إعلان
إعلان
main-background

طريق الأولمبياد من أثينا إلى بكين "2"..الحرب العالمية الثانية تلقي بوجهها الكئيب على المنافسات

dpa
10 يوليو 201220:00
جيسي أوينز فاز بأربع ميداليات ذهبية في أولمبياد 1936

يواصل موقع كووورة عرض التاريخ الطويل لدورة الالعاب الأولمبية منذ إنطلاقها عام 1896 وحتى دورة بكين 2008،ونتناول في هذه الحلقة الفترة من 1924 إلى 1936 والتي توقفت بعدها المنافسات الاولمبية حتى عام 1948 بسبب الحرب العالمية الثانية.


أولمبياد باريس 1924 :

واستضافت العاصمة الفرنسية باريس الاولمبياد للمرة الثانية حيث نظمت فعاليات أولمبياد 1924 لتعويض ما فاتها في 1900 وذلك من خلال التنظيم الجيد لتلك الدورة.ورغم ذلك كانت القرية الاولمبية أشبه بمعسكر للاجئين أكثر منها مكان إقامة يناسب الرياضيين.

وانتزع نورمي خمس ميداليات ذهبية في سبعة سباقات شارك فيها على مدار ستة أيام. وكان من الممكن أن تتحول قصة حياة نورمي إلى رواية تظهر من خلال أحد الافلام السينمائية ولكن ذلك كان من نصيب رياضيين آخرين عرف الجميع قصتهم من خلال الافلام.

وفاز جوني فايسمولر بثلاث ميداليات ذهبية في منافسات السباحة كما اكتسب شهرة كبيرة من خلال شخصية طرزان في الافلام السينمائية.

وأصبح البريطاني هارولد ابراهام أول أوروبي يحرز الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر كما أحرز زميله في التدريب الاسكتلندي إيريك لايدل الميدالية الذهبية لسباق العدو 400 متر. وقد خلدت إنجازاتهما بفيلم سينمائي هو "عجلات النار" الذي أنتج في الثمانينيات وحصل على جائزة أوسكار.

أولمبياد أمستردام 1928 :

وعادت ألمانيا للمشاركة في الدورات الاوليمبية من خلال أولمبياد أمستردام 1928 وضمت البعثة الالمانية في هذه الدورة واحدة من السيدات اللاتي أحرزن الميداليات الخمس الذهبية في منافسات ألعاب القوى بتلك الدورة حيث فازت لينا رادكه بذهبية سباق 800 متر عدو.

وتساقطت العديد من المتنافسات بعد هذا السباق مما دفع اللجنة الاولمبية الدولية بعد ذلك إلى إلغاء أي سباق يتجاوز 200 متر على مستوى منافسات السيدات في الدورات الاولمبية حتى عام 1960 .

ولم تشهد الدورة أي مشاكل أخرى حيث نالت الامريكية بيتي روبنسون /16 عاما/ الميدالية الذهبية لسباق العدو 100 متر.

وشهدت هذه الدورة بدء العمل بمراسم الشعلة الاولمبية كما شهدت ظهور نظام الرعاية المالية وأصبحت شركة كوكاكولا أول راع في التاريخ الدورات الاولمبية حيث كانت راعية للبعثة الأمريكية بينما بيعت حقوق التصوير الفوتوغرافي إلى إحدى الشركات.

أولمبياد لوس أنجليس 1932 :

وأدت الضغوط العالمية وبعد المسافة عن أوروبا إلى تقليص عدد المشاركين في أولمبياد لوس أنجليس 1932 إلى 1333 لاعب ولاعبة من 37 دولة. وفقد الغائبون الكثير كما فقدوا فرصة مشاهدة قرية أولمبية حديثة.

وشهدت الدورة تحطيم 39 رقما قياسيا عالميا منها تحطيم الارقام القياسية لجميع مسابقات وسباقات ألعاب القوى التي شهدتها هذه الدورة بخلاف مسابقة الوثب الطويل فحسب.

واستخدمت في هذه الدورة تقنية "السبق الضوئي" (ضبط نهاية السباقات بالتصوير) ولكن إيدي تولان لم يكن بحاجة إليها حيث فاز بالميدالية الذهبية في سباقي 100 متر و200 متر بفارق جيد عن أقرب منافسيه ليصبح أول عداء أمريكي من أصل أفريقي يفوز بالسباقين في الدورات الاولمبية.

وترك بيب ديدريكسون انطباعا جيدا لدى فوزه بالميدالية الذهبية في كل من سباق 80 متر حواجز ومسابقة رمي الرمح وفضية الوثب العالي بينما أحرزت البعثة اليابانية خمس ميداليات في السباحة.

أولمبياد برلين 1936 :

وشهدت الدورة التالية والتي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين عام 1936 تنظيما رائعا وبدأ التصوير التلفزيوني تحت إشراف المنتج ليني ريفنستال.

ولكن الشيء المسيء للدورة كان محاولة الحزب النازي بزعامة أدولف هتلر التأكيد على سيادة وزعامة الجنس الاري من خلال الميداليات الاولمبية.

ونجحت ألمانيا في تحقيق ذلك بالفعل من خلال إحراز 89 ميدالية ولكنها واجهت أيضا خيبة الامل من خلال الهزيمة المبكرة لمنتخب كرة القدم في تلك الدورة أمام نظيره النرويجي في حضور هتلر.

ولكن الأسوأ من ذلك بالنسبة لهتلر كان التشجيع الذي حظي به الامريكي (من أصل أفريقي) جيسي أوينز من قبل الالمان ودخوله سجلات التاريخ الاولمبي من خلال فوزه بأربع ميداليات ذهبية في منافسات ألعاب القوى بالدورة وذلك في سباقات 100 متر و200 متر و4 × 100 متر تتابع وفي مسابقة الوثب الطويل وهو الانجاز الذي لم يحققه أي لاعب سوى كارل لويس في أولمبياد 1984 .

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان