إعلان
إعلان
main-background

انشيون جاهزة لعرض صفوة الرياضات الآسيوية

reuters
14 سبتمبر 201420:00
2014-09-13-04395649_epaEPA
ستصل مجموعة من الأولمبيين ونجوم الرياضة إلى مدينة إنشيون في كوريا الجنوبية من أجل المشاركة في النسخة 17 لدورة الألعاب الآسيوية هذا الشهر، والتي ستأتي بنحو عشرة آلاف رياضي لمدة 16 يوما في تجمع للعديد من الرياضات يأتي ثانيا في حجمه وراء الألعاب الاولمبية الصيفية.

ومن رفع الأثقال الى الووشو ومن التجديف الى الرجبي السباعي ستظهر الألعاب الآسيوية مواهب القارة في 28 رياضة اولمبية وثماني رياضات غير اولمبية في الفترة من 19 سبتمبر الى الرابع من أكتوبر سيتنافسون على 439 ميدالية ذهبية.

وبينما يبدو في حكم المؤكد أن تتصدر الصين جدول الميداليات للمرة التاسعة على التوالي فان كوريا الجنوبية وضعت هدفا طموحا وهو الحصول على 90 ذهبية رغم أن أصحاب الضيافة ربما يقتنعون بأقل من ذلك إن تفوقوا على منافستهم التقليدية اليابان.

وتتحلى الهند - التي لا ترتقي دائما لقدراتها في عالم الرياضة - بالتصميم على تحسين حصيلتها البالغة 14 ميدالية ذهبية قبل اربع سنوان في قوانغتشو بينما ستتنافس ماليزيا وسنغافورة وتايلاند على التفوق في جنوب شرق آسيا.

وبعد اربع سنوات من ألعاب قوانغتشو - التي وفقا لبعض التقديرات تركت المدينة في ديون تصل الى 32 مليار دولار - أنفقت كوريا الجنوبية 1.2 تريليون ون (1.2 مليار دولار) على أعمال البناء لاستضافة الحدث للمرة الثالثة.

ومن المتوقع أن تبلغ تكاليف التشغيل 480 مليار ون.

والتكاليف الضخمة لاستضافة حدث متعدد الرياضات ربما يجعل الدول تفكر مرتين بشأن التقدم بعروض لاستضافة الألعاب في المستقبل.

وانسحبت فيتنام من استضافة ألعاب 2019 وسط مخاوف من أنها لن تكون ممكنة من الناحية المالية. ورفضت الهند وماليزيا استضافة الألعاب بسبب مخاوف مالية.

وتبدو اندونيسيا المرشحة الوحيدة وسيعلن المجلس الاولمبي الآسيوي قراره بشأن الدولة المضيفة في اجتماع جمعيته العمومية في إنشيون في وقت لاحق هذا الشهر.

وفي ظل تعثرها جراء بعض المشاكل المالية سترسل الصين - مثلما كان متوقعا - أكبر بعثة الى إنشيون وستضم 899 رياضيا وستأمل مرة أخرى في استخدام الألعاب كمنصة لاطلاق مسيرات أبطال المستقبل في الألعاب الاولمبية.

وكانت انطلاقة السباحين سون يانج ويي شيوين في قوانغتشو وفاز كل منهما بذهبيتين قبل أن يكررا الأمر في ألعاب لندن الاولمبية 2012.

وسيشكل البطلان الاولمبيان نواة الفريق الصيني القوي في السباحة الذي سيتطلع لاحراز ما يزيد على نصف الميداليات الذهبية البالغة 38 في إنشيون.

ومن المتوقع أيضا أن يهيمن الصينيون على منافسات الغطس والجمباز وتنس الطاولة والريشة الطائرة وسيشركون العديد من الرياضيين البارزين في أغلب الرياضات 36 في إنشيون.

وبينما سيأمل المنظمون أن يبقى التركيز بقوة على الرياضة إلا أن علاقات بكين المتوترة مع بعض جيرانها في آسيا بسبب نزاعات تتعلق بالحدود في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي ربما يضفي المزيد من الاثارة على المنافسة.

وبكين في نزاع مع فيتنام والفلبين وعدد من دول جنوب شرق آسيا الأخرى حول السيادة في بحر الصين الجنوبي كما اشتعل التوتر مع اليابان وكوريا الجنوبية بشأن اعلان بكين عن منطقة دفاع جوي.

وفي الوقت الذي تستطيع فيه "دبلوماسية الرياضة" المساعدة في تهدئة العلاقات المتوترة بين الدول إلا أن لي تاي هوان مدير منظمة سيجونج في سول قال إنه من الصعب توقع أي تحسن ملموس في الألعاب الآسيوية.

وقال لرويترز عبر الهاتف "بينما أحداث رياضية مماثلة قد تلعب دور المحفز إلا أن الألعاب الآسيوية لن تكون نقطة تحول من أجل حل الخلافات وتحسين العلاقات في المنطقة."

وأضاف "رغم أننا لا يمكن أن نستبعد التأثيرات الايجابية للألعاب على الموقف الجغرافي السياسي في آسيا إلا أنها لن تكون كبيرة أو تستمر وقتا طويلا."

وبالنسبة لرياضيي القارة فإن إغراء ميدالية ذهبية في الألعاب الآسيوية يكمن في الشهرة والثروة التي تجلبها في المعتاد لكن هناك جائزة أكبر بالنسبة لرجال كوريا الجنوبية وهي الاعفاء لمدة عامين من اداء الخدمة العسكرية.

ونظريا لا تزال كوريا الجنوبية في حالة حرب مع جارتها الشمالية بعد انتهاء الحرب الكورية بين 1950 و1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام. ويتطلب ذلك أن يؤدي كل الرجال الأصحاء الخدمة العسكرية لنحو عامين.

لكن في محاولة لتشجيع الرياضيين قدمت كوريا الجنوبية اعفاء لهؤلاء الذين سيفوزون بميداليات ذهبية في الألعاب الآسيوية أو بميدالية من أي نوع في الاولمبياد.

ولدى كوريا الجنوبية - التي تستضيف الألعاب الآسيوية لثالث مرة بعد سول في 1986 وبوسان عام 2002 - مرشحين لاحراز ميداليات ذهبية وهم بارك تاي هوان (السباحة) وسون يون جاي (الجمبار الفني) واوه جين هييك (القوس والسهم).

كما يحدو الأمل كوريا الجنوبية في الرماية والسلاح والجودو والتايكوندو بالإضافة لمسابقات الفرق مثل البيسبول وكرة القدم للرجال والسيدات.

وسترسل أيضا كوريا الشمالية رياضيين الى الألعاب الآسيوية لكن المفاوضات حول المشاركة شهدت عدة عقبات.

والشهر الماضي أعلنت كوريا الشمالية أنها قررت عدم ارسال تشكيلة من 350 مشجعة الى إنشيون واتهمت سول "بانتهاك قدسية الرياضة والتبادل الثقافي" من أجل "أهداف سياسية شريرة".

وقال يانج مو جين الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية إنه لا يوجد مؤشرات على استقبال دافيء لمشاركة الشمال في الألعاب الآسيوية.

وسار رياضيو كوريا الجنوبية والشمالية معا في مراسم افتتاح اولمبياد سيدني 2000 وكان هناك حديث عبر السنوات حول اشراك فريق مشترك لكن العلاقات تدهورت.

وقال يانج "هذه المرة كوريا الشمالية أعلنتها بوضوح... إنها ستحضر الحدث فقط لأنها عضو في الألعاب الآسيوية."

وبينما لا تزال المحادثات مستمرة بين الكوريتين بشأن تفاصيل بعثة الشمال إلا أن بيونجيانج من المتوقع أن ترسل 150 رياضيا الى إنشيون.

وتستطيع كوريا الشمالية - التي تكافيء رياضييها البارزين بشقق سكنية وسيارات وأموال على رفع اسم البلاد عالميا - الفوز بعدة ميداليات ذهبية في رفع الأثقال بعدما نالت ثلاث ذهبيات في اولمبياد لندن منذ عامين.

ونالت طوكيو حق استضافة اولمبياد 2020 لكن اليابان فازت فقط بسبع ميداليات ذهبية في لندن قبل عامين واحتلت المركز الثالث في جدول الميداليات وراء الصين وكوريا الجنوبية منذ اربع سنوات في الألعاب الآسيوية.

وسيرسل اليابانيون 716 رياضيا الى كوريا الجنوبية حيث من المتوقع أن يقود فريقها للسباحة السعي للميداليات الذهبية بعد انتصاراته السبعة في بطولة بان باسيفيك في استراليا الشهر الماضي.

وستقود الرباعة هيرومي مياكي البعثة اليابانية وستحمل كاوري كاواناكا لاعبة القوس والسهم العلم في مراسم الافتتاح وهي المرة الأولى التي تختار فيها اليابان سيدتين لذلك في الاولمبياد أو الألعاب الآسيوية.

وبينما ستتنافس القوى الكبيرة في شمال شرق آسيا على الميداليات الذهبية ستسعى الدول الصغيرة أيضا للصعود لمنصات التتويج إذ لم تحصل فقط بوتان وجزر المالديف وتيمور الشرقية على ميداليات في الألعاب الآسيوية من قبل.

لكنهم ربما يعرفون النجاح في بعض الرياضات الأقل شهرة في الألعاب الآسيوية. 
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان