ساعتان، هي حصيلة لقاء التسامح والصراحة، الذي شهدته قاعة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بين الأمين العام إبراهيم عبد الملك ورئيس وأعضاء اتحاد كرة اليد، بعد الأزمة الأخيرة، التي أثيرت وكشفها برنامج "هنا أبوظبي" التلفزيوني عن مدى ما تعانيه لعبة الأقوياء بين الرئيس الدكتور وزملائه.
حيث انقسم العمل وانهار، بسبب خلافات شخصية، تحولت إلى خلاف قوي، يصعب من استمرار الوفاق، وبعد لقاء صريح أظهرت فيه الهيئة "العين الحمرة" لأول مرة، لاتحاد رياضي، حددت فيه فترة ستة أشهر تكون كفيلة، بتحديد مصير المجلس، الذي جاء بالانتخاب، فهناك سيناريوهات عدة جاهزة لحل الاتحاد، إذا لم يحدث توافق بين أعضائه!
وبعيداً عن الرسميات، قضينا ليلة ممتعة في ضيافة أمين عام اتحاد كرة القدم يوسف عبد الله، بحضور رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وعدد من رؤساء الأندية والزملاء الإعلاميين ولفيف من الأسرة الكروية، استمتعنا واستمعنا لهموم وشجون الرياضة الإماراتية.
خاصة اللعبة الأكثر شعبية ودعماً واتفقنا جميعاً على ضرورة، أن نفتح صفحة جديدة في الرياضة الإماراتية، التي تزخر بالأحداث الجارية المقامة حالياً، وتعدد الأنشطة والفعاليات الاقتصادية والرياضية والاجتماعية والفنية، التي تشهدها الدولة هذه الأيام، حيث ما زلنا نعيش أجواء انطلاقة السنة الجديدة، وعلينا أن نعكس فيها أهمية الدور، الذي تلعبه الرياضة في حياة الشعوب والأمم.
والمناسبات الرياضية المتوقع إقامتها وانطلاقتها تبين مدى الاهتمام المتزايد، الذي يوليه قادتنا وأولياء الأمر بأهمية دور الرياضة مفهوماً حديثاً، يجب أن يستحوذ على الرعاية والعناية، بعد أن أصبحت للرياضية ثقلها ومكانتها السياسية والإعلامية، ولما تحظى به من تغطية إعلامية موسعة، كونها الأكثر وصولاً إلى القارئ والمشاهد عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وقد بدأت بعض المؤسسات الإعلامية تجهز برامج جديدة، هدفها الترويج لأي مشروع بحاجة إلى سرعة الانتشار، لأكبر قدر ممكن من أفراد المجتمع، ومدى أهمية الاعلام المرئي تحديداً، فقد شاهدنا بالأمس برامج أبوظبي الرياضية الجديدة، وسجلت قناة دبي الرياضية لقاءات عدة، مع حضور ليلة العوير تستعرض طموحات الرياضيين للسنة الجديدة.
والأحداث الرياضية على مدار السنة، لا تتوقف في ساحتنا بفعل الفعاليات الرياضية والاقتصادية، وبعد أن أصبحت الإمارات وجهة رياضية حقيقية بمعنى الكلمة، حيث توفر كل الإمكانات البشرية والفنية والتقنية، التي تساعد مهمة المنظمين في تقديم الأفكار الإبداعية، وخلق نوع من الابتكار قبل استضافتنا الأحداث الرياضية، والجميل هو التركيز على الألعاب الفردية الشهيدة، متمنياً أن تنال هذه الرياضات اهتماماً إعلامياً، وبالأخص في البرامج المرئية.
والهدف أكبر من مما نتوقعه في تنظيمنا الأحداث الرياضية، فالعديد من الدول تحرص على المشاركة في أي حدث رياضي، يقام على أراضينا، وهذا بحد ذاته مكسب له أبعاده المتعددة، سواء في الجانب السياحي أوالاقتصادي أو الرياضي، ولهذا نجد الاهتمام من أعلى المستويات.
حيث يتواصل المسؤولون، ويتابعون المناسبات، ويقفون على الحدث أولاً بأول، ما يساعد على نجاحها، لأن مثل هذه الفعاليات تزيد من مكانة الرياضة الإماراتية، التي تحاول أن تشق طريقها بأسلوبها بين الدول الراعية والمهتمة بالجانب الرياضي والشبابي، كما أن التسهيلات المتوفرة ساعدت على الإقبال الكبير للدول والأفراد، الذين جاؤوا من مختلف بقاع الأرض، للمشاركة والتواجد والمنافسة، في أحضان إمارات العالم، واليوم يبدأ عام جديد، فبأي حال يكون عليه، أيعود بما مضى، أم يأتي بجديد؟!
.. والله من وراء القصد.
** نقلا عن البيان الإماراتية