أشرت فى مقال سابق إلى أزمة البطل الأوليمبى الكبير المصارع كرم جابر، الذى طالب البعض بإحالة قضيته إلى النيابة تمهيداً لضبطه وإحضاره، وقالوا إنه حصل على «14» ألف يورو للعلاج فى ألمانيا، ثم اكتشفوا أنه سافر إلى لبنان للفسحة!
ذكرت فى مقالى السابق أنه لا يليق أبداً أن نتناول بطلاً بحجم وقيمة كرم جابر الذى شرفنا فى دورتين أوليمبيتين فى أثينا 2004، ولندن 2012 بهذه الطريقة، ولا يصح أبداً أن نطالب بضبط وإحضار بطل اجتهد وحقق انجازاً تاريخياً وأسعد ملايين المصريين كثيراً.
وطالبت بتدخل وزير الرياضة العامرى فاروق، ورئيس اللجنة الأوليمبية خالد زين الدين، وكلاهما استجاب وتدخل وأجرى اتصالاته وطالب باحتواء هذه الأزمة وحل مشكلة هذا البطل الذي يصعب تكراره، لأن صناعة بطل تحتاج الكثير من الجهد والمال والاستعداد النفسى.
وبدأت التفاصيل تتكشف والحقائق تتضح مع أول مكالمة حقيقية وجادة مع كرم جابر الذى أوضح أنه حالياً فى ألمانيا ويخضع للعلاج من الإصابة التى لحقت به فى أوليمبياد لندن، وأبدى تعجبه من الحملة الشرسة التى شنها البعض عليه واتهامه بأنه حصل على «14» ألف يورو للفسحة فى لبنان.
كرم جابر أعلن من ألمانيا أنه صرف على العلاج ضعف ما حصل عليه قبل سفره، وأن معه المستندات الدالة على كل ما صرفه، وهو ما يؤكد سلامة موقفه وأنه لم يكن من اللائق أبداً أن يتم تشويه صورته بهذه الطريقة وأن حسابات شخصية وأحقاداً دفينة لعبت دورها لتحقيق ذلك.
بعد انتهاء فترة علاج كرم جابر فى ألمانيا وعودته إلى مصر يجب أن يتم عقد مؤتمر صحفى عالمى لتوضيح جميع الحقائق والتفاصثيل فى هذه الأزمة التى استفزت الكثيرين، البعض تعجب من تصرفات كرم جابر، والبعض الآخر لم يصدق أن نجماً بحجمه وقيمته يمكن أن يحصل على «14» ألف يورو للعلاج، ثم يسافر للفسحة فى لبنان وينفق هذا المبلغ.
المؤتمر الصحفى يجب أن تكشف فيه كل الحقائق وبالمستندات، لأن التشكيك أصبح هو سيد الموقف هذه الأيام، والاتهامات سهلة جداً، ولم يعد للأخلاق مكان، والأحقاد هى المحرك للتصرفات، والأطماع الشخصية وراء محاولات تشويه هذا البطل الكبير.
كرم جابر.. للمرة الثانية قيمة كبيرة، ونجم عالمى حقق لمصر الكثير، وحصل مقابل جهده على الشهرة والمال الذى يستحقه، ولا يجب أن نضعه فى خانة المتهمين لأنه أكبر من ذلك، وسوف تثبت الأيام القادمة انه مازال بطلاً رغم أنف الحاقدين.