إعلان
إعلان
main-background

تغريدات فلسطينية : التكريم الحقيقي في فلسطين

عزالدين الكلاوي
14 نوفمبر 201219:00
ezztwitter
■■ رغم أن الاحتفال بعيد الاعلاميين الرياضيين السادس ، كان الغرض الاساسي لزيارتي إلى فلسطين ، فقد كان الالتحام بأهلنا في فلسطين والإطلاع على حياتهم في مواجهة المحتل الغاصب ، هدف اقتربت منه كثيرا .. و شعرت أن الإحتفال مناسبة سياسية بإمتياز ، حيث كانت تحت رعاية  الرئيس أبو مازن ، وحضر بالنيابة عنه  د. سلام فياض رئيس الوزراء وألقى خطاباً سياسياً بارعاً ، ونفس الشيء حدث من اللواء جبريل الرجوب المسئول الرياضي الأول والكادر العسكري والسياسي الكبير، والذي عرف كيف يستغل الرياضة في توصيل رسالة قضية فلسطين إلى العالم أجمع.

■■ أؤمن أن التكريم الحقيقي للاعلامي يأتي من القارئء والمتابع ، وأن أعظم تكريم له هو صدقه مع نفسه وربه وأداءه لرسالته ، ووصول صدى ذلك للناس والجماهير التي يمثل ضميرها ، ولا تغرني الجوائز والتكريمات ، لأنها دائما أمر نسبي ، وسبحان الله العظيم الذي جعل لي في كل تكريم أو جائزة ، ما  ينغص فرحتي بها ، حتى لا أشعر بالغرور وأنطلق من جديد للعمل بجدية من أجل نجاح جديد  .. ولكن ما أثلج صدري أن التكريم كان على أرض فلسطين الغالية ، وأنه كان تكريما خاصاً من مجلس إدارة  الاتحاد العربي للصحافة الرياضية تقديراً لمشواري المهني الطويل، وهو تكريم لم يحدث لأحياء في المهنة .. وبعد نهاية حفل التكريم ، كانت  دعوة اللواء جبريل الرجوب الخاصة لي للغداء بمنزله تكريم إضافي لي .

■■ حاولت النزول إلى العديد من الأماكن والالتحام بالناس في منطقة رام الله ، وما حولها ، وعرفت أن الجميع هنا  يؤمنون أن حربهم مع الصهاينة ، لا يحسمها الفوز في معركة ، وإنما الصمود والاستمرار في مواجهة طويلة سيفوزون  فيها بكل تأكيد ، لأنهم الأكثر إيماناً بقضيتهم والتمسك بأرضهم وترابهم الوطني . الناس يعيشون حياتهم الطبيعية ويؤمنون أن تسيير أعمالهم وذهاب أولادهم إلى المدارس يومياً ، والزواج والإنجاب والتكاثر بكل تأكيد هو جزء من الحرب الطويلة الممتدة مع الصهاينة على مدى السنوات حتى تعود الأرض. 

■■ في رام الله تجولت في وسط البلدة ، بميدان المنارة وأسوده الأربعة ، وميدان الساعة  وحركته الدائبة، ورأيت زحام الناس والسيارات وتراص المحال التجارية الذي يشبه لحد كبير منطقة وسط البلد في القاهرة ، وأكلت الأيس كريم من "بوظة الركب " الشهيرة التي نشأت كمنتج غذائي مميز من الاربعينات ، وتجولت في الشوارع ، وشعرت أنني في أرض عربية ، وتغيرت أفكاري كثيرا عن فلسطين وشعبها الصامد ، والذي تشعر قوات الاحتلال الغاصب برعب كبير في الاقتراب من مناطقه في الضفة الغربية .

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان