إعلان
إعلان
main-background

تغريدات أولمبية .. برونزية مريم .. هدية الثقة من الشعب البحريني في تفوق الجنس اللطيف !

بقلم : عزالدين الكلاوي
11 أغسطس 201220:00
ezztwitter
■■ ألف مبروك للبحرين ميداليتها الاولمبية الأولي في التاريخ ، والتي جاءت أمس الاول  على يد العداءة العالمية مريم جمال  في سباق 1500 متر عدوا ، لتكافيء ثقة المسؤولين في فتيات البحرين والتي جعلت اللجنة الاولمبية تختار بالتنسيق مع الاتحادات، أغلبية عناصر البعثة الرياضية البحرينية من الجنس اللطيف بنسبة 65% ، ويصبح الرجال أقلية بنسبة 35% ، وأعتقد أن هذه ظاهرة فريدة عالميا وليس فقط عربياً وخليجياً، وهي شهادة ثقة وإعتراف وتقدير للفتاة وللمرأة البحرينية التي أثبتت نفسها في كل المواقع والمناصب والمهام جنباً إلى جنب مع الرجال ، وكان لمشاركة فتيات البحرين رياضيا ، دور كبير في النتائج المتفوقة لهذا البلد الصغير عدداً والكبير طموحاً وآمالاً، على مستوى دورة العاب الخليج ودورة الالعاب العربية ، وأخيرا على المستوى الاولمبي حيث أصبحت البحرين ضمن أفضل 8 دول عربية من بين 22 دولة عربية شاركت في الاولمبياد ، وإستطاعت أن تجد لنفسها مكاناً في جدول ميداليات الدورة ، بل أنها تشارك ببرونزية واحدة في نفس الترتيب مع كل من السعودية والكويت والمغرب ، بل وتتفوق بالترتيب الأبجدي!

■■ ولعل التفوق البحريني أولمبيا ، يأتي بسبب العاب القوي التي احتلت تمثيلاً كاسحاً في بعثة البحرين  بنسبة 78 %  من المشاركين بواقع 7 لاعبات و5 لاعبين ، ووصل معظم هؤلاء اللاعبين واللاعبات إلى الدورين قبل النهائي والنهائي من مسابقاتهم  وحققوا أرقاماً محترمة ، بما يعني أنهم جاءوا ليتنافسوا بقوة وليس لمجرد المشاركة الشرفية رغم أهميتها .

■■ ولعل البطلة العالمية مريم جمال  والتي فازت مرتين من قبل ببطولة العالم في اوساكا باليابان عام  2007 وفي برلين بالمانيا عام  2009 ، كانت في الصورة من بين المرشحات للصعود الى منصة التتويج في السباق ، ولكنها كانت تعاني من ضغوط عصبية، خشية تكرار عدم التوفيق في الاولمبياد ، مثلما حدث معها في دورة بكين 2008  حين جاءت خامسة ، وكانت قد شفيت للتو من إصابة بالساق ، ولكن البطلة البحرينية التي خضعت مع زملائها لفترة إعداد عالمية على أعلي مستوي في سانت موريس بسويسرا، كانت تعلم أن الجميع ينتظرها في البحرين لتحقيق الإنجاز المشهود وقالت قبل خوض السباق النهائي أن حلمها لن يكتمل إلا بالصعود لمنصة التتويج عقب نهائي هذا السباق لتحقق ما وعدت به الشعب البحريني.

■■ وحققت مريم ما وعدت به فعلاً ، بل أنها كادت تنتزع الذهب لولا مناوشات السباق وخاصة من إحدي عداءاتي تركيا اسلي كاكير وجاميز بولوت ،الحائزتين على المركزين الاول والثاني ، واللتين جاءت خلفهما بفارق 34 في المائة من الثانية و51 في المائة من الثانية على التوالي ، وهو فارق طفيف جداً ، والغريب أن مريم لو سجلت رقمها الشخصي وهو 3:56.18 دقائق، لفازت بذهبية السباق بفارق كبير عن التركيتين ..  وتؤمن  مريم بقدرتها على الاستمرار في الملاعب لتحقيق المزيد من الإنجازات لبلادها وتقول : ساواصل مسيرتي الرياضية لسنوات قادمة ،انا لازلت قادرة على العطاء ،واطمح بالمشاركة في اولمبياد ريودي جانيرو ، لأحاول  الحصول على الميدالية الذهبية.

■■ أخيراً ، لا أخفي عليكم أنني شعرت أحياناً بالملل من رسائل الزميل الإعلامي نضال بحران الموفد الإعلامي الذي صاحب بعثة البحرين الاولمبية في لندن ، من كثرة التفاصيل التي سردها عن الإستعداد والطموح والتصريحات لأبطال العاب القوي البحرينيين ، ولكن أن ينتهي الأمر بهذا الإنجاز التاريخي ، فهذا يعني أن نضال " المخضرم" لم يكن يبالغ ، وأن كبار مسؤولي اللجنة الاولمبية البحرينية يستحقون الإشادة فعلاً على إنجازات ونتائج رائعة للرياضة البحرينية على كافة المستويات العربية والقارية والدولية وكانت قمتها برونزية لندن، فألف مبروك للبحرين وشعبها ومسؤوليها .   


إعلان
إعلان
إعلان
إعلان