

Reutersيسعى مو فرح لأن يصبح ثاني رجل يحتفظ بلقبي خمسة آلاف وعشرة آلاف متر في الألعاب الاولمبية لكنه حتى إذا تمكن من تحقيق الثنائية الاستثنائية فإنه سيظل خلف كبار أساطير السباقات.
ويدفع استقرار مستوى فرح خلال أخر ست سنوات للاعتقاد بأن البريطاني سيعادل الانجاز الفريد الذي حققه الفنلندي لاسي فيرين عندما نجح في الاحتفاظ باللقبين في أولمبياد 1976.
ورغم ذلك فإن خبراء يقولون إن هذا الانجاز إضافة إلى نتائج فرح الرائعة في بطولة العالم لن تجعله ضمن الأفضل في التاريخ.
فربما لا يزال فيرين وبافو نورمي وايميل زاتوبك ورون كلارك وهايلي جبريسيلاسي وكينينسا بيكيلي في مرتبة أعلى من فرح في التصنيف بالنظر إلى الألقاب والأرقام القياسية العالمية.
ويقول منتقدون إن فرح حالفه الحظ بالمنافسة في حقبة يشهد فيها سباقا خمسة وعشرة الاف متر المفضلان بالنسبة له انخفاضا في مستوى المنافسين ويستشهدون في ذلك بالأزمنة التي يسجلها.
فقد سجل فرح زمنه القياسي العالمي الوحيد في سباق الميلين داخل القاعات وهو سباق لا يحظى بالكثير من الإقبال.
وكان أفضل أزمنته في سباق عشرة الاف متر أكثر بنحو نصف دقيقة عن الزمن القياسي العالمي الذي سجله بيكيلي في 2005 وهو 26 دقيقة و17.53 ثانية بينما يبتعد بمقدار 16 ثانية عن الزمن القياسي العالمي في سباق خمسة الاف متر المسجل قبل 12 عاما.
ورغم ذلك يرى مشجعوه أن مقياس العظمة في ألعاب القوى هو الأداء على مستوى البطولات والأحداث الكبرى حيث يتألق فرح بما لا يدع مجالا للشك.
وفي مشاركته في أخر نسختين من بطولة العالم فاز بلقبي عشرة الاف متر وخمسة الاف متر متر بعد فوزه بالميدالية الذهبية في سباق خمسة الاف متر والفضية في سباق عشرة الاف متر في 2011 حينما تجرع أخر هزيمة على المضمار في نهائي كبير.
كما فاز بالثنائية مرتين في البطولة الأوروبية وفاز فيما بينهما بذهبية عشرة الاف متر.
وقال فرح (33 عاما) مؤخرا في حديثه عن أولمبياد ريو "ستكون (المنافسة) أصعب كثيرا من أولمبياد لندن 2012. أنا أكبر سنا وأعتقد أن المنافسة ستكون أقوى بكل تأكيد."
وهذا محل خلاف ولكن أصحاب الشأن لا يمكنهم القول إنهم لا يعرفون ما يتطلبه الأمر للتغلب على المنافس البريطاني.
فقد أظهر فرح مرة تلو الأخرى أن أحدا لا يمكنه اللحاق به في اخر لفتين سواء إذا زاد من سرعته بصورة تدريجية من هذه النقطة أو انتظر حتى اخر 400 متر للانطلاق.
ورغم ذلك فإن المنافسين أخفقوا دائما في دفعه للركض بصورة أسرع منذ البداية.
نجح الكينيان جيفري كامورور وبيدان كاروكي في ذلك ليتفوقا عليه في بطولة العالم لنصف الماراثون هذا العام وربما يخاطران هما وأي منافس يتطلع للميدالية الذهبية بتطبيق هذه الاستراتيجية في أولمبياد ريو.
وربما إذا فعلا ذلك ودفعا فرح للفوز بزمن مذهل فإنهما سيقدمان بهذا خدمة له.
لكن نادرا ما تحسم نهائيات البطولات والأولمبياد بزمن متميز وإذا تمكن فرح من الدفاع عن لقبيه في الأولمبياد فإن أخر ما سيهتم به هو الزمن الذي يسجله في تحقيق ذلك.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



