إعلان
إعلان
main-background

لندن .. أول دورة أولمبية لشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت

dpa
13 يوليو 201220:00
london6
مر 64 عاما على استضافة العاصمة البرطانية لندن السابقة لدورة الألعاب الأولمبية .. وكانت آنذاك الرحلات الممتدة لأسابيع على متن سفينة حيث كان البريد هو الوسيلة الوحيدة للتواصل مع من تركناهم من أحباء من عالم آخر ، كما كانت ممارسة الرياضة أيضا مختلفة تماما.
ولكن هذا الشهر تستعد العاصمة البريطانية لاستضافة أولمبياد مختلف ورائد فيما يتعلق بتفاصيل الحدث نفسه. سيكون أولمبياد "لندن 2012" هو الذروة الرياضية بشبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت ، ففي هذه الألعاب ستتمكن الجماهير من التواصل مع اللاعبين فيما يعتبره المنظمون والرعاة على حد سواء تحديا هائلا على مستوى السيطرة على الأضرار.
وصرح أليكس هوت رئيس الإعلام الاجتماعي باللجنة الأولمبية الدولية لمؤتمر "الويب القادم" على الإنترنت قائلا: "أعتقد أن أولمبياد لندن 2012 سيكون أول أولمبياد للاعلام الاجتماعي ، وسيذكره التاريخ بذلك. سيزيد هذا الأمر من إدراك الناس ، وسنرى المزيد من الشباب يتصلون بنا ويتواصلون معنا حتى بعد نهاية الألعاب".
وبعد مواجهة مشكلة إمكانية زيادة عدد مشاركات اللاعبين وأجهزتهم الفنية بشكل يخرج عن السيطرة إلى جانب الحاجة لتفاعل اللاعبين مع الجماهير ، قررت اللجنة الأولمبية الدولية تولي الأمر.
فمن أجل معالجة الموقف ، قدمت اللجنة الاولمبية الدولية موقع "هاب" أو المحور وهو موقع إلكتروني سيحاول نشر جميع مشاركات اللاعبين الرياضيين على مواقع التواصل الاجتماعي وسيسمح للاعبين أنفسهم بالتواصل مع الجماهير الذين سيتمكنون بدورهم من متابعة الأحداث الرياضية لحظة وقوعها سواء عن طريق أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو عن طريق هواتفهم الذكية.
وقال هوت: "إن الإعلام الاجتماعي هو أداة محفزة لتحقيق المزيد من الخصوصية والتواصل والمرح في تجربة حدث مثل الألعاب الأولمبية .. بفضل الإعلام الاجتماعي ، سيشعل أولمبياد لندن 2012 أكبر محادثة على الإنترنت شهدها العالم أو سمع بها على الإطلاق".
فالحسابات الشخصية لنجوم مثل ليبرون جيمس (ويضم 15 مليون مشترك) ورافاييل نادال (عشرة ملايين مشترك) أو أوسين بولت (7.2 مليون مشترك) ستكون جميعا في موقع "هاب".
وبعد مرور أربعة أعوام تقريبا على دورة الألعاب الأولمبية السابقة "بكين 2008" ، حدثت ثورة في عالم الاتصالات هائلة بقدر ما هي جذابة.
فبخلاف الصعاب التي واجهتها اتصالات الإنترنت قبل أربعة أعوام ، بسبب رقابة السلطات الصينية ، فقد ذهب التزايد في كثافة التعاملات على الإنترنت بهذه المسألة إلى مستويات أخرى. ففي عام 2008 ، كان موقع "تويتر" الشهير يضم أقل من مليون مستخدم. أما الآن فإن الموقع يضم أكثر من 300 مليون مستخدم من بينهم أكثر من مئة مليون مشترك ناشط.
ويقول المسئولون عن شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في أولمبياد لندن 2012 إنه في بكين 2008 كان عدد مستخدمي هذه الشبكات حوالي مئة مليون مستخدم ، بينما يتوقع أن يصل عدد المستخدمين خلال الأولمبياد القادم إلى ملياري مستخدم.
ويعترف هوت بأن استراتيجية "يوتويتفيس" تركز بشكل أكبر على الجماهير التي تقل أعمارها عن 25 عاما.
ومع تقدريها لحجم الحدث ، ارتقت مدينة لندن إلى مستوى التحدي لتقدم في شباط/فبراير الماضي أكبر منطقة "واي - فاي" في أوروبا.
وأعلن المنظمون بالفعل عن لوائح استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بين اللاعبين الرياضيين والمدربين والصحفيين وحتى الموظفين.
وبالنسبة للرياضيين ، تعني اللائحة الأولى بضرورة أن تعكس مشاركاتهم على الإنترنت التجارب الشخصية وألا تكون متعلقة بطرف ثالث. هذا إلى جانب حظر نشر الصور الفوتوغرافية أو الأفلام القصيرة سواء من داخل الملاعب أو القرية الأولمبية مع عدم الترويج لرعاتهم الرسميين دون الرجوع إلى لجانهم الأولمبية الوطنية.
وفي حالة عدم التزام الرياضيين بهذه اللوائح ، وبناء على مدى خطورة خرق اللوائح ، يواجه اللاعب الرياضي عقوبة تتراوح ما بين الغرامة والاستبعاد تماما من الألعاب الأولمبية.
ويرى بعض الخبراء أن سياسة التحكم التي تفرضها اللجنة الأولمبية الدولية قد تتحول إلى عقبة في علاقة اللاعبين بالجماهير.
ويقول مايك ويزنيفسكي خبير الإعلام الاجتماعي في شركة "هانسون دودج" الاستشارية الأمريكية: "قد ينظر اللاعبون الرياضيون إلى هذه السياسة باعتبارها عائق في وجه استخدام الإعلام الاجتماعي. وهنا يجب على اللجنة الأولمبية الدولية تقديم إيضاح إضافي حول التوقعات. يجب أن يفكروا ما إذا كانوا يحدون من إمكانياتهم الإجمالية عن طريق الإعلام الاجتماعي".
وتعتبر اللوائح حتى أكثر صرامة بالنسبة للمتطوعين من الشباب: فخلال الألعاب الأولمبية لن يسمح لهم بالإفصاح عن مشاركتهم في الحدث عبر حساباتهم الشخصية على شبكات التواصل الاجتماعي.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان