ملتفةً بعلم البحرين وابتسامة الثقة تعلو محياها، رافقت هاجر الخالدي،
ملتفةً بعلم البحرين وابتسامة الثقة تعلو محياها، رافقت هاجر الخالدي، صاحبة برونزية سباق 100 متر، شقيقها الأصغر سعيد أثناء خروجه من استاد هانجتشو الأولمبي، بعد حلوله خامسًا في نهائي نفس السباق عند الرجال، ضمن دورة الألعاب الآسيوية، أمس السبت.
كانت هاجر (28 عامًا) تمني النفس أن تكون الفرحة فرحتين في عائلتها بوقوف سعيد (25 عامًا)، أيضًا على منصة التتويج في الآسياد، كما فعل قبل أشهر عندما توج بذهبية دورة الألعاب العربية في الجزائر، "أنا فخورة به، وفخورة بإنجازه".
وأضافت: "سعيد حقق رقمين شخصيين في غضون ساعة واحدة، أتمنى له التوفيق وإن شاء الله يحظى بالدعم والمساندة في الاستحقاقات المقبلة".
وكان سعيد قد حطّم السبت رقمه الشخصي أولاً في تصفيات نصف النهائي بزمن 10.19 ث، ثم في النهائي بزمن 10.15 ث.
اقتربت هاجر من الذهب مسجّلة 11.35 ثانية، وراء الصينية مانتشي جي (11.23)، وحال بينهما شد بسيط في الأمتار الأخيرة، "قد يكون ناتجا عن التوتر، بعدما خسرت المسار الخاص بي في البداية، كنت في تركيز شديد لكيّ انطلق بسرعة، أو ربما بسبب الشد العصبي الذي يسبق السباقات عادة".
وبدت هاجر، حاملة ذهبية 200 متر في الألعاب العربية، متأثرة بعد التتويج بالبرونزية، وقالت "هي أولى ميدالياتي في الدورة الآسيوية. تجاوزت إصابتي، وانخرطت في معسكر طويل لمدة 4 أشهر في بلغاريا وتايلاند قبل المجيء إلى الصين".
دعم الأسرة
وأضافت هاجر، ودموع الفرح انحبست في عينيها "لست قادرة على وصف الفرحة، أهدي البرونزية إلى أهلي في البحرين، وإلى أمي وأبي، وأقول رفعت رأسكم".
وشدّدت هاجر، المتزوجة منذ عامين، على أهمية التفاهم الكبير مع زوجها في نجاح مسيرتها الرياضية، مؤكدة على دور ذويها الإيجابي في انخراطها مع شقيقها في ألعاب القوى، "اتصالات الأهل دائمًا ما تشكّل عاملا تحفيزيا، دائمًا أسمع عبارة لا تحاتين (لا تقلقي) قبل السباقات، فأدخل بمعنويات عالية".
جينات وراثية
عن ارتباطهما بـ"أم الألعاب"، تقول الشقيقة الأكبر مبتسمة، "بالتأكيد هي جينات وراثية. نحن مرتبطون جدًا بألعاب القوى أنا وأخي وقبلنا ابن عمتي محمد فرحان البطل السابق في الـ 100 و200 متر".
يتفق سعيد "بالفعل هي قصّة عائلية، بدأت مع محمد فرحان، ونحن نكملها. في بيتنا، هاجر بدأت المسيرة وشجعتني أن أدخل المجال، وقد كان".
وفيما وجه سعيد رسالة إلى الشباب العربي عمومًا بأن "الرياضة هي المكان الذي يُخرج فيه الشخص طاقته بشكل صحيّ، وبضرورة أن يُنَمِي أي هواية يرى نفسه بارعًا فيها"، دعت هاجر كل شخص لديه موهبة ويرى نفسه موهوبًا في رياضة معينة بأن ينميها.
وبرغم صعوبة المهمة في أبرز سباقات ألعاب القوى في باريس الصيف المقبل، يشكّل الوقوف على منصة الأولمبياد حلمًا مشتركًا للشقيقين الخالدي، إذ "تقول هاجر إن "ميدالية الآسياد فتحت الباب لباريس 2024"، بينما يعد سعيد (أسرع رجل عربي) بأن يكون بـ"مستوى آخر في الأولمبياد".