة
أية فعاليات حزبية وسياسية بداخلها وأن حكومة تونس وضعت استراتيجية لشغل أوقات الشباب وتوعيتهم وتثقيفهم ورفع كفاءاتهم ومهاراتهم وابتكار مواهبهم وتنميتها وفق برنامج يهدف لاستيعاب أفكار الشباب وشغل وقت فراغهم بدلا من لجوئهم للشارع حيث المسكرات والمخدرات وجرهم لشراك قوى الارهاب والتشدد ، وأكد على أن بلاده لديها برنامج جيد لبناء القيادات الشبابية.
وأضاف أن بلاده حققت الحد الأدنى من التوافق بين كافة القوى السياسية ، لكنه اعترف بتأثر العلاقات الخارجية لبلاده نوعا ما حيث جمدت اتفاقيات وألغيت فعاليات نتيجة لأسباب سياسية تارة وأمنية تارة أخرى.
وأوضح أن حكومة تونس نجحت في تجاوز ذلك كاشفا عن سعيه لتدعيم التبادل الشبابي بين تونس وكثير من البلدان العربية حيث يوجد تبادل وتعاون مع السعودية والجزائر والمغرب إلى جانب السعي لتوقيع اتفاقية تبادل شبابي ورياضي مع مصر مؤكدا على أن العلاقات الرياضية بين تونس ومصر هي علاقات استراتيجية ونسعى لتعزيزها عبر اعادة القوافل الشبابية بين البلدين.
وحول الأوضاع السياسية والأمنية ببلاده قال الوزير التونسي أن التونسيين بمختلف توجهاتهم السياسية نجحوا في الوصول لحد أدنى من التوافق وأن بلاده تمتلك ارادة سياسية قوية على مكافحة الارهاب الذى بات محصورا ببلاده على أعمال محدودة في جبال جندوبة وبين القصرين ، ويواجهها الجيش والقوى الأمنية بكل قوة ، وأن بلاده صارت أكثر أمنا واستقرارا بدليل النجاح الذى تحققه في المجال السياحي وما يجرى على أرضها من مهرجانات دولية وعربية ومحلية .