إعلان
إعلان
main-background

كيلي هولمز.. سائقة الشاحنة التي انتظرها المجد

reuters
18 أبريل 202003:44
كيلي هولمزReuters

6 أيام كان لها عظيم الأثر في إعادة رسم ملامح مسيرة عداءة المسافات المتوسطة البريطانية، كيلي هولمز، حين حققت ذهبيتين في أولمبياد أثينا 2004.

وصارت كيلي، التي تحتفل بعامها الـ50 غدا الأحد، واحدة من الشخصيات التي تحظى باحترام بالغ بعد الأيام الستة، وقد تلقت العديد من الجوائز والأوسمة؛ بسبب دورها في خدمة المجتمع وخاصة في مجال تحسين الصحة النفسية.

وبالعودة لعام 2004، عندما كانت الحياة بالنسبة لكيلي بعيدة تماما عن المجد، استعدت الرياضية البريطانية عندما كان عمرها 34 عاما لفرصتها الأخيرة في الفوز بميدالية ذهبية في مناسبة عالمية.

وسبق واقتربت من تحقيق هذا الإنجاز بفوزها بفضيتين في بطولة العالم وببرونزية في أولمبياد سيدني 2000.

لكن بدا وكأن الكثير من الأشياء تسير في غير صالحها، إذ كانت الغالبية في أوساط الجمهور البريطاني تميل لاعتبارها "الرقيب السابق في الجيش وسائقة الشاحنة" أكثر من كونها واحدة من أفضل الرياضيين الذين أنجبتهم البلاد.

وفي سيرة حياتها التي حملت عنوان "أبيض وأسود وذهبي" قالت هولمز، إنها عانت من 37 إصابة كبيرة خلال العقد الماضي من بينها تمزقات وكسور.

وبسبب الإصابات وعدم توفر فرص التدريب على المستوى المطلوب، عانت هولمز من الاكتئاب وكان لذلك تأثير سلبي كبير عليها، إذ كثيرا ما أقدمت خلال هذه الفترة على جرح نفسها، قبل أن تعود وتخفي هذه الإصابات.

لكنها وفي ظل كل هذا واصلت التدريب وبصورة نادرة وصلت إلى أثينا دون أي إصابات.

وفي نهائي سباق 800 متر في مواجهة زميلتها السابقة في التدريب ماريا موتولا حاملة اللقب، قدمت هولمز أفضل أداء لتضمن الذهبية.

وقالت هولمز بعد ذلك: "اعتقدت أن خطأ ما سيظهر مرة أخرى. دائما يحدث خطأ ما. كان الأمر لا يصدق تماما".

?i=reuters%2f2020-03-24%2f2020-03-24t110013z_1852437533_rc2bqf9le3rh_rtrmadp_3_health-coronavirus-olympics_reuters

وبعد ذلك بخمسة أيام وفي خضم ثقتها الهائلة بالنفس، تفوقت هولمز مرة أخرى على الجميع وسجلت رقما قياسيا وطنيا عندما فازت بسباق 1500 متر، وأصبحت أول رياضي بريطاني يحرز ثنائية ذهبية أولمبية طوال 84 عاما، كما أصبحت، ولا تزال، أول رياضية بريطانية تحرز ذهبيتين في ألعاب القوى.

مضمار جديد

وبعد تتويجها من بي.بي.سي بلقب الشخصية الرياضية الأولى للعام، اعتزلت هولمز الرياضة في 2005 وكرست طاقاتها لتطوير الجيل المقبل من الرياضيين وأنشأت معسكرات تدريب لإعداد وتطوير الرياضيين الصاعدين.

وبعد أن منحتها ملكة بريطانيا لقب فارسة تقديرا لإنجازاتها، وحصلت على لقب كولونيل شرفي من الجيش، استغلت هولمز شهرتها في الحديث والتوعية عن الجوانب المتعلقة بالصحة النفسية مستعينة في ذلك بتجربتها الشخصية.

ووضعت هولمز عدة كتب وانضمت للجهود الحكومية في دعم الرياضة على مستوى المدارس، وهي مستمرة في الترويج لمثل هذه الأنشطة حتى الآن.

وفي هذه الأيام لا تركز هولمز في أحاديثها على ما حدث في أثينا، بل على ما حدث قبلها.

ونقلت عنها صحيفة الجارديان في العام الماضي، قولها عند إطلاق برنامجها عن الصحة النفسية: "وصلت للحضيض وللقمة وعرفت كل المستويات ما بينهما."

وأضافت: "هذا يثبت أن بوسعنا خوض غمار الحياة بكل تحدياتها، وفي نفس الوقت نحقق إنجازات رغم كل ذلك".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان