يبدو الأمريكي تايسون جاي مختلفا كليا عن عدائي هذه الأيام
يبدو الأمريكي تايسون جاي مختلفا كليا عن عدائي هذه الأيام بحديثه اللطيف وشخصيته المتواضعة.
ولا يرفع جاي صوته كثيرا ويندر أن يفرط في التوقع وهو بصفة عامة يحتفظ بشخصية متواضعة رغم شغفه بمواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت.
لكنه يتفوق في سباقات السرعة تماما مثل خيول السباق التي تركض بالقرب من مسقط رأسه في ليكسنجتون بولاية كنتاكي.
ولم يحقق أي أمريكي زمنا أفضل منه. ولا حتى كارل لويس صاحب التسع ذهبيات في الألعاب الاولمبية ولا موريس جرين آخر أمريكي حمل الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر.
هناك فقط الجاميكي يوسين بولت يحول بين جاي المقيم حاليا في فلوريدا وبين اللقب المحبب لأسرع رجل في العالم.
لكن جاي نفسه يقول إنه عجز عن التفوق على شقيقته الكبرى حتى بلغ 14 عاما.
والآن ومع اقتراب ألعاب لندن الاولمبية تأتي الترشيحات في صالح جاي وبولت والجاميكي الآخر يوهان بليك بطل العالم ومواطنه اسافا باول والأمريكي جاستن جاتلين للمنافسة على الفوز بسباق 100 متر في الألعاب الاولمبية يوم الخامس من اغسطس اب القادم.
وما حدث خلال سنوات قصته مع السرعة هي سلسلة من الإصابات لا نهاية لها على ما يبدو ورغبة في النجاح مهما كانت التكلفة.
والمتطلع للمسيرة الطويلة لصاحب الرقم القياسي الأمريكي سيتعجب من عدم توقف جاي عن المنافسة منذ وقت بعيد.
ووقفت إصابات في الظهر وأعلى الفخذ وفي الساق وأخيرا خضوعه لجراحة في الفخذ وابتعاده عن المنافسة لقرابة العام حائلا بين جاي وبين النجاح.
وقال جاي لرويترز "أنا قوي من الناحية الذهنية فعلا. ولا أتوقف عن الكفاح."
ويصيب هذا الإصرار مدير أعماله مارك ويتمور بالذهول.
يقول ويتمور "إنه قادر من الناحية الذهنية على إجبار جسده على تحقيق ما أخبرني كثيرون أنه لا يمكنه تحقيقه."
وبدا جاي في 2007 على أنه الأسطورة التالية في عالم سباقات السرعة ففاز بميداليات ذهبية في سباقي 100 و200 وفي سباق أربعة في 100 متر تتابع في بطولة العالم بأوساكا اليابانية.
لكن في جاميكا ظهر بولت بقامته الطويلة التي اعتقد كثيرون أنها ستجعله ينافس في سباق 400 متر قبل أن يسمح له مدربه بتجربة سباق 100 متر.
وبعدها لم تعد سباقات السرعة مثلما كانت.
وحطم بولت وهو بطل العالم للناشئين في سباق 200 متر الرقم القياسي لسباقي 100 و200 متر وبأداء مذهل في ألعاب بكين 2008 وفي بطولة العالم 2009 وجعل من أداء جاي تاريخا.
وقال جاي بعد أن حقق فوزه الأول على بولت في سباق 100 متر في لقاء ستوكهولم ضمن الدوري الماسي لألعاب القوى في 2010 "بدا الأمر وكأني لم أكن موجودا قبل أن أهزم حامل الرقم القياسي العالمي."
ولم يتنافس الاثنان في سباق واحد منذ ذلك اليوم.
وبدا جاي مستعدا لمنافسة بولت في 2008 بعد أن حقق زمنا مبهرا بمساعدة الرياح في سباق 100 متر في التصفيات الأمريكية الاولمبية لكنه مني بإصابة في الساق في سباق 200 متر.
ولم يصل جاي للياقته المعروفة في بكين وخرج من الدور قبل النهائي لسباق 100 متر بينما حقق بولت ثلاثة أرقام قياسية عالمية. وفي العام التالي ببطولة العالم في برلين 2009 حطم بولت من جديد الرقم القياسي لسباقي 100 و200 متر.
وحقق جاي صاحب الميدالة الفضية نتيجة جيدة بعدها بشهر واحد حين سجل في شنغهاي 9.69 ثانية وهو زمن لا يملك أفضل منه سوى بولت.
ومن يومها والإصابات تؤثر على مسيرته وأبعدته إصابة في الفخذ عن بطولة العالم 2011 وأجلت بداية موسمه في 2011 حتى أوائل يونيو حزيران الماضي.
وقال جاي قبل أن يحتل المركز الثاني في سباق 100 متر بالتصفيات الأمريكية بزمن 9.86 ثانية "لا أزال في انتظار تلك اللحظة التي لا أشعر فيها بأي ألم."
وتابع "بالنسبة لي بداية التدريبات في مارس والتأهل ضمن الفريق الأمريكي إنجاز جميل."