


أكد رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية محمد جميل عبد القادر أن حفل استفتاء أفضل لاعبة ولاعب عربي للعام 2014 والذي سيقام الثلاثاء المقبل في العاصمة القطرية الدوحة، وسيكشف عن هوية المتوجين، ما هو إلا أنعكاس طبيعي لحالة التلازم بين الإعلام والرياضة.
وأشار الزميل الاستاذ عبد القادر في حوار خاص مع كووورة إلى أن فكرة تنظيم الاتحاد العربي لهذا الاستفتاء ما هو إلا نتيجة طبيعية للعلاقة الإلزامية بين الإعلامي والرياضي، فلا يمكن للرياضة أن تنجح بلا إعلام جيد ومحايد وعصري، كما لا يمكن للإعلام أن ينجح بلا تنافس رياضي عالي المستوى.
وأشاد رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية بدور اللجنة الأولمبية القطرية ولجنة الإعلام الرياضي القطري وصحيفة الشرق وشركة الاتصالات وعشرات المتطوعين الذي يعملون من أجل انجاح هذا الحفل الذي سيكشف عن أفضل لاعب ولاعبة للعام 2014، كما وسيشهد تكريم شخصية العام العربية وأفضل منتخب عربي.
الزميل الاستاذ عبد القادر تطرق للكثير من النقاط المهمة في حديثه مع كووورة نرصدها في الحوار التالي:
ما هي الأهداف والانجازات التي يسعى الاتحاد العربي للصحافة الرياضية من أجل تحقيقها؟
عبد القادر: في ذهني مخطط كبير لتطوير الاتحاد العربي .. وباستمرار، فهذا الاتحاد أمانة في عنقي أحملها بسبب الثقة الكبيرة التي أولاني إياها زملائي سواء في اللجنة التنفيذية أو الجمعية العمومية لـ9 سنوات متتالية.
ان تكون رئيسا للاتحاد العربي للإعلام الرياضي فهذه مسؤولية ثقيلة، ولست من النوع الذي يأخذ اللقب والمنصب فقط، وإنما يشغل تفكيري وعقلي كل ما له علاقة بالاتحاد وأعمل ليل نهار من أجله.
ربما من المهم الإشارة إلى أننا أقمنا 8 أعياد سنوية للإعلاميين الرياضيين الرواد في 8 دول عربية مختلفة، كما نظمنا 9 ملتقيات سنوية للإعلاميات المتخصصات في تغطية الأحداث الرياضية ولا سيما النسوية، فضلا عن دورات الإعلاميين في موريتانيا والسودان وفلسطين.
قمنا أيضا بتنظيم عدد من الدورات المتخصصة في كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد، بالإضافة إلى 4 ملتقيات للتصوير الرياضي وذلك من واقع أن الصورة هي الأساس في التغطية الصحافية.
لا ننسى أيضا ندورة التسويق الرياضي التي نظمت لأول مرة بهدف إطلاع الإعلاميين الرياضيين العرب على أهمية الجوانب التسويقية في إمداد الشريان الرياضي بأكثر الموارد أهمية وهو العامل المادي.
ونحن الآن نضم إلى هذه الباقة، هديتنا للاعبين واللاعبات العرب أصحاب الإنجازات العالمية والتي تتمثل بالاستفتاء الذي سنلعن عن الفائزين فيه في حفل مهيب تحتضنه العاصمة القطرية الدوحة بعد ايام قليلة وتحديدا الثلاثاء المقبل.
الوصول إلى فلسطين أمر في غاية الأهمية لدعم صمود الرياضة والرياضيين هناك.. صحيح؟
عبد القادر: طبعا.. بحكم ما تعانيه من سياسة الكيان الصهيوني، فإن الاتحاد العربي حرص دائما على الوفاء لقضية العرب الأولى، ولقد عقدنا لأول مرة في تاريخ الإعلام قاطبة مجموعة من الندوات في الضفة الغربية حضرها 271 إعلامي رياضي من 16 دولة عربية.
فكرة الإستفتاء الرياضي ما هي دوافعها .. وعلى ماذا ارتكزت؟
عبد القادر: في العادة الرياضة تقوم بتكريم الإعلام، ولكن هدفنا من وراء هذا الاستفتاء هو أن يقوم الإعلام بتكريم الرياضيين، وجميع زملائي في اللجنة التنفيذية للاتحاد لهم دور مهم في تنفيذ هذه الفكرة وإخراجها إلى حيز الوجود.
سأضرب لك مثل حول نجاح قطر الملحوظ جدا في التنظيم الرياضي في السنوات الأخيرة، والسبب من واقع اطلاعي يكمن في التناغم الكبير بين الرياضة والإعلام هناك، وأنا على ثقة من أن هذا الاستفتاء سيعمق العلاقة بين الإعلاميين والرياضيين، فهي في الأساس علاقة تاريخية ولا يمكن للرياضة أن تنجح بلا إعلام جيد ومحايد وعصري، كما لا يمكن للإعلام أن ينجح بلا تنافس رياضي عالي المستوى.
في هذا الاستفتاء أيضا طرقنا أبوابا جديدا مثل الشراكة مع موقع كووورة الكبير وصحيفة الشرق واللجنة الأولمبية القطرية، وهنا لا بد من التنويه إلى دور لجنة الإعلام الرياضي القطرية وشركة الاتصالات.
هذا الاستفتاء هو فرصة لتواجد 82 إعلامي رياضي عربي تمت دعوتهم من مختلف الدول والأقطار العربية فضلا عن دعوة إعلاميين مختارين من دول أجنبية مع تواجد الصحافيين الرياضيين القطريين أو العاملين على أرض قطر.. وحتما سيكون تجمع ضخما وكبيرا ونتوقع له النجاح لأنه يقام في الدوحة.
هناك عتب لغياب نجوم كرة القدم عن دائرة المنافسة على جوائز الاستفتاء.. ما هو السبب؟
عبد القادر: كرة القدم ليست غائبة أبدا، فهناك تكريم لأفضل منتخب عربي سيتم الإعلان عنه خلال الحفل، وهو منتخب كرة قدم له شعبية جارفة وكبيرة جدا.
الحقيقة أن كل الإعلام يركز على كرة القدم، ولكن هناك إنجازات للاعبين ولاعبات عرب تتحقق في ألعاب أخرى غير كرة القدم، ونحن لا ندعي الكمال في حفل الاستفتاء السنوي الأول لنا، لا شك أن هناك بعض الأخطاء التي ستظهر وسنتعلم منها حتما.
أريد التأكيد على أن السنوات المقبلة ستشهد الكثير من التطوير على الجائزة، وسيكون هناك اتساع متزايد لدائرة المنافسة والتكريم، حيث أننا سنكرم هذه المرة شخصية العام العربية، وسنقوم بإضافة المزيد من الجوائز في الأعوام المقبلة.
لأول مرة سيكون هناك جوائز نقدية إلى جانب جوائز عينية خاصة، ونحن على ثقة بأن الحفل سيحوز على النجاح الذي يمهد لانطلاقة قوية في هذا المشروع.
ما هي النتائج الملموسة لهذا النشاط الكبير الذي يقوم به الاتحاد العربي على واقع التغطية الرياضية العربية؟
عبد القادر: لا تستيطع صناعة إعلامي من خلال الندوات ولو على مدار السنوات، نحن نحافظ على تواصل الإعلاميين العرب مع محيطهم، ونعزز الصلة التي اشبهها بصلة الرحم بين الرياضة والإعلام.
الجميع يعلم أن الرياضة هي أكبر نشاط حيوي يناسب الجميع، فقلما تجد إنسان لا يتابع الأخبار الرياضية ويتفاعل معها، وهنا تكمن قوة العمل الذي نقوم به كإعلاميين وصحافيين رياضيين.
نحن نهدف بالدرجة الأساس إلى تمكين الصحافي العربي من أدواته وإطلاعه على واقع محيطه بمنتهى الحياد والشمولية ونحثه على مواصلة العمل من أجل تثقيف نفسه، لأن التخصص والإلمام بكل جديد هو السلاح الذي يحتاجه الصحافي ليقوم بواجبه على خير ما يرام.
ما هي خطط الاتحاد العربي لبقية العام 2015؟
عبد القادر: ننتظر بحماس كبير تنظيم العيد التاسع للإعلاميين الرياضيين العرب وهو سيقام في تونس على الأرجح، كما سننظم الملتقي العاشر للإعلاميات الرياضيات إما في فلسطين أو المغرب أو الأردن، وهناك مفاوضات مع الاتحاد العربي لكرة اليد من أجل تنظيم دورة متخصصة للصحافيين في هذه اللعبة.
نمتلك سنويا أجندة ثابتة، ونجحنا في اكتساب ثقة الإعلاميين العرب والاتحادات واللجان الإعلامية في كافة الدول العربية، ونحن على تواصل دائم مع الجميع بهدف أن يستفيد كل إعلامي في الوطن العربي من برامج وأجندة الاتحاد العربي.
أخيرا .. ما هي الصعوبات التي تواجه الاتحاد العربي للصحافة الرياضية؟
عبد القادر: أنت تعلم أن الصعوبات أمر طبيعي في كل عمل، خصوصا في المجال التطوعي، والحقيقة أن الأمور تغيرت مع قرار الجمعية العمومية للاتحاد بأن يبقى الاتحاد العربي للصحافة الرياضية شخصية اعتبارية غير تابع لأحد، حتى يكون له مطلق الحرية في نشاطاته قد وضع علينا مسؤوليات أكبر.
الأن يعمد الاتحاد العربي إلى تنظيم نشاطاته وفقا لمعايير عالية وثابتة، وعلى الدولة التي تريد استضافة هذا النشاط أن تتوافق مع هذه المعايير، وقد وجدنا مؤخرا أن هناك تنافس كبير من الدول العربية على استضافة الملتقيات والندورات والدورات التي ينظمها الاتحاد.
العلاقة المتينة والطيبة التي نجحنا في بنائها مع الجميع جعلت الثقة هي الأساس في تعاملنا، ولذلك فإن الكثير من الصعوبات استطعنا التغلب عليها بفضل تعاون الاتحادات واللجان الإعلامية الرياضية العربية مع الاتحاد العربي الذي يسعى دائما ليكون المظلة الواسطة لكل إعلامي صحافي رياضي عربي.


قد يعجبك أيضاً



