تكمن أكبر الصعاب التي تواجه مكافحة تعاطي المنشطات في انعدام
تكمن أكبر الصعاب التي تواجه مكافحة تعاطي المنشطات في انعدام التعاون من الحكومات حيث أن 20% فقط من بين أكثر من 200 دولة حول العالم تقوم بالإجراءات "الصحيحة" في هذا الشأن.
كان هذا هو الرأي الفظ للإيطالي فرانشيسكو ريتشي بيتي رئيس الاتحاد الدولي للتنس ورابطة الاتحادات الدولية للألعاب الأولمبية الصيفية.
وصرح ريتشي بيتي في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من ريو دي جانيرو قائلا: "لا تتصرف الحكومات كما كان متوقعا".
وأضاف: "هناك دول محدودة تسير فيها الأمور بشكل صحيح وهي الولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة".
وبحسب رأي ريتشي بيتي ، فإن الحكومات لم تبدأ العمل بعد بالرؤية الأصلية التي تأسست عليها الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) بأن تتحمل نصف أعباء الجهود المبذولة تاركة النصف الآخر من الأعباء للجانب الرياضي بوادا والمكون من الاتحادات الدولية للرياضات واللجنة الأولمبية الدولية.
وقال ريتشي بيتي: "يجب أن يكون هناك قانون (ضد تعاطي المنشطات) في كل دولة".
وضرب ريتشي بيتي مثالا بالبرازيل ، الدولة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم عام 2014 ودورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو عام 2016 ، التي مازالت "تصارع" في هذه القضية بعد 12 عاما من تأسيس وادا.
وكانت تصريحات ريتشي بيتي تصدرت العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام في الأسبوع الماضي عندما وجه خطابا ينتقد فيه بشدة قيادة وادا التي يرأسها الأسترالي جون فاهي.
وأثار هذا الخطاب ضجة كبيرة لدرجة أن اللجنة الأولمبية الدولية دعت لعقد مؤتمر خلال الأسابيع القليلة المقبلة لمناقشة دور وادا وعلاقتها بالحركة الأولمبية.
وقال ريتشي بيتي في خطابه: "لقد تدهورت العلاقات مع وادا بشكل ملحوظ ، وافتقاد المساعدة والدعم من وادا ضد خلفية من الانتقاد الإعلامي المستمر لشركائها الرياضيين وما سببه ذلك من شرخ في الثقة يحتاج للتعامل معه بوصفه أولوية قصوى".
وجاء انتقاد وادا للاتحاد الدولي للدراجات بسبب فضيحة تعاطي المنشطات لنجم سباقات المحترفين السابق لانس آرمسترونج إلى جانب الضغوط العامة التي يواجهها التنس وكرة القدم ليفقدوا المسئول الإيطالي المخضرم صبره رغم أنه حاول العودة إلى موقف أكثر اعتدالا في ريو دي جانيرو.
وقال ريتشي بيتي: "الشيء الوحيد الذي شكونا منه خلال الأشهر القليلة الماضية ، خاصة بعد قضية آرمسترونج ، هو أنهم يسلطون الضوء على الجانب الرياضي فقط. نؤمن بأننا نستطيع تحقيق المزيد ولكننا أيضا نحتاج ما هو أكثر بكثير من الطرف الآخر".
وأضاف: "لا تعمل وادا بالمستوى المتوقع منها ، وهذا ليس عدلا. يجب أن تكون عملية متساوية الجهد بنسبة 50% لكل طرف. إننا نبذل جهودا أكبر بكثير من باقي شركائنا في الحكومات ولا نجد في النهاية سوى انتقاد الرياضة لأن هذا أسهل ، ولكن الأمور لا تنجح بهذا الشكل. لا أشكو من وادا كمؤسسة ، ولكنني أشكو من سوء عملية التواصل خاصة بعد قضية آرمسترونج".
وأكد ريتشي بيتي أن مكافحة المنشطات ليست بالأمر السهل بالنسبة للمسئولين الرياضيين ، خاصة لتكلفتها المالية الكبيرة ولأنها تضع ضغوطا كبيرة على موارد محدودة.
وقال: "تكلف اختبارات المنشطات أموالا طائلة ، وهذه هي الأموال التي نحتاجها لتطوير الرياضات. نحتاج لمزيد من الاهتمام من الحكومات ، ولكن الحكومات لا تتعامل مع الأمر كما كان متوقعا منها".
ويعقد ريتشي بيتي آمالا عريضة على المؤتمر العالمي لمكافحة المنشطات المقرر عقده في مدينة جوهانسبرج الجنوب أفريقية خلال نوفمبر المقبل.
وقال: "سيكون هذا التجمع مهما لمراجعة قانون مكافحة المنشطات. كما أنه مهم بالنسبة لبرنامج مكافحة المنشطات الذي نسعى لتحديثه".