تحت عنوان " رصد التحديات .. تحديد المبادرات والبرامج المناسبة
تحت عنوان " رصد التحديات .. تحديد المبادرات والبرامج المناسبة لترسيخ قيم السلام والرياضة " عقدت اليوم ورشة العمل الثالثة بملتقى السلام والرياضة بدبي الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع منظمة السلام والرياضة الدولية.
تحدث في ورشة العمل كل من السباحة المصرية السابقة رانيا علواني بطلة السلام والرياضة والعضو السابق في اللجنة الأولمبية الدولية ،والإماراتي محش سعيد الهاملي رئيس المركز الدولي لمكافحة التطرف العنفي ،والفلسطينية هني الثلجية سفير السلام والرياضة وكابتن منتخب فلسطين لكرة القدم للسيدات سابقاً ،والإماراتي دزعبد الرحمن هادي وزير مفوض بوزارة الخارجية.
واستهل محش الهاملي الجلسة بالتأكيد على ان أهمية الرياضة والثقافة بعد أصبحاً يعبران عن وجهة وحضارة أي مجتمع، وباتاً من الوسائل المهمة التي تستخدمها الحكومات لتعزيز ثقافة شعوبها والتقريب بين الشعوب.
وقال : " لم تعد الرياضة وسيلة ترفيه مثلما كانت في الماضي، بل تخطت ذلك بكثير حيث باتت من الوسائل الدبلوماسية التي تعزز العلاقات بين الشعوب وتذيب الكثير من الخلافات، ولعل ما حدث من توافق بين دولتي كوريا الشمالية والجنوبية خلال استضافة الأولمبياد عام 88 للمرة الاولي بين الدوليتين أكبر دليل على ذلك بما يعكس قيمة ودور الرياضة في صناعة السلام ،والرياضة تمثل الإمتداد الطبيعي للشباب وحمايته من التطرف والعنف".
وتابع الهاملي قائلاً : " الامارات كانت سباقة في استخدام الدبلوماسية الرياضية عندما قامت بالتعاون مع نادي مانشستر يونايتد الانجليزي ببناء ملعب لكرة القدم في أحد الاحياء الفقيرة في واشنطن، ولدينا العديد من المشروعات التي نعتزم القيام بها في أماكن أخرى ، كذلك كان للفورمولا دور كبير في التواصل بين قادة الدول والشعوب وأيضا رياضة الجوجيتسو وغيرها من رياضات تراثية مثل الهجن والخيول وكلها أمور تؤكد على إهتمام الإمارات بالشباب".
وأعربت المصرية رانيا علواني عن سعادتها بعقد هذا الملتقى لأول مرة بالشرق الاوسط وأكدت على أن هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة العربية تفرض ضرورة زيادة ثقافة الشباب والشعوب وتوعيتهم بالمخاطر التي قد تقف عائقاً أمام تحقيق السلام سواء داخل الدولة الواحدة أو بين الشعوب بعضها البعض .
وقالت في كلمتها بالمؤتمر " لقد بدأنا في مصر انشاء أكثر من منظمة تعمل على توعية الاطفال الصغار بضرورة ممارسة الرياضة، وتوفير احتياجاتهم من أجل هذا الغرض، شعوراً بقيمة رياضة في ضبط سلوك الانسان بشكل عام".
وأضافت :" لقد تعلمنا من الرياضة سلوكيات أثرت ايجاباً في حياتنا، لقد كانت وسيلة مهمة لنتعارف على رياضيين من دول اخرى ما ساعدنا على أن نكون وسطاء للتقارب بين شعوبنا".
وتابعت البطلة المصرية :" الرياضة تساعد الشخص على تقبل الرأي والرأي الاخر وهذا هو قمة الديمقراطية التي تصل بنا في النهاية الى تطبيق السلام والتعايش في سلام".
من جانبه أكد الوزير المفوض عبد الرحمن الهادي،أن الرياضة أداة فعالة لنشر السلام والحد من الحروب على كوكب الأرض ،وأنها أصبحت مؤشراً على ازدهار الشعوب، والسلام هو مطلب كافة الاديان السماوية، والتوافق بين الرياضة والسلام أصبح جزء من البيئة التي نعيش فيها.
وقال :" السلام مطلب كل الأجيال ،ولقد أصبح العاملون في الرياضة جزء من صناعة السلام، لذلك عمدت الامم المتحدة وبعض المنظمات العالمية في استغلالهم بصورة جيدة كأدوات دبلوماسية لنشر السلام والمحبة بين شعوب العالم".
ودعا الهادي، الى ضرورة دعم حقوق الاطفال في ممارسة الرياضة من البداية، للتنشئة منذ الصغر على السلوك الحسن الذى يخدم في النهاية مجتمعه ،وكذلك دعم رياضة المرأة وهو ما تم بالفعل في الإمارات منذ فترة طويلة وأصبح عندنا بطلات وهو ما يؤكد على السير في الطريق الصحيح.
وقال : " يجب أن يبذل كل شخص في موقعه أقصى ما عنده من أجل السلام، واذا كنا هنا في تظاهرة رياضية من أجل السلام فهذا يدفع باق الافراد للعمل على نفس الخط لتعزيز الجهود الرامية لنشر السلام".
من جانبها عبرت الفلسطينية هنى الثلجية عن سعادتها بالتواجد في هذا الملتقي ،قائلة :" يسعدني أن أكون هنا وبينكم سفيرة سلام لبلد تفتقد السلام، وإستغربت عندما جاءني الإتصال للمشاركة في هذا الحدث ،وقتها قارنت نفسي بالأخرين فوجدت أن كلهم أبطال وأن لاعبة كرة قدم بلا أية إنجازات ".
وتابعت :" ولعل السبب الرئيسي لمشاركتي هو أنني بدأت ألعب في مجتمع يعيش تحت الإحتلال وواجهت ظروف صعبة للغاية ونجحت في إحداث التغيير المنشود وأن اعطي امل للشعوب الأخرى وأن الرياضة لديها من القوة القادرة على تغيير أنماط وإجلال مفهوم الرياضة بغض النظر عن العرق أو الدين أو النوع".
وأضافت ثلجية " لعبت كرة القدم في الحارة، وبعد انتفاضة 2003 بدأت محاولة اقناع صديقاتي بضرورة أن نواجه الدمار الذى حل بفلسطين بممارسة الرياضة ليصل صوتنا الى العالم، لقد بدأت الفكرة بثلاثة من صديقاتي وتوسعن حتي صار لدى فلسطين منتخب لكرة القدم للسيدات، لقى وجوده اقناع " فيفا " فدعمنا بشكل مقبول، وتميزت فلسطين بأن أصبح لها منتخب سيدات يستطيع أن يسمع العالم كله بأوجاعها ومشاكلها والآن لدينا في فلسطين 3 منتخبات و16 فريق نسائي وأنا فخورة بذلك".
وخرجت ورشة العمل في النهاية بمجموعة من التوصيات أهمها ،التخلص من الفوضى والإهتمام بزيادة الوعي والتعليم وتثقيف الأجيال الجديدة ،والتركيز على دور المرأة وأثرها الكبير في المجتمع كقدوة كذلك قيام الأسر بإعطاء الأمل والفرص لأبناءها من أجل ممارسة الرياضة.
تأكيد مفاهيم السلام والتنوع والتعدد وزرع قيم الرؤية الإيجابية والقدرة على التغيير وخلق الفرص مع ضرورة الإهتمام بالشباب ودوره.
إشراك أبناء الدول في المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة ،والتأكيد على دور الرياضة وقيام الحكومات المختلفة بدورها لتأهيل الشباب.