■■ الحمد لله.. لم يتأخر العرب كثيراً ، ودخلوا جدول
■■ الحمد لله.. لم يتأخر العرب كثيراً ، ودخلوا جدول الميداليات بقوة في اليوم الرابع من المنافسات الرسمية ، برصيد ميداليتين واحدة برونزية للرامي القطري ناصر العطية في أطباق الاسكيت وأخري فضية للمبارز المصري علاء الدين أبو القاسم في سلاح السيف .
■■ وبعيداً عن تقييم الإنجاز مابين جلد الذات أوالمبالغة في الفخر، فإن الميداليتين ترضيان الغرور العربي قليلاً في هذه المرحلة ، بأمل أن تكونا أول الغيث ، وأن يفجر هذا الإنجاز الحماس في باقي الرياضيين العرب ، لزيادة الغلة وأن يصل العرب إلى الميداليات الذهبية في القريب العاجل .
■■ المارد الصيني بدأ الزحف للمحافظة على فوزه بدورة بكين الاولمبية عام 2008، والعملاق الامريكي ، يطارده بقوة لإستعادة صدارته التاريخية الأولمبية، والمستضيفة بريطانيا لم تزل تسعى للذهبية الأولى .. وسيبقى الصراع والمنافسة طويلاً بين رياضيين يمثلون 204 دولة ، سيخرج ما بين 60إلى 70 % منهم على الأقل صفر اليدين بلا أي ميداليات ويكتفون بالمشاركة الشرفية ، وهذه هي السمة في الاولمبياد .. المشاركة وليس ضمان الفوز .. وليس من المقبول أن يتم إتهام كل دولة لم يقف رياضيوها على منصة التتويج ، بأنها متخلفة ومتآخرة ومتقهقرة، وإلا فإن ثلاثة أرباع دول العالم تنتمي إلى تلك التصنيفات ومنها دول كبرى وبعضها يقع في القارة الاوروبية !
■■ مما ضاعف من فرحتي بأول ميدالية عربية للقطري متعدد المواهب ناصر العطية في الاسكيت ، أن عضو اللجنة الاولمبية الدولية الذي سلمه الميدالية هو وباقي المتوجين في هذه المسابقة ، كان السباحة والبطلة المصرية السابقة د. رانيا علواني ، وهي عضوة منتخبة في اللجنة عن الرياضيين ، وإذا كنت أفخر بالايقونة المغربية الرائعة نوال المتوكل التي حاورتها بالقاهرة عام 1983 ، وكنت وقتها معجبا ومندهشاً بفتاة عربية تسبق الافريقيات ، قبل أن تنتزع أول ذهبية أولمبية نسائية في سباق 400 متر حواجز في اولمبياد لوس انجلس 1984 ، وقبل أن تشق طريق نجاحاتها العالمية الأخري حتى أنتخبت نائبة لرئيس اللجنة الاولمبية الدولية ، وأتأمل خيراً أن تسلك رانيا علواني طريق النجاح العالمي في اللجنة الاولمبية الدولية للبروفسورة نوال المتوكل.