■■ أُختتم اليوم منتدى الإعلام العربي في دورته الثانية عشرة بدبي
■■ أُختتم اليوم منتدى الإعلام العربي في دورته الثانية عشرة بدبي ، وسط زخم إعلامي مهيب حافل بأجيال مختلفة من العاملين في كافة وسائل الإعلام لمناقشة العديد من الظواهر والقضايا والمشاكل التي تخص الإعلام أو التي تناولها الإعلام ، بكل تخصصاته، ومن المؤسف أن ينسى أو يتناسى المنتدى – هذا العام وكل عام - أقوى قطاع إعلامي في الميديا العربية وهو الإعلام الرياضي ، رغم أنه بالأرقام ومساحات النشر وفترات البث عبرالأثير وعلى شبكة الانترنت وشبكات التواصل الإجتماعي الأكثر ذيوعاً وإنتشاراً وجماهيرية والأقوى تأثيراً في المشهد الإعلامي العربي.
■■ ولا أعلم لذلك سبباً وأضحاً ، هل الأمر مجرد نسيان وليس إهمالاً، أوهو فهم غير ناضج وتسطيح لقيمة الإعلام الرياضي، وليس إنكاراً أو تعالياً أوتقليلاً من قدرهذا التخصص الجماهيري المتهم قديماً بأنه إعلام الأقدام وليس الأقلام ، وإعلام "الهيافة" واللعب و"الهيلا هوب"، وهذه مقولات ساذجة عفا عليها الزمن ، فهذا التخصص الإعلامي ربما يسهم في الترفيه المحترم عن الناس، وترقية وجدان الشعوب، ودعم الإنتماء لبلداننا العربية، أكثر من غيره من التخصصات الإعلامية الأخرى .
■■ قيم التوحد العربي وحب الوطن والإنتماء والشحنات الوطنية لا تعكسها ولا تشكلها الصحافة السياسية المملة ، ولا برامج "التوك شو" التي تعتمد على ظاهرة "الحنجوري"، ولا التحليلات الإقتصادية الجافة التي لا يفهمها المثقفون وخريجو الجامعات وليس رجل الشارع العادي .. بل أن هذه القيم لا يبنيها وينميها، إلا الإعلام الرياضي .. وشاهدوا ذلك بوضوح وجلاء عند فوز منتخب مصر بكأس أمم افريقيا الكروية ثلاث مرات متتالية ، وفوز قطر بتنظيم كأس العالم لعام 2022 ، وفوز الامارات مؤخراً بكأس الخليج .
■■ وأعاتب الأصدقاء القائمين على منتدى الإعلام العربي وأطالبهم أن ينتبهوا في العام المقبل لقيمة وقدر وأهمية الإعلام الرياضي ، وأن يكون لرجالاته ونجومه وكبار كتابه ومقدمي برامجه ، مكانهم وحضورهم في الجلسات والندوات وإثراء المناقشات في المنتدى .. ولن أبالغ إذا قلت أن بعض مقدمي البرامج الرياضية لديهم من المشاهدين ما يعادل عشرين أو ثلاثين مقدم لبرامج سياسية او إقتصادية أو منوعات ، وأن بعض كتاب المقالات الرياضية يصل عدد قراء المقال الواحد لهم ، ما يزيد عن أضعاف قراء مقالات كاتب سياسي في عام بأكمله .
■■ وإذا كان بعض المعقدين من زملاء الميديا ، يتعالون على الإعلام الرياضي ، ويقللون من قيمته وتأثيره ، فعليهم أن يعلموا أن كثيراً من مشاهير الإعلام السياسي ووعدد لا بأس به من رؤساء التحرير، بدأوا مسيرتهم واكتسبوا خبراتهم ومهنيتهم في حقل الإعلام الرياضي.
■■ أخيراً .. قد يكون بعض الإعلاميين الرياضيين ممن يعلنون تحيزهم وانتماءاتهم الكروية - وهذا خطأ شائع يخرج بهم عن الموضوعية - يسيئون قليلاً لهذا القطاع، ولكن كل العاملين في حقل الإعلام الرياضي يفخرون بأنهم أكثر شجاعة وصراحة ومهنية وأقل كذباً ونفاقاً ورياء وتلوناً وتقلباً من زملائهم في الإعلام السياسي ومعظم التخصصات الصحفية الأخرى!
