في طفولة صعبة اعتادت امانتل مونتشو أن تركض حافية القدمين
في طفولة صعبة اعتادت امانتل مونتشو أن تركض حافية القدمين لتطارد النعام في شمال بوتسوانا قبل أن ترصدها عين رأت فيها موهبة للمستقبل في لقاء مدرسي لألعاب القوى.
والآن وبعد أن أصبحت بطلة العالم لسباق 400 متر عدوا تأمل مونتشو أن تحقق الفوز في اولمبياد لندن 2012 لتمنح بلدها أول ميدالية اولمبية.
ونشأت مونتشو وسط الفقر وقلة الموارد وساعدها تفوقها على كسر الأنماط الاجتماعية في منطقتها حيث لا يتضايق أحد من رغبتها في الركض لكن ممارسة النساء للرياضة بشكل عام نادرا ما تلقى تشجيعا.
وأصبحت موتشو أول رياضية من بلدها تشارك في الألعاب الاولمبية حين نافست في اثينا 2004 وهي مرشحة بقوة لنيل الميدالية الذهبية في ثالث ظهور لها على المسرح الاولمبي.
وتنحدر مونتشو التي ستبلغ 29 عاما في الرابع من يوليو تموز المقبل من ماون وهي قلب صناعة السياحة في بوتسوانا لكن بسبب ضعف البنية التحتية الرياضية تضطر عادة للسفر لمسيرة يوم بالسيارة نحو الشمال إلى العاصمة جابوروني من أجل التدريب والمشاركة في السباقات.
وبدأت مونتشو المنافسة بالفوز بسباق 200 متر في البطولة الوطنية لكنها اقتنعت بأن ساقيها الطويلتين تناسبتان أكثر سباق 400 متر.
وفي عمر 20 عاما اختيرت للمشاركة في الألعاب الافريقية في ابوجا بنيجيريا وبعد ذلك حصلت على مساعدة من الاتحاد الدولي لألعاب القوى ومن برنامج المشاركة للدعم الاولمبي حيث انتقلت إلى السنغال لتتدرب هناك. ولا تزال مونتشو تتخذ من السنغال مقرا لها.
وجاءت مشاركتها الاولمبية الأولى في 2004 رغم أنها لم تحقق الزمن المطلوب للتأهل لكنها شاركت ببطاقة دعوة. وبعد أربع سنوات وصلت للسباق النهائي في بكين وفي نهاية 2008 اختيرت كأفضل الرياضيين في بوتسوانا لذلك العام.
لكن انتصارها المثير على اليسون فيلكس العام الماضي هو الذي حولها إلى بطلة قومية بعد أن تشبثت بتقدمها من البداية لتتفوق في النهاية على منافستها الأمريكية صاحبة البنية القوية.
ولو عادت مونتشو لبلدها من لندن وهي تحمل ميدالية فستتوج عاما مذهلا لبوتسوانا بعد أن شارك المنتخب الوطني لكرة القدم - وهي اللعبة صاحبة الشعبية الأولى هناك - في كأس أمم افريقيا للمرة الأولى.
وتفخر بوتسوانا البلد الذي يقطنه مليونا نسمة تقريبا بإنجازات مونتشو.
وقال تويلو سيرفيو المدير التنفيذي للجنة الاولمبية في بوتسوانا "إنها روح جميلة."