إعلان
إعلان
main-background

أنيش كابور .. الرجل الذي قدم برج لندن الفولاذي الحلزوني

dpa
13 يوليو 201220:00
برج لندن
بالنسبة لأنيش كابور.. فإن بناء البرج الفولاذي الهائل الشبيه بالثعبان الملتف والذي سيكون رمزا لدورة الألعاب الأولمبية "لندن 2012" يعتبر قمة مشواره المهني المذهل.
ويعلق النحات الهندي الأصل الذي ولد في مومباي قبل 58 عاما على البرج العملاق البالغ ارتفاعه 115 مترا قائلا: "إنها عملية العمر" مشيرا إلى أن برج لندن الفولاذي يجمع بين عناصر برج إيفيل الفرنسي واستاد "عش الطائر" الشهير ببكين وبرج بابل.
ويقول كابور عن البناء غريب الشكل الذي يعتبر الأعلى ارتفاعا في بريطانيا: "إنه يشبه الدوامة الطويلة الملفوفة .. إنه عمل أحمق يطمح في الوصول إلى السحاب ولديه طابع أسطوري".
ويعرف البرج الفولاذي العملاق رسميا باسم "ارسيلورميتال أوربت" تيمنا بعملاق صناعة الفولاذ الهندي لاكشمي ميتال الذي يعتبر أثرى أثرياء بريطانيا. ولكن البرج الحلزوني أصبح معروفا بلقب "كولوسيوس أوف ستراتفورد" على اسم المقاطعة الواقعة شرق لندن والتي تستضيف أولمبياد لندن هذا الشهر.
ويزيد ارتفاع البرج المطلي باللون الأحمر والذي يبدو كذلك مثل "قطار الملاهي المهتريء" على ضعف ارتفاع صارى الأدميرال نيلسون الموجود بميدان ترافالجار بلندن كما يزيد ارتفاعه 22 مترا عن تمثال الحرية في نيويورك.
واستخدم نحو ألفي طن من الفولاذ في بناء هذا البرج الذي عن طريق مصاعده ومماشيه وأدراجه البالغة 455 درجة سيتمكن 800 فرد كل ساعة من الوصول إلى قمته. ويتوقع أن يجتذب البرج ، الذي يضم منصة عرض ومطعم ، نحو خمسة آلاف زائر يوميا.
ويمكن لحملة تذاكر المسابقات الأولمبية دخول البرج خلال فترة أولمبياد لندن فقط فيما بين 27 تموز/يوليو و12 أغسطس المقبل. بينما سيتم فتح البرج أمام الجماهير عامة في عام 2014 .
وكل مساء ، سيقدم عرض للأضواء المتحركة المنبعثة من الدرج الحلزوني الخارجي للبرج وأسواره الدائرية ومظلته ومنصات العرض مما يمنح المعلم اللندني تأثيرا فنيا متميزا.
ويلغت تكلفة تشييد البرج الذي صممه ونفذه كابور بالتعاون مع المهنس المعماري السريلانكي البريطاني الشهير سيسيل بالموند نحو 20 مليون جنيه إسترليني (32 مليون دولار) ، ودفعت شركة أرسيلورميتال نصيب الأسد من هذا المبلغ.
ويقول بوريس جونسون عمدة لندن إن قطعة أنيش كابور الفنية "تلخص طاقة وروح لندن فعلا .. بعد انتهاء الألعاب بوقت طويل سيكون هدفنا هو أن نحتفظ بمشهد رائع يعترف به العالم أجمع".
ويرى النحات الشهير الذي جعلت أعماله الفنية المنتشرة منه أحد أشهر الفنانين في جميع أنحاء العالم أن هذا العمل الفني الهائل يحمل طابعا غامضا حيث صرح لصحيفة "جارديان" البريطانية قائلا: "هناك طابعا يضفي روح العصور الوسطى على البرج من حيث الوصول إلى السماء وبناء المستحيل. يمكن وصفه بأنه روحاني".
ومنذ أن غادر الهند قبل 40 عاما للدراسة في لندن ، قفزت أعمال كابور المثيرة للتفكير به إلى قمة المشهد الفني في بريطانيا والعالم.
وفاز كابور بجائزة "تيرنر" البريطانية الشهيرة في الفن المعاصر في عام 1991، وبعدها بعقد كامل قدم في قاعة "توربين هول" بمتحف "تيت" للفنون الحديثة بلندن تمثالا يشبه سماعة الأذن العملاقة.
ووضع كابور مرايا فولاذية لامعة ومشوهة في مساحات مفتوحة بلندن ونيويورك وجسد الأزمات والحروب مستخدما شمعا أحمر بلون الدم في معرض 2009 بالأكاديمية الملكية في لندن وهو اجتذب أعداد جماهيرية غفيرة.
وكانت والدة كابور ، وهي عراقية يهودية ، ولدت في بغداد ولكنها هاجرت إلى الهند في سن صغيرة. وهي ابنة قائد جوقة ترتيل في كنس يهودي. أما والده فهو هندوسي علماني وكان متخصصا في دراسة خرائط المسطحات المائية في البحرية الهندية.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان