■■ رغم عدم متابعتي المنتظمة لوقائع الاولمبياد الثلاثين في لندن
■■ رغم عدم متابعتي المنتظمة لوقائع الاولمبياد الثلاثين في لندن ، لظروف عديدة ، فإنه لا يجب أن يفوتني أن أبارك للشعب التونسي الشقيق ميداليته الاولي في الاولمبياد ، وهي برونزية سباق 1500 متر لنجم السباحة التونسي الفذ أسامة الملولي الملقب بقرش قرطاج ، ورغم أنه كان حامل ذهبية نفس السباق في اولمبياد بكين قبل أربع سنوات ، فإنه صرح بأن سعادته بالبرونز أكبر من سعادته بالذهب في بكين ، وربما أصدقه في هذا رغم الفارق الكبير في الإنجاز ، لكن بالنسبة للرياضيين والسباحين بالذات ، يشعرون بفارق تقدم العمر، ومرور السنوات ، وتراجع القوة .
■■وبالطبع يصدق ذلك أيضا على الأسطورة مايكل فيلبس ، الذي أحرز في اولمبياد لندن 6 ميداليات فقط منها أربع ذهبيات وفضيتان، وسبق له أن أحرز أسطورته في بكين عام 2008 عندما جمع ثمانية ذهبيات ،وقبلها في أثينا عام 2004 ، كان قد أحرز ثمانية ميداليات منها ست ذهبيات وبرونزيتين.
■■ ورغم شعور الملولي بقيمة إنجازالبرونزية هذا العام وهو حامل ذهبية نفس السباق في بكين، لهواجس تقدم السن وضعف القوة النسبي، فإنه لا يزال يحلم بميدالية أخري في سباق عشرة آلآف متر في المياه المفتوحة وقد تكون ذهبية .. وندعو الله أن يوفقه ، لأن العرب في حاجة ماسة إلى بعض الميداليات لان الرصيد العربي تجمد كثيرا عند ميداليتي مصر وقطر، وهما فضية سلاح الشيش لعلاء الدين أبو القاسم ، وبرونزية الرماية لناصر العطية، وكنت متفائلاً بأنهما أول الغيث ، ولكن يبدو أننا في موسم الجفاف العربي في لندن !
■■وأتمنى أن يخبيء لنا القدر مفاجأت أخرى على غرار أبو القاسم والعطية ، وأتمنى أن يحدث ذلك بميدالية أخرى للملولي ، وربما أيضا لواحد أو واحدة من العدائين العرب في أحد سباقات العاب القوى بعد أن خذلتنا باقي مسابقات الرماية والملاكمة والجودو ورفع الأثقال والتايكوندو.
■■ وربما يجدر بنا أن نبارك للعديد من الرياضيين العرب الذين اقتربوا كثيرا من حافة منصة التتويج ولم يحالفهم الحظ ،فحصلوا على مراكز شرفية محترمة، ومنهم الكويتي فهيد الديجاني الذي حاز على المركز الرابع في الرماية من الحفرو المزدوجة "الدبل تراب" ، والرباع المصري طارق عبد العظيم الحاصل على المركز الرابع في وزن 85 كيلو جرام ، والرباعتان عبيرعبد الرحمن ونهلة رمضان وكل منهما حققت المركز الخامس في وزني 75 وفوق 75 كيلو جرام على التوالي، بعد منافسات رهيبة مع الاوناش الآسيوية الرهيبة.