


على غرار كل الرياضيين حول العالم، أجل تفشي فيروس كورونا المستجد أحلام العدائين الكينيين لحين اتضاح الصورة في المرحلة المقبلة التي يأملون في أن تكون أكثر استقرارا من ذي قبل.
ومن بين أبطال كينيا تبرز حاملة الرقم القياسي العالمي في سباق العدو 3 آلاف متر حواجز، بياتريس تشيبكوتش، التي كانت تتطلع لميدالية أوليمبية برقم قياسي عالمي، وإتمام أول ماراثون خارج كينيا أو تحقيق الجائزة التي لم تستطع تحقيقها في ريو 2016.
تدريبات بين نباتات الشاي
في قرية دوكا موجا الصغيرة في جنوب غرب كينيا، يمر مضمار التدريب الآن بين نباتات الشاي، حيث ينكب العمال على جمع الأوراق، بينما تختبئ زواحف مثل الثعابين، في كل مكان.
تركض تشيبكوتش في هذا الطريق كل مساء مع باولين موتوا، عداءة الماراثون التي لا تزال تسعى لتحقيق أول انتصار دولي، بعد أن كانتا تفعلان الأمر نفسه ضمن مجموعة، وذلك بسبب تفشس جائحة كورونا.
وكان المضمار الذي يتم فيه التدريب لمدة 8 دقائق و44.32 ثانية، الذي تم فيه تحقيق الرقم القياسي العالمي في تجارب 3 آلاف متر حواجز عام 2008، قد تم إغلاقه أيضا بسبب كورونا، ليصبح التدريب حاليا منفردا.
وعادت الرياضية في يونيو/حزيران إلى دوكا موجا، وهي قرية تقع بالقرب من طريق رئيسي تربط ناكورو مع كيريتشو، وتعيش في شقة متواضعة من غرفتين مع زوجها ومحاطة بنحو 200 رياضي.
وفي بداية الشهر الجاري، اتصل بها مدربها ليخبرها بأنه سيتم في أول أغسطس/آب استئناف منافسات الدوري الماسي، الذي يبدأ تقريبا في 14 أغسطس/آب في موناكو، بنفس الملعب الذي شهد تحقيقها الرقم القياسي العالمي.
وتتطلع تشيبكوتش إلى تحقيق الذهب الأوليمبي، وتعتقد أنها يمكنها استعادة لياقتها في خلال شهر أو شهر ونصف.
وقالت ذات الـ 28 سنة عن توقف الرياضة: "كنت أراهن كثيرا على الأوليمبياد، وبعد إلغاء كل شيء، كنت محبطة للغاية".
وفي بداية أزمة كورونا، حصلت تشيبكوتش على عطلة وظلت لعدة أسابيع في منزل أبويها، تساعدهم في جمع الشاي والبحث عن الخشب، لكن مع تطور المشهد، وطول فترة التوقف، عادت إلى عملها القديم ضابطة بشرطة نيروبي.
ضربة اقتصادية
ولا يزال لدى تشيبكوتش مصادر للعيش، بعد الفوز بالذهب في 2019 و60 ألف دولار في بطولة العالم بالدوحة.
ولا تزال تحظى برعاية علامة نايكي، لكن إلغاء المنافسات جعل بعض الرياضيين الكينيين في حالة صعبة.
كانت آمال باولين موتوا مثلا معلقة على ماراثون فيينا، الذي كان سيقام في 19 أبريل/نيسان، وهو كان سيمثل أول فرصة دولية لها، وتعيش على بعد منزلين فقط من تشيبكوتش.
وكانت هذه الرياضية تدفع ثمن إيجار المنزل والطعام مما تحققه من المشاركة في الماراثونات.
توقفات قسرية
أما ميرسي تشيرونو، صاحبة المركز الرابع في سباق 5 آلاف متر في أوليمبياد ريو 2016 فأشارت إلى أنها اضطرت إلى الحصول على إجازة قسرية بسبب الولادة وكانت تتطلع لتدارك ما فاتها في ريو، في أولمبياد طوكيو 2020.
وقالت: "حين قررت أخذ إجازة أمومة، كنت أعلم يقينا أنني لن أعود قبل سنتين أو 3".
وحين بدأت في العودة، طالبتها شركة "نايكي" الراعية لها بـ 6 أشهر من الاختبارات للتأكد بأنها عادت إلى ليافتها بنسبة 100%.
وقالت: "لا يتوقعن أن تحمل النساء، يريدون منهن الركض طوال حياتهن. هذا أمر شاق".
وتتدرب تشيرونو في كاباسبات، أحد معسكرات التدريبة المعروفة في كينيا.
وحين تم إغلاق المعسكر بسبب كورونا، عادت إلى دوكا موجا لكي تكون مع ابنتها البالغة من العمر عامين وظلت تتدريب بمستوى أقل لكي تستمر في لياقتها".
قد يعجبك أيضاً



