إعلان
إعلان

«مشاركة خجولة» ب «نتائج متواضعة»

عبدالله إبراهيم
19 يوليو 202300:58
abdulla-ib

أنهت منتخباتنا الوطنية مشاركاتها في دورة الألعاب العربية الخامسة عشرة في الجزائر 2023، برصيد 22 ميدالية «5 ذهبيات، و5 فضيات و12 برونزية»، إضافة إلى 5 ميداليات حققها أصحاب الهمم، واحتلت المركز الحادي عشر، متقدمة على عُمان وفلسطين وليبيا والكويت وموريتانيا واليمن.

مشاركة لم نسمع عنها، كما اعتدنا في المشاركات السابقة، بصخب إعلامي ووفد إداري مرافق لم يعتده الوسط الرياضي مثل سابق مشاركاتنا، وكأننا نحاول إبعاد الشارع الرياضي عن التفاعل مع نتائجنا التي توقعناها هكذا، ولم يرافق البعثة العدد المعتاد من الإداريين أو توارى معظمهم عن الأنظار، حتى لا نوجه لهم سهام النقد، كما المشاركات الأخرى.

كما لم نسمع عن استعدادات منتخباتنا للمشاركة حتى قبل السفر، خوفاً من سهام النقد التي قد تطالهم قبلها، وبعد المحصلة المتواضعة، من حيث عدد الميداليات والترتيب العام.

يبدو أن المشاركة كانت خجولة والنتائج المتوقعة، لأننا كنا مدركين لهذه الحقيقة المؤسفة قبل المشاركة، أم أن انشغال القائمين على هذه المنتخبات في المسابقات المحلية، ولم تكن المشاركة ضمن أولوياتهم، فجاءت النتائج كما توقعها، وأن عدد 15 ميدالية من مجملها جاءت من الشطرنج والشراع وأصحاب الهمم، وهي ما تتميز بها رياضتنا منذ إشهار تلك الاتحادات، أما الرياضات الأولمبية، فما زالت تعاني سوء الإعداد والتخطيط والتخبط في المشاركة، ولا جديد يذكر في واقعنا الرياضي الذي نعاني منه منذ أمد طويل، وكأن كل صيحاتنا ومطالباتنا وقتية، ونتباكى على «اللبن المسكوب» بعد كل مشاركة، ويهدأ بعدها الشارع الرياضي، لنعيد الكرة مجدداً مع المشاركات القادمة.

إلى أين نحن ذاهبون برياضتنا، وما هي أهدافنا في القادم من الأيام، ولم نسمع عن خطة لتطويرها والتنافس على صدارتها إقليمياً وقارياً، والوقت يمضي سريعاً والتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 على الأبواب، بعد زيادة المنتخبات إلى 48 منتخباً، وحصة قارتنا إلى ثمانية مقاعد ونصف مقعد، فإن لم نتأهل بعد هذه الزيادة، فإن المشكلة سوف تتفاقم، وأن دول القارة ستذهب بعيداً، وسنبقى نحن الوحيدين الذين نراوح مكاننا منذ عقود، بعد التأهل التاريخي إلى مونديال 1990 بإيطاليا.

فهل هناك «بصيص أمل» في تجاوز المحنة، والعمل على انتشال رياضتنا من مؤخرة منتخبات القارة، أم ما زلنا في طور الدراسة والتخطيط الفاقد لمرتكزات المنافسة.

نقلا عن صحيفة الاتحاد

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان