

Reutersيتأهب نجما ألعاب القوى السابقان البريطاني سيبستيان كو والأوكراني سيرجي بوبكا للتنافس على رئاسة الاتحاد لدولي لألعاب القوى الأربعاء، المقبل خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد (الكونجرس) بالعاصمة الصينية بكين بسلاح مشترك، حيث تعهد كل منهما بالإصلاحات المطلوبة في الرياضة وهياكلها في حالة فوزه بالمنصب.
وفي تصريحات المرشحين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر البريد الالكتروني، قال كو إن لقاءات الدوري الماسي لألعاب القوى يجيب أن ترتقي لمستوى بطولات "جراند سلام" للعبة التنس أو تتفوق عليها ، بينما يرغب بوبكا في تحويلها إلى كأس العالم لألعاب القوى بحيث تصبح الرياضة مهيأة للمستقبل بشكل أكبر وتجذب الشباب أكثر.
ويعد الفوز برئاسة الاتحاد خلفا للامين دياك ، الذي تولى المنصب طوال 16 عاما، بمثابة علامة بارزة أخرى في حياة كل من المرشحين الحافلة بالإنجازات.
فقد توج سيبستيان كو 58 عاما، بالميدالية الذهبية لسباق 1500 في دورتي 1980 و1984 الأولمبيتين وظل محتفظا بالزمن القياسي العالمي لسباق 800 متر لمدة 16 عاما.
كما تولى رئاسة اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن 2012 ومنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
كذلك حقق بوبكا 51 عاما، نقلة في لعبة القفز بالزانة حيث حقق إنجازا تاريخيا بتسجيل ارتفاع ستة أمتار، وذلك ضمن إجمالي 35 رقما قياسيا عالميا، وتوج بطلا للعالم ست مرات إلى جانب إحراز ذهبية أولمبية، وبعدها انتقل لمسيرة العمل الإداري.
وتولى بوبكا رئاسة اللجنة الأولمبية الأوكرانية ومنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى بالإضافة إلى عضويته في اللجنة الأولمبية الدولية، وقد ترشح لرئاستها في عام 2013 لكنه لم ينجح.
ويدرك كل من المرشحين القضايا الملحة التي تواجه الاتحاد ومن بينها مكافحة المنشطات وكذلك الحاجة إلى إعادة النظر والتعديل في جدول منافسات ألعاب القوى، والتي تخطف الأضواء بانطلاق بطولة العالم المقررة في بكين بين 22 و30 آب/أغسطس الحالي.
وقال سيبستيان كو: "يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا، فألعاب القوى مثل أي رياضة تعيش الآن في عالم يشهد تغييرات سريعة وعميقة. وإذا لم نتناغم ونستجيب لهذه التغييرات معا وبرؤية محددة، فإن الرياضة التي نحبها ونخدمها ستواجه مستقبلا يزداد غموضا".
وأدلى بوبكا بتصريح مشابه: "ألعاب القوى تمر بنقطة حاسمة والقرارات التي ستتخذ وكذلك البرامج التي ستطبق في الأعوام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل هذه الرياضة على المدى البعيد".
وجاءت إدعاءات المنشطات الأخيرة من جانب شبكة "إيه.آر.دي" التليفزيونية الألمانية وصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية بالإضافة إلى إعلان الاتحاد الدولي لألعاب القوى أن 28 رياضيا سقطوا في اختبارات المنشطات من خلال إعادة تحليل عينات مسحوبة خلال نسختي بطولة العالم 2005 و2007 ، ليتأكد أن قضية مكافحة المنشطات يجب أن تشكل محورا أساسيا لعمل الرئيس الجديد.
وأكد بوبكا تأييده لمبدأ عدم التسامح مطلقا مع المنشطات وتطبيق أقسى العقوبات التي ينص عليها القانون ، بينما طالب كو بنظام مكافحة منشطات مستقل بشكل كامل.
ولكن من جهة أخرى ، هناك حاجة لأن تعيد ألعاب القوة تعريف نفسها على ساحات المنافسة من خلال أفكار جديدة في وقت يتراجع فيه الحضور الجماهيري ، مع طول فترة المسابقات وصعوبة فهم نظامها مثلما هو الحال في الدوري الماسي.
وأكد بوبكا أنه "لن يدخر جهدا" فيما أطلق عليه رؤية 2025، وهي خطته المعتمدة على "الاستعراض الأكثر شمولا لكل جوانب ألعاب القوى اليوم".
ومن جانبه قال سيبستيان كو: "علينا أن نحافظ على العمل القائم وتطويره ولا نضحي بتراثنا المشرف، منتجنا هو ألعاب القوى ولكن عملنا هو الإمتاع".
وقال بوبكا الذي اقترح تحويل الدوري الماسي إلى كاس العالم لألعاب القوى: "من المهم أن نقدم ألعاب القوى للعالم بطريقة متماسكة وجذابة وقابلة للفهم".
أما سيبستيان كو، فيرى أن سلسلة لقاءات الدوري الماسي يجب أن تضاهي بطولات جراند سلام للتنس.
وقال كو: "يجب أن يكون هدفنا هو منح جدول المنافسات نسق يتضمن بداية ووسط ونهاية بشكل منطقي الاتحاد الدولي لألعاب القوى يجب أن يستغل قوته في ضمان مشاركة أفضل اللاعبين في العالم في البطولات التابعة له (سواء بطولة العالم أو المنافسات الأخرى التي تقام ليوم واحد)".
ووصف بوبكا الفوز برئاسة الاتحاد الدولي بأنه: "أكبر شرف يمكن تخيله" وأكد "الحافز للسعي نحو رئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى نبع من رغبتي في مساعدة الرياضة التي شكلت حياتي، من أجل البناء على تراثها المذهل لتصبح كيانا أكثر قوة في السنوات المقبلة. أود أن أحدث فارقا".
وقال كو: "ألعاب القوى شكلت حياتي.. لقد كانت حجر الأساس في كل ما حققته بحياتي لذلك سيكون شرفا كبيرا أن أخدم هذه الرياضة التي شكلتني ، من موقع الرئاسة".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



