إعلان
إعلان
main-background

شكراً أنشيون

محمد الجوكر
05 أكتوبر 201420:00
14-5-3
*أسدل الستار أول من أمس على النسخة السابعة عشرة لدورة الألعاب الآسيوية، التي احتضنتها مدينة أنشيون الكورية الجنوبية على مدار أسبوعين، بإقامة حفل الختام، بحضور نخبة قادة الحركة الرياضية والأولمبية الدولية، الذين أجمعوا على نجاح كوريا في تنظيم واستضافة العرس القاري الكبير، بدون أي عقبات أو مشاكل، وأن كل الأمور سارت طبيعية وتفهم الشعب الكوري الودود المسالم كل طلبات المشاركين، فكانوا قمة في التعامل والأخلاق، خدموا الضيوف بالابتسامة، رغم صعوبة التفاهم أحياناً لاختلاف للغة.
إلا أنهم كانوا يستقبلونك بالود والاحترام، هكذا هي الشعوب والأمم التي تقدر وتعرف معنى العمل، لقد جاء أبناء كوريا من مختلف الأعمار منهم الأطفال وحتى «الشواب والعواجيز» كي يخدموا بلدهم في كل المواقع، ولم يكن غريباً أن تجد عجوزاً في السبعينات أوالثمانينات يقف تحت الشمس، يبحث لك عن موقف للسيارة أو يساعدك على مرور سيارتك بمنتهى الروح والجدية، لهذا نجد هذا الشعب دائماً في المقدمة، ليس بالضرورة من خلال حصد الميداليات وإنما الفوز بالاحترام والتقدير.
*وشهدت «آسياد أنشيون» التي تعد ثاني أكبر دورة رياضية مجمعة في العالم، بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، مشاركة أكثر من عشرة آلاف رياضي، مثلوا 45 دولة، تنافسوا في 36 لعبة، من بينها 28 رياضة أولمبية، أضيف إليها بعض الألعاب التي تمارسها القارة.
لاسيما من شرقها وجنوبها، وبلغ عدد المنافسات 439 سباقاً ومسابقة، وزعت خلالها عدد الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية شاركنا في 12 لعبة، وحققت بعثتنا الرياضية أربع ميداليات واحدة ذهبية وثلاث برونزيات.
وشهدت أيضاً تفوق بعض دول الجوار في ارتفاع حصيلتها في عدد الميداليات والتقدم إلى مراكز متقدمة بسبب حالة التجنيس الواضحة في قوائم فرقها، حيث سمحت اللوائح الدولية بمشاركة اللاعب الذي يكون قد سجل لمدة ثلاث سنوات، وهنا أتفق مع ما قلة الشيح أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.
أنه يفضل أن يأتي اللاعب من بلده ليفوز ويقف مع رفع علم بلده وليس بما يتم استيراده من أجل الظفر بميدالية والفوز، وقال: إنه مضطر لأن يوافق المجلس وفقاً للقوانين الدولية التي تسمح للاتحادات، لأنها أصبحت عرفاً متبعاً في المنظمات الرياضية اليوم.
*وتعد اليوم قارة آسيا الأكثر جاهزية في استضافة الأولمبياد بقوة اقتصادها، رغم الأزمات التي يمر بها العالم اقتصادياً، وتعد مدينة أنشيون ثالث مدينة كورية جنوبية تحتضن الأولمبياد الآسيوي بعد العاصمة سيئول عام 1986 وبوسان عام 2002، وبعد أن فازت بشرف الاستضافة في 17 أبريل 2007، بحصولها على 32 صوتاً مقابل 13 للعاصمة الهندية نيودلهي ولن تكون الأخيرة.
فسوف تعود كوريا مرة أخرى للتنظيم الآسيوي الرابع، ولكن بعد أن تخطط لبناء مدن جديدة وتنقلها من صحراء إلى عالم آخر، كما شاهدنا نهر الحكمة مدينة أنشيون الرائعة، فبناء المدن هدف استراتيجي تنموي تخطط له الدول الكبيرة، ودورة أنشيون شهدت تحطيم العديد من الأرقام القياسية العالمية والأرقام الآسيوية.
حيث تم تحطيم نحو 17 رقمًا عالميًّا ونحو 100 رقم آسيوي، ما يعتبر دليلاً واضحاً على تطور دورات الألعاب الآسيوية وارتقائها الى مستويات أعلى، وتصدرت الصين كالعادة ترتيب قائمة الدول، بحصولها على 327 ميدالية حتى مساء أول من أمس، من بينها 143 ميدالية ذهبية، بينما حصدت كوريا المضيفة 220 ميدالية، من بينها 75 ذهبية، واحتلت اليابان المركز الثالث، برصيد 188 ميدالية، من بينها 46 ميدالية ذهبية، مبروك لمن فاز، وعيدكم مبارك وعساكم من عواده..
والله من وراء القصد.



** نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان