إعلان
إعلان
main-background

برد تاريخي يخيم على أجواء أولمبياد بيونجتشانج

reuters
07 فبراير 201810:12
الشعار الأولمبي

حتى بالنسبة للأشخاص المدربين، على مواجهة درجات الحرارة المنخفضة، والذين أمضوا سنوات من عمرهم في التدريب، على ممارسة الرياضات الشتوية، فإن موجة صقيع فبراير شباط التي تخيم على مدينة بيونجتشانج، في كوريا الجنوبية، تبدو صادمة وغير متوقعة، وذلك قبل أيام من انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، المقامة هذا الشهر.

ومع تراجع درجات الحرارة في الليل، إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، وارتفاعها نهارا إلى درجة التجمد، أو يزيد في مرات نادرة، فإن بيونجتشانج تستحق أن تكون أكثر الدورات الأولمبية، انخفاضا في درجات الحرارة، منذ عقود، وبصورة تختلف عما حدث في دورة سوتشي، في روسيا، قبل أربعة أعوام، حيث كانت الشمس ساطعة على ثلوج هشة غير متجمدة.

وفي أولمبياد ليلهامر الشتوي في النرويج، في 1994، انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون 11 درجة مئوية تحت الصفر، وهو أقل معدل في درجات الحرارة، يسجل في تاريخ الدورات الأولمبية حتى الآن.

غير أن المنافسات جرت في أجواء دافئة بشكل ملحوظ، خلال الدورات الشتوية الأخيرة، في تورينو 2006 وفانكوفر 2010 وسوتشي 2014.

ولم تسلم حتى التجهيزات الرياضية والمعدات الرقمية، من موجة البرد، فقد تعرضت الزلاجات لأضرار شديد،ة للدرجة التي تجبر معها المدربين على التخلص منها، وإلقائها مثل "النفايات"، في بعض الأحيان، بينما تخفت طاقة بطاريات الهواتف المحمولة، وكاميرات التلفزيون، في غضون دقائق معدودة.

وقال النمساوي، مارسيل هيرشر، المتخصص في منافسات التزلج على جبال الألب، إن المتزلجين عليهم استبدال الزلاجات في كل مرة، بسبب حدة وصلادة كتل الجليد، نتيجة الانخفاض الشديد في درجات الحرارة.

وأضاف: "الثلوج تتحول إلى كتل جليدية حادة الأطراف، بسبب انخفاض درجات الحرارة، إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، وهو ما يتسبب في انبعاج قاعدة الزلاجات.. الأمر يشبه إشعال نار لتحرق بها قاعدة الزلاجة، لان الكتل الجليدية ذات أطراف حادة".

كما بلغ القلق مداه، من احتمال حدوث أزمات صحية أخرى.

ففريق تزلج اختراق الضاحية النرويجي، أجرى جانبا من تدريباته في صالات مغلقة، لتجنب أي أذى يمكن أن يسببه تيار الهواء البارد، في حين سادت مخاوف من انتشار فيروس نورو، المعروف باسم "جرثومة قيء الشتاء"، في أجواء الدورة، وهو ما دفع بالمنظمين للاستغناء عن موظفي الأمن المصابين.

لكن أكبر التحديات التي تواجه المنظمين، هو انخفاض درجة حرارة جسم الإنسان عن معدلها الطبيعي، خلال حفل الافتتاح، الذي سيقام مساء بعد غد الجمعة، في ملعب بيونجتشانج الأولمبي المفتوح، والذي تكلف إنشاؤه 58 مليون دولار.

ومن بين الحاضرين، سيكون هناك رؤساء دول ورؤساء وزراء، ونحو 35 ألف متفرج.

وتم تقليص مدة حفل الافتتاح إلى ساعتين فقط، بدلا من الأربع ساعات التقليدية، لمثل هذه المراسم، وينوي المنظمون توزيع بعض المستلزمات على الجماهير، في محاولة لإبقائهم في حالة دفء.

لكن هذا الإجراء بدا غير كاف لمجموعة من المتفرجين، بدأت بالفعل في استرداد قيمة التذاكر، التي اشترتها لحضور الحفل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان