حدث رياضي آخر كبير ينطلق على أرض الدوحة، عاصمة الرياضة
حدث رياضي آخر كبير ينطلق على أرض الدوحة، عاصمة الرياضة في الشرق الأوسط، بافتتاح النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب العربية الدوحة 2011، الذي يقام مساء اليوم باستاد خليفة الدولي تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
والدورة العربية في الدوحة التي انطلقت بعض منافساتها من يوم الثلاثاء الماضي ستكون لها طابعها الخاص، نظرا لتفردها بالكثير من الأمور مقارنة بالدورات السابقة، قد تكون أهم تلك الأمور أنها تقام في دولة قطر التي اعتادت على تنظيم كبرى البطولات والأحداث الرياضية، بحيث لا يكاد يمر عام من غير أن تستضيف الدوحة حدثا رياضيا كبيرا.
إعلاميا، ستحظى ألعاب الدوحة بتغطية إعلامية غير مسبوقة من خلال تواجد أكثر من 1700 إعلامي من داخل قطر وخارجها. ولعل الجميع لمس الاهتمام الإعلامي بهذه البطولة قبل أن تنطلق فعالياتها، فإذاعة قطر تقدم برنامجا يوميا للدورة بعنوان "استديو الدورة العربية" وإذاعة صوت الخليج تبث بدورها برنامجا آخر هو "دوحة العرب" من مقرها بكتارا. القنوات الفضائية من جهتها، وتحديدا قناة الدوري والكأس، أعدت خريطة برامجية لتغطية كل صغيرة وكبيرة في الدورة، إلى جانب قناة الجزيرة الرياضية التي سوف تنقل الدورة بتقنية ال HD لأول مرة في تاريخ الدورات العربية، مع بث الدورة عبر الإنترنت أيضا.
ولا يمكن إغفال الدور الذي تقوم به الصحافة القطرية، فلم يسبق لأي دورة عربية سابقة أن حظيت بمثل هذا الاهتمام من خلال إصدار ملاحق يومية تقدم وجبة دسمة للقارئ المحلي والعربي عن كل ما يتعلق بألعاب الدوحة 2011. وفي هذا الإطار لابد أن نشير إلى مسابقة قنوات الدوري والكأس لأفضل تغطية صحفية لدورة الألعاب العربية بجوائز قيمتها 500 ألف ريال. وهي مسابقة متميزة دأبت القناة على إجرائها في مختلف البطولات والأحداث الرياضية سواء تلك التي تقام في قطر أو خارجها.
وفي الإطار ذاته، فإن اللجنة المنظمة للدورة العربية أعلنت أيضا عن مسابقة أخرى لأفضل تغطية إعلامية للمواقع الإلكترونية نظرا للأهمية التي يلقاها الإعلام الإلكتروني في السنوات الأخيرة واتساع رقعة انتشارها.
أما فنيا، فإن الدورة مقبلة على منافسات قوية بين الأبطال العرب سواء على مستوى الفرق أو الأفراد، فالدورة يشارك فيها نجوم عربية حققت إنجازات على المستويات الأولمبية والدولية والإقليمية، منهم على سبيل المثال بطل السباحة الأولمبي التونسي أسامة الملولي والعداء السوداني المعروف أبوبكر كاي، إلى جانب كوكبة أخرى من الأبطال.
والملاحظ أن دولا عربية كثيرة قررت المشاركة في ألعاب الدوحة بأكبر وفد في تاريخ مشاركاتها في الدورات العربية، وفي مقدمتها مصر التي احتضنت النسخة السابقة عام 2007.
وإذا كانت الجوائز المادية المخصصة للفائزين في الدورة وذلك للمرة الأولى في تاريخ الألعاب، شكلت حافزا كبيرا للجان الأولمبية الوطنية العربية لأن تبعث بأفضل رياضييها للمشاركة في ألعاب الدوحة، فهناك أيضا عوامل أخرى أقدمت عليها قطر للارتقاء بمستوى المشاركة فيها، وأهمها تحديد موعد الدورة منذ وقت طويل، وإقامتها في فترة كافية قبل أولمبياد لندن 2012 مما تشكل فرصة جيدة لاستعداد الرياضيين العرب لها والتي تقام في الصيف المقبل، ثم إن بعض منافسات دورة الدوحة، وهي السباحة، اعتمدت للتأهل إلى أولمبياد مدينة الضباب، وهو ما يحدث للمرة الأولى في تاريخ الدورات العربية.
هناك الكثير الذي يمكن أن يقال عن ألعاب الدوحة 2011، فعناصر التميز فيها عديدة وفريدة، والجميع بانتظار دورة مثالية ومتميزة في كل شيء في الدوحة، عروس العرب