

Reutersبفضل تألقها في بطولة العالم لألعاب القوى الأخيرة بالعاصمة الصينية بكين والتي حصلت خلالها على ميداليتها الذهبية الأولى منذ عام 2009، استعادت كوبا ريادتها لعالم ألعاب القوى في الدول الأمريكية اللاتينية والتي لا زالت تغط في سبات عميق.
وكانت الميداليتان الذهبيتان اللتان حصدتهما الكوبيتان ياريسلي سيلفا ودينيا كاباييرو بالإضافة إلى الفضية التي فاز بها مواطنهما بيدرو بابلو بيتشاردو والذهبية التي فازت بها الكولومبية كاترين ابارجوين وفضية البرازيلية فابيانا مورير، هي حصيلة الدول الأمريكية اللاتينية في مونديال بكين.
وحصدت الدول الأمريكية اللاتينية نفس مجموع الميداليات التي فازت بها في مونديال موسكو 2013 وبفارق أربع ميداليات أقل عن مونديال دايجو 2011، حيث جاء هذا التراجع قبل أقل من عام على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية 2016 بريو دي جانيرو، وهي الأولمبياد الأولى في التاريخ التي تنظم على الأراضي الأمريكية الجنوبية.
وغابت كل من المكسيك وجمهورية الدومنيكان وبورتوريكو، وهي الدول التي دأبت على حصد الميداليات بشكل اعتيادي في بطولات العالم الأخيرة عن منصات التتويج في النسخة الأخير من البطولة.
وشهدت البطولة الأخيرة تحسنا ملموسا من جانب الأرجنتين، بيد أنها لم ترتقي إلى الظهور على منصات التتويج، فيما لم تنجح دول أخرى مثل المكسيك وكولومبيا والإكوادور في التألق في منافسات المشي كما هو المعتاد دائما خلال البطولات السابقة.
وحققت الدول الأمريكية اللاتينية انتصارا آخر ولكن هذه المرة داخل أروقة الاتحاد الدولي لألعاب القوى عندما اختير الكوبي البرتو خوانتورينا لشغل منصب نائب رئيس الاتحاد قبل أيام قليلة من انطلاق منافسات المونديال.
وقال خوانتورينا بعد اختياره لشغل منصبه الجديد: "رياضة ألعاب القوى في أمريكا اللاتينية تواجه تحديات عديدة ونحن نعمل داخل الاتحادات .. نرغب في إجراء تعديلات في المنافسات وخلق حلقة من التنافس المحلي والبحث عن أكبر عدد من الرعاة .. أنا أحد المؤيدين للرأي القائل بوجوب العمل والتركيز على الأعمار الصغيرة ومع الشباب والأطفال حيث أننا إذا لم نقم بهذا فلن يكون هناك مستقبل".
ومن المحتمل أن يعتمد مستقبل ألعاب القوى على العديد من الدول الأخرى في أمريكا اللاتينية، إلا أنه ينحصر الآن بين كوبا وكولومبيا.
وجاءت الميدالية الذهبية الأولى لكوبا منذ عام 2009 عن طريق كاباييرو في منافسات رمي القرص، قبل أن تحصد مواطنتها ياريسلي سيلفا الميدالية الذهبية الثانية في منافسات القفز بالزانة بعد أقل من 24 ساعة.
وبدت البعثة الكوبية الرياضية التي لم تحصد ميداليتين ذهبيتين معا منذ مونديال 2005، الذي حصدت خلاله ثلاث ميداليات ذهبية، في أوج درجات التفاؤل خلال فاعليات البطولة.
وفي اليوم التالي حصد بيشاردو، أحد لاعبي رياضة الوثب الطويل الواعدين والذي يستعد بشكل جيد لأولمبياد 2016، الميدالية الفضية.
ومن المنتظر أن تشهد أولمبياد ريو 2016 عودة عداء الحواجز الكوبي دايرون روبليس.
وحافظت كولومبيا على التقدم الذي أحرزته في مونديال موسكو 2013 بعد أن فازت ابارجوين بالميدالية الذهبية في النسخة الحالية في منافسات الوثبة الثلاثية.
وقالت ابارجوين (31 عاما)، التي جاء مواطنها ماوريسيو أورتيجا في المركز الحادي عشر في منافسات رمي القرص: "كان لدي حلم كتابة اسمي في كتاب الانجازات في رياضات ألعاب القوى على المستوى العالمي".
واحتفت المكسيك التي شاركت في البطولة بخمسة رياضيين فقط، بحصول اليخاندرو سانتوس بالمركز التاسع في منافسات المشي لعشرين كيلومتر.
وقال أنطونيو لوزانو رئيس الاتحاد المكسيكي لألعاب القوى في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "لا نتمتع بالمستوى الذي كان قبل 10 أو 12 عاما .. كان هناك تنازع بين السلطات خلال عدة سنوات وهذا تسبب في وجود فراغ .. نحن اليوم نحاول النهوض".
وكانت مشاركة خافيير كولسون من بورتوريكو صاحب فضية برلين 2009 ودايغو 2011 في منافسات 400 متر حواجز مخيبة للآمال بعد أن أخفق في الوصول إلى المرحلة النهائية لتلك المنافسات التي غاب عنها أيضا البطل الأولمبي والعالمي لمرتين فيليكس سانشيز من جمهورية الدومينيكان.
وقرر سانشيز عدم المشاركة في منافسات بكين بعد موسم عج بالعثرات، وهو ما جعل أمال بلاده تتعلق بمواطنه لوجويلين سانتوس.
ولم ينجح سانتوس في تحقيق طموحات الدومنيكان في المونديال بعد أن حل في المركز الأخير في المرحلة النهائية لسباقات 400 متر، وقال سانتوس الفائز بالميدالية البرونزية قبل سنتين: "أشعر بخيبة أمل كبيرة".
وظهرت الأرجنتين للمرة الأولى في تاريخها في ثلاث نهائيات بعد أن وصل اللاعبون جيرمان تشيارافجليو (منافسات القفز بالزانة) وجيرمان لورو (رمي القرص) وبرايان توليدو (رمي الرمح) إلى المراحل النهائية لتلك المنافسات، بيد أنها أخفقت في الصعود على منصة التتويج.
ووصلت فنزويلا إلى نهائي سباقات 400 متر تتابع، إلا أن أفضل مركز حققته هو الحادي عشر وذلك عن طريق اللاعبة روزا رودريجيز في منافسات رمي المطرقة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



