حدثان مهمان استضافتهما أبوظبي ودبي خلال اليومين الماضيين، هما مؤتمر أبوظبي الدولي الثاني لرياضة المرأة برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة “أم الإمارات”، أعقبه تتويج الفائزات بجائزة “أم الإمارات» محلياً وعربياً، وملتقى دبي للسلام والرياضة برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي.
حدثان حددا معالم الطريق للرياضة الإماراتية على مسارين مهمين هما الرياضة النسوية التي انطلقت قوية راسخة بدعم وتشجيع من سمو “أم الإمارات” للمرأة عامة والرياضة النسوية خاصة والدور المهم الذي تلعبه الرياضة في إرساء دعائم السلام في ربوع العالم فلم تعد الرياضة مجالاً تنافسياً فحسب، وإنما رسالة إنسانية تهدف إلى تلاقي العالم بأسره للمتعة والاستثمار.
واليوم تدرك الإمارات أهمية الرياضة بمضامينها التنافسية وأبعادها الصحية وتوليها من الاهتمام والدعم الكثير تحقيقاً لرسالتها الإنسانية في اطار من التعاون والتنسيق مع المنظمات العربية والقارية والدولية وتنقل من خلالها إرثها الثقافي إلى العالم متجاوزة كل الحدود لترسو على شواطئ المحبة والسلام داعية إلى التمسك بنهجها الشامل سواء مع الرياضة التنافسية أو النسوية أو رياضة ذوي الإعاقة التي حصدت من خلالها العديد من الألقاب والميداليات آخرها دورة ألعاب لندن الأولمبية، فكرمت المتميزات من الفئات المختلفة اللاعبة والمدربة والإدارية والإعلامية تقدمتهم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم إضافة إلى الرياضية الجزائرية حسيبة بولمرقة والسباحة المصرية فريدة هشام عثمان وعن فئة الإعاقة بطلتنا نورة خليفة الكتبي والمدربة المتميزة شيرين كرم عبدالمنعم والإعلامية البحرينية ندى عبدالمجيد الشيباني إضافة إلى بطلات العالم في العديد من البطولات العالمية. إنه تكريم استحقته الفائزات به ووعد منهن بمواصلة الإنجاز والإبداع والتميز في الدورة القادمة رداً لجميل سمو “أم الإمارات” ودعمها اللامحدود لتتبوأ رياضتنا النسوية المكانة اللائقة بها.
أما ملتقى دبي للسلام والرياضة الذي انطلق تحت شعار “معاً بالرياضة.. نبني السلام المستدام” فهو لترسيخ معاني الحب والتسامح والتعايش السلمي بين الشعوب في كل أنحاء العالم.
حدثان رياضيان يكتسبان أهميتهما من المشاركين فيهما بتنظيم مجلسي أبوظبي ودبي الرياضيين الذين منذ إشهارهما، إضافة لضلعهما الثالث مجلس الشارقة الرياضي يشكلون أجنحة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية اللتين لا تألوان جهداً في دعم مسيرتنا الرياضية وبمعاونة الاتحادات الرياضية والأندية المختلفة وأندية ذوي الاحتياجات الخاصة التي هي مصانع الأبطال في مختلف الرياضات.
إنها الإمارات عاصمة الرياضة العالمية التي يلتقي في ربوعها وعلى أرضها شباب ورياضيو العالم في جو تنافسي شريف وبأسلوب لا يخلو من التشويق والإثارة وبتنظيم عالي المستوى يشهد له الجميع ويتمنون العودة مجدداً محملين بأجمل الذكريات وأغلى الألقاب والأوسمة.
شكراً سمو “أم الإمارات” على دعمك لفتاة الإمارات والرياضة النسوية التي حققت المجد تلو الآخر، وشكراً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم صاحب الرؤية الثاقبة، وأهلاً بالفائزات بالجائزة الأغلى، وأهلاً بضيوف ملتقى دبي للرياضة والسلام فالإمارات واحة أمن وسلام وجوائزها لكل من ينشد ذلك.
** نقلا عن جريدة الاتحاد الاماراتية .