إعلان
إعلان
main-background

حديث المنافسات والتتويج والمفاجأت .. ولا وقت للكلام في الدوحة !

بقلم : عزالدين الكلاوي
12 ديسمبر 201119:00
ezzzz1
لا وقت للكلام هنا في العاب دورة الالعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة ، فمنذ الساعات الاولى لانطلاق المنافسات الرسمية ، وأصبح الصوت الاعلى هنا لصيحات المدربين وزئير المشجعين وصرخات اللاعبين الذي يبذلون قصارى جهودهم، سعيا للتتويج وانتزاع الذهب ، وأصبح جدول الميداليات دائم التغيير كل لحظة ، مما يجعل الاعلاميين، وبالذات في الفضائيات ووكالات الانباء والمواقع الالكترونية ، يتسمرون طول الوقت في الملاعب لملاحقة النتائح او يتحلقون حول أجهزة الكمبيوتر المحمول لمتابعة الموقع الرسمي الذي ينشر النتائح بطريقة فورية.
أستطيع أن أوكد ان خارطة الرياضة في الوطن العربي ستتغير والمفاجأت ستصنع الفارق ، والمنتخبات واللاعبين الذي جاءوا معتمدين على تصنيفات ومستويات سابقة ترجح كفتهم ، سيدفعون ثمن عدم تحديث معلوماتهم وسيتراجعون لمراكز أخرى غير التي كان يتوقعونها ، والمفأجأت بدأت منذا اللحظة الاولى مع مسابقات كمال الأجسام والرماية والجودو والجمباز ، ووضح ان المنافس التقليدي للقوي المصرية المسيطرة والمهيمنة على الدورات العربية والذي كان يتراوح ما بين المغرب والجزائر وأحيانا تونس او العراق، قد تغير وأصبحت قطر هي القوة الكبري الرياضية التي تتدخل لمنافسة السيطرة المصرية ، حدث ذلك في كمال الاجسام وفي الجمباز وفي الرماية ، وأصبحنا ننتظر حدوثه في لعبات أخرى غير متوقعة ، ومن الوهلة الاولى وضح ان المصريون لن يتنازلوا عن الصدارة ، لكنهم لم يعودوا يضمنون ذلك بسهولة كما كان في سابق الدورات ، واكتشفت البعثة المصرية مدى خطأ خطط اتحاد الجودو بالحضور بالصف الثاني ، مما كلفهم الكثير من الميداليات الذهبية التي كانوا أقرب إليها ، وكانت المفاجأة الكبيرة في ذهبية وزن 60 كيلو جراما التي انتزعها البطل اليمني محمود خسروف عندما فاز على البطل الجزائري في المباراة النهائية ليقدم لشعب بلاده المناضل بحثا عن ربيع ثوري يشرق علي البلاد ،هدية تفوح بالارادة والكفاح وتبرهن على الطاقات الكامنة في الشعب اليمني المغلوب على أمره .. وكم كانت هتافات زملائي الاعلاميين الليبيين الذين كانوا يقفزون فرحا واعتزازا لحظة ظهور بعثتهم في طابور العرض ، هم يصيحون " أرفع راسك فوق .. أنت ليبي حر " كم كانت لحظة مؤثرة تشعرك بنبض هذا الشعب العربي الاصيل العنيد الذي سرق النظام الغاشم مستقبله وصادر أمواله وأحلامه في شعارات ونظريات جوفاء أفقرت الناس وأهدرت سنوات من عمر الاجيال التي عانت من الاستغلال في وقت كان يجب أن تخطو نحو حضارة تقدم ورفاهية مستحقة .
المؤكد ان القادم أحلى في دورة الالعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة التي ربما ستكون الاقوي فنيا في تاريخ الدورات كذلك في المستوى وسخونة المنافسات، بفضل حماس اللاعبين ودوافع الفوز المعنوية والمادية الكبيرة المتوفرة وبفضل المنشأت والملاعب وأيضا بفضل فرص التأهل الممكنة والمتاحة لنهائيات أوليمبياد لندن في مسابقات السباحة وألعاب القوى .. والمثير للدهشة أن جدول الميداليات فتح أبوابه علي مصراعيها لكل الدول التي بذل لاعبوها الجهد والعرق وأظهروا روح الكفاح ، فكوفئوا بالفوز ومنصات التتويج ودخول جدول الميداليات مبكرا والذي ازدحم حتى نهاية اليوم الثالث بمداليات ل 17 من أصل 21 دولة مشاركة، وهو معدل كبير جدا في توزيع الميداليات ، حيث أن جدول ميداليات الدورات الاولمبية وبطولات العالم في الغالب ، لا يتضمن سوي 25% فقط من المشاركين ، وأعتقد ان الايام القليلة القادمة ستشهد دخول باقي الدول الاربعة التي لم تتوج حتى الان وهي السودان وموريتانيا وجيبيوتي وجزر القمر .. وأؤكد من جديد ان القادم أحلى وننتظر الكثير من المفاجأت الفنية والارقام القياسية ونتمنى أيضا ولو رقم عالمي !


عز الدين الكلاوي
ezz@kooora.comسلمي وآية الفائزتين المصريتين بالميداليتين الذهبية والفضيةReutersشادن القطرية الفائزة بالميدالية  الفضية لفردي الجمباز Reutersلقطة من مباراة البحرين وتونس
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان