الانتخابات حتمية وضرورية في مسيرة الاتحادات الرياضية، وكانت علامة بارزة في مسيرة التطوير الرياضي كما أنها لا تنفصل في الوقت ذاته عن التوجه نحو تمكين المواطن الإماراتي، ومن هذا المنطلق فإن تنمية الوعي الانتخابي لدى الناخبين بهذه الحقائق بات مطلباً ضرورياً لنجاح التجربة التي تؤرّخ لمرحلة مفصلية من تاريخ الإمارات .
والآن وبعد مضي أكثر من 5 سنوات على انتخابات مجالس إدارات الاتحادات، التي تعد خطوة رائدة ونقلة نوعية، بدأنا نتلمس نتائج هذه التجربة على الصعيدين الإيجابي والسلبي إلا أننا يجب أن نركز على الجانب المشرق .
فالعملية الانتخابية حققت مكاسب وأبرزت الوجه الحضاري للدولة، كما استندت عليها بعض الاتحادات التي وضعت أهدافاً وخططاً مسبقة تراكمت فيها الجهود السابقة، ويتصدرها اتحاد الإمارات للمعاقين الذي حقق أبرز إنجازاته في النسخة ال14 لدورة الألعاب شبه الأولمبية في لندن 2012 .
ولكن المؤسف أن معظم الاتحادات الأخرى لم تسلك السبيل نفسه في إعداد الخطط التي تتضمن النظرة المستقبلية، وطفت مشكلات كثيرة على السطح، لضعف الوعي بالعملية الانتخابية وطبيعة الأدوار التي يفترض أن يقوم بها أعضاء مجالس الإدارة، من خلال معرفة ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، وهناك حالات لرئيس لا يرغب بوجود عضو ما، وأعضاء لا ينسجمون مع الرئيس، ورئيس غير مقتنع بوجود العنصر النسائي ضمن الإدارة، ووسط هذه الأجواء بالتأكيد سيقل الاهتمام بالهدف الأسمى المتمثل في تشكيل المنتخبات وتطوير اللعبة .
وبذلك تحولت العملية إلى ما يشبه تصفية الحسابات نتيجة لسيطرة الخلافات الشخصية ولذا لا بد من وقفة جادة لنعرف ما قد تؤدي إليه هذه الخلافات من خسارة للدولة محلياً وخارجياً .
وخلاصة الكلام: آن الأوان لمجالس إدارات الاتحادات لكي ترتقي بدورها لتصل إلى أهدافها المنشودة فجميع الأعضاء المنتخبين "فيهم الخير" طالما حظوا بثقة الأندية التي قامت بترشيحهم ويجب أن يكون الهدف القائم هو استثمار طاقتهم وتوظيفها لخدمة المجموع، دون تقليل من شأن أحد، أو إلغاء أو إقصاء من أي نوع، لأن في ذلك خيانة للديمقراطية وللعملية الانتخابية برمتها .
** نقلا عن جريدة الخليج الإماراتية