

EPAأكَّد العداء البريطاني الأوليمبي، محمد فرح، أن التوقف عن العدو غير موجود في قاموسه، مؤكدًا أنه سيظل يشارك في سباقات الماراثون والنصف ماراثون، إلا في حالة الإصابة، أو الشيخوخة ومتى يشاء الله.
كان العداء الصومالي الأصل، الحاصل مؤخرًا على لقب الفروسية من الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا قرر اعتزال سباقات المضمار 5 آلاف متر شهر آب/أغسطس الماضي، مفضلاً التركيز على سباقات الطريق.
ويمتلك فرح سجلاً حافلاً بالبطولات والميداليات، حيث حصل على 6 بطولات عالم، وفاز بـ4 ميداليات ذهبية أوليمبية، ويعتبر أحد أفضل الرياضيين على مر العصور.
وقال فرح، إنَّه مستمر في التدريبات ويحافظ على النظام الغذائي بشكل يومي، مشددًا على أنه حقق أغلب البطولات التي شارك فيها، لكنه لايزال يسعى لتحقيق المزيد حتى ولو خارج مضمار السباق أيضًا.
وسيشارك البطل العالمي في ماراثون (أوردو الدوحة) بنسخته السادسة وسط ما يزيد عن 2000 عدّاء من الهواة سجلوا للمشاركة في الماراثون من عدة دول مختلفة مثل الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وتركيا، وإسبانيا، والبرتغال.
كما يتصدر فرح قائمة الرياضيين المشاركين في سباق نصف ماراثون النخبة الذي سينطلق بعد غد الجمعة.
وعبر فرح عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا الماراثون في قطر، مشيرًا إلى أن "أكاديمية أسباير للتفوق الرياضي رائعة للغاية، وهي دليل واضح على الاهتمام الكبير بالشباب، والأمر الذي عاد بالفائدة بخروج بطل عالمي من قطر هو معتز عيسى برشم، الذي أصبح من الأسماء المعروفة على الصعيد الرياضي العالمي".
وتابع فرح، بسؤاله عن سر تفوقه وتحقيقه لهذه الإنجازات، قائلاً "أحرص دائما على سماع كل الملاحظات حول أدائي ولو كانت سلبية، خاصة إذا لم أحقق إنجاز ما، فهذا يكون حافزًا بالنسبة لي لأقوم بالعمل اللازم والأداء المطلوب بعد ذلك".
وأشار العداء العالمي إلى "أن احترام المنافسين هو أمر ضروري ومهم حتى إذا حدثت أي خسارة يمكن تجاوزها سريعًا وتقبلها بكل روح رياضية مهما كلف الأمر".
وتابع "إنني عانيت كثيرًا، لكنني أحب الألم؛ لأن الآلام والإصابات جزء من عملنا لذلك لن أخفف من مشاركاتي في سباقات الماراثون وسأستعد من الآن للسباق المقبل في لندن، حيث أتطلع للفوز به وبسباق الدوحة لأمثل بلادي خير تمثيل".
ووجه فرح رسالة للأبطال العرب، قال فيها "يجب أن تؤمنوا بقدراتكم وتواصلوا العمل بكل قوة واجتهاد. أنا شخصيًا كنت أضع نصب عيني دائمًا أنني طالما أجتهد، فلن يضيع الله تعبي، كما أؤمن أيضًا بأن الله لا يضع أي إنسان أمام اختبار ما إذا لم يكن قادرا على مواجهته".
كشف فرح عن أنه حلم كثيرا بالوصول إلى النجاحات التي حققها خاصة على صعيد الأولمبياد ،مشددا على أنه عندما شاهد العداء الأثيوبي المذهل هايلي جبريسيلاسي في أولمبياد سيدني 2000، قال لنفسه يجب أن أفوز بالذهبية مثله .
وذكر فرح "تدربت كثيرا حتى فزت بالميدالية الذهبية في أولمبياد لندن 2012، وبعدها حصلت على الكثير من الألقاب، وشعرت بالحماسة لتحقيق المزيد، لكن بعد قرار اعتزال سباقات المضمار سأفتقد لهذه الأمور والتي كانت تدعو للجنون، لكنني أحبها وأحب أن أعمل وأظل أكافح لأعزز من طاقاتي وأحقق أعمالي".
وقال فرح "سأفتقد كثيرًا الجمهور الذي طالما لعب دور أساسيًا في نجاحاتي، ويكفي أن تشاهد 75 ألف متفرج يشجعونك مثلما حدث في لندن، وقتها شعرت بمسؤولية كبيرة وكنت مندهشًا، لكنني بذلت كل جهدي لإسعاد هؤلاء المشجعين".
في نهاية حديثه، قال فرح أنه بشر ويخطئ مثل أي شخص، ولديه أطفال وتمر عليه الكثير من التحديات، لكنه قال بأن هذا الأمر هو كفيل بزيادة الحماس لديه ليحقق النجاح، ويجب على الجميع ألا يضعوا المستحيل نصب أعينهم طالما أنهم قادرون على العمل والاجتهاد ليصلوا إلى أهدافهم ومبتغاهم.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



