EPAعندما كانت بيريس جيبتشيرتشير طفلة في غرب كينيا، كانت تركض لأكثر من 3 كيلومترات كل يوم للذهاب إلى المدرسة.
ولاحظ شقيقها موهبتها وشجعها على التعامل مع الركض بجدية أكبر، وعندما بلغت عامها 13 بدأت المشاركة في سباقات بمدرستها الابتدائية.
واستمرت جيبتشيرتشير في جديتها حتى وصلت إلى ماراثون السيدات في مدينة سابورو اليابانية، اليوم السبت، وتحولت الطفلة الصغيرة والفائزة مرتين بسباق نصف الماراثون إلى بطلة أولمبية تملك الذهبية الأولمبية لأول مرة في ألعاب طوكيو.
وقدمت جيبتشيرتشير عرضا قويا رغم اللعب في ظروف صعبة، حيث أجبرت الحرارة والرطوبة المتسابقات على شرب المياه خلال التنافس، كما وضعت بعضهن المياه على رؤوسهن لتخفيف آثار الطقس الحار، مع محاولات وضع قطع من الثلج أسفل ملابسهن.
وقالت جيبتشيرتشير "كانت الحرارة عالية جدا ولم يكن الأمر سهلا. أنا ممتنة أنني تأقلمت مع الطقس. تنتابني مشاعر رائعة".
وتبدو القدرة على التحمل من جينات جيبتشيرتشير، ففي فبراير/شباط 2017، حطمت الرقم العالمي لسباق نصف الماراثون في الإمارات، بينما كانت في الأسابيع الأولى من الحمل. وأنجبت ابنتها ناتاليا في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام.
واحتاجت جيبتشيرتشير إلى بعض الوقت بعد الإنجاب، ولم تستعجل في العودة إلى المنافسات.
وقالت البطلة الأولمبية العام الماضي "كانت الأمور صعبة. كان يجب فقدان بعض الوزن (بعد الإنجاب)، لكن ناتاليا كانت نعمة من الله".
وعادت جيبتشيرتشير بعد أكثر من عام واحد، ونجحت سريعا في استعادة مكانتها وفازت بسباق نصف الماراثون في لشبونة في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وبماراثون في سايتاما باليابان في ديسمبر/كانون الأول، بأفضل نتيجة شخصية لها وبلغت ساعتين و23 دقيقة و50 ثانية.
ومرة أخرى أظهرت الرياضية الكينية البالغ عمرها 27 عاما رباطة جأشها وسط الحرارة العالية في سابورو، رغم واقع اضطرار البعض لعدم استكمال الماراثون ومنهن روث شيبنجيتش بطلة العالم.
وتصدرت جيبتشيرتشير من البداية مع مجموعة من المتسابقات، ثم انحصر التنافس مع مواطنتها بريجيد كوسجي، صاحبة الرقم العالمي، لكنها زادت من سرعتها بعد إنهاء 40 كيلومترا، وانتزعت الذهبية بأفضل نتيجة لها في الموسم حيث سجلت ساعتين و27 دقيقة و20 ثانية.
وقالت جيبتشيرتشير "ضغطت لزيادة سرعتي (وعندما اتسع الفارق)، كنت أقول لنفسي (إني سأفعلها، وسأحقق الفوز)".
قد يعجبك أيضاً



