لم يصدر أي قرار أو تصريحات عن اللجنة الأولمبية الأردنية عقب ختام المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في كوري االجنوبية والتي عجزت خلالها معظم المنتخبات الأردنية المشاركة في "الآسياد" عن تحقيق النتائج المرجوة حيث وصفت المشاركة ب "المخيبة للآمال".
وجاءت المشاركة الأردنية في الألعاب الآسيوية مخيبة للآمال بعدما تمكن أربعة لاعبين فقط من حصد أربع ميداليات ثلاث كانت من نصيب منتخب الملاكمة وميدالية فضية للكراتيه فيما كان البقية يخرجون من الأبواب الخلفية ، وجاءت هذه الحصيلة الضعيفة في وقت شارك فيه الأردن ببعثة تعتبر الأكبر و ضمت نحو "200" من بين لاعب ومدرب وإداري.
كووورة حرص على أن يكون السّباق في رصد ردة فعل اللجنة الأولمبية الأردنية حيال الإخفاقات التي لازمت المنتخبات في هذه الإستحقاق ، حيث حاور الأمين العام للجنة الأولمبية لانا الجغبير التي تعد أول سيدة أردنية تحظى بهذا المنصب وهي التي تحمل بكالوريوس تربية رياضية وماجستير في إدارة المنظمات والهيئات الرياضية من جامعة ليون بفرنسا واستطاعت أن تثبت جدارتها بالمنصب الذي حظيت به منذ عام "2009".
الجغبير تحدثت بحروف صريحة مغموسة بالحزن والحسرة حول المشاركة الأردنية بدورة الألعاب الآسيوية، وإليكم تفاصيل الحوار:
*لم يصدر حتى الآن أي قرار أو توضيح لردة فعل اللجنة الأولمبية الأردنية التي تعد وصية على الإتحادات الرياضية بخصوص النتائج المخيبة للآمال في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة؟
لن يصدر أي قرار أو توضيح موقف وردة فعل اللجنة الأولمبية إلا بعد اجتماع سيعقد الأسبوع القادم حيث سيقدم فيه رئيس البعثة د. ساري حمدان تقريراً موسعاً عن مشاركة منتخبات الأردن في دورة الألعاب الآسيوية وسيتم مناقشة كافة تفاصيله وشرح موقف اللجنة الأولمبية بعد ذلك من هذه النتائج.
*برأيك، هل حققت المنتخبات الأردنية الهدف من المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية؟
لا أخفي حقيقة بأنني حزينة شديد الحزن على هذه النتائج وفي قلبي غصة كبيرة ، فهذه رياضة الوطن التي لا بد أن تحقق تطلعات الجماهير الأردنية وتعكس الوجه المشرق عنها ، وأعتقد بأن الجميع مسؤول عن هذه النتائج التي زرعت في قلوبنا الغصة علماً بأن اللجنة الأولمبية لا تتحمل وحدها المسؤولية.
*شاركتم بأكبر بعثة أردنية في الآسياد وعدتم بأقل الإنجازات، ما هي الأسباب؟
نحن في اللجنة الأولمبية الأردنية دورنا يتمحور بتقديم المساعدات للإتحادات حتى تكون قادرة على تطبيق خططها التي تضعها بنفسها، فلم نقصر مع أي اتحاد أو منتخب سواء بما يتعلق بالميزانية المخصصة أو المعسكرات التي يطلبونها ونحن في اللجنة الأولمبية لا نتدخل أيضا في توقيت ومكان المعسكرات، ولقد تلقينا العديد من الوعود من رؤساء وممثلي الإتحادات بأن هذه الخطة أو تلك في حال نفذت فإنها ستقود منتخباتها لتحقيق النتائج المأمولة بالدورة الآسيوية لكن للأسف فتلك الوعود لم تتحقق رغم أن اللجنة الأولمبية لم تقصر مع جميع الإتحادات المشاركة.
كما أننا شاركنا في بعض الألعاب ليس بقصد المنافسة وتحديداً بألعاب رفع الأثقال والتراثليون والجودو والهدف كان من إشراكهم بدورة الألعاب الآسيوية تحديد مستوى هذه المنتخبات و معرفة أين تقف بمستوياتها بين منتخبات القارة الآسيوية وبما يتيح لنا وضع الخطط المستقبلية المناسبة لهذه الألعاب وبما يضمن تطورها وإزدهارها من خلال توفير كافة سبل الإحتكاك أمام لاعبيها وهي خطوة اعتبرها موفقة.
*أربع ميداليات، ثلاث منها لمنتخب الملاكمة وواحدة للكراتيه.. هل هذه النتائج مرضية؟
بالتأكيد ليست مرضية على الإطلاق، وأنا بصراحة فخورة كل الفخر بما حققه منتخب الملاكمة الذي توج بفضية وبرونزيتين وبقيادة مدربين وطنيين، لكن الكراتيه حققت ميدالية فضية واحدة ورغم هذه الميدالية إلا أن الكراتيه لم تحقق النتائج المأمولة منها ولقد صرحتتُ قبل الآسياد بأن اللجنة الأولمبية تراهن على الألعاب القتالية.
*هنالك انتقادات إعلامية كبيرة وجهت بسبب النتائج المخيبة للآمال بالدورة الآسيوية، كيف تواجهون هذه الإنتقادات؟
سبق وأن عملتُ في المجال الإعلامي كما تعرف، لكنني متفاجئة حقيقة بأن هنالك من وسائل الإعلام من يحصر انتقاده فقط باللجنة الأولمبية، نحن مع الإنتقاد البناء والشامل وكان الأولى على البعض انتقاد الإتحادات الرياضية وتوجيهها وكشف الأخطاء ليستفيدوا منها مستقبلاً لا أن يحصروا الإنتقادات باللجنة الأولمبية ، ونحن هنا لا نتهرب من مسؤولياتنا لكن دورنا يبدو واضحا ويتمثل بساعدة الإتحادات على تنفيذ خططها ونحن لم نقصر في هذا الجانب على ما أعتقد.
ولا بد من التأكيد بأن المنتخبات التي شاركت في الدورة جاءت مشاركتها بعد اجتماعات متواصلة عقدت بين ممثلي الإتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية، والغالبية من هذه الإتحادات أكدت بأنها ستحقق النتائج المطلوبة وعليه جاء قرار مشاركتها ونحن قمنا بتوفير المطلوب منا كلجنة أولمبية .
*قمت بمتابعة غالبية منافسات المنتخبات الأردنية بكوريا الجنوبية ، ما هي المنتخبات التي صدمتكم بنتائجها بعدما كنتم تتوقعون منها تحقيق الإنجازات؟
كرة السلة والألعاب القتالية وحتى كرة القدم، حيث وفرنا كافة أدوات النجاح أمام منتخب السلة وصدمنا حقيقة بالخروج المبكر من المنافسات ، ندرك بأن كرة السلة مرت بظروف صعبة لكن وبعد اجتماعاتنا مع كافة الإتحادات الرياضية المشاركة في الدورة الآسيوية فإن الوعود بتحقيق الإنجازات كان حال لسان غالبية الإتحادات لكن الواقع كان شيء مختلف للأسف رغم أن اللجنة الأولمبية قامت بتوفير كافة مستلزمات خططهم الإعدادية للدورة الآسيوية.
*الألعاب الفردية كالتايكوندو والكاراتيه لم تحقق النتائج المأمولة، هنالك من توقع ذلك وخاصة رياضة التايكواندو التي تعيش بفراغ إداري منذ نحو عام ونصف؟
آلمنا كثيراً أثناء مشاهدتنا للاعبي التايكوندو والكاراتيه وهم يخرجون لاعباً تلوى الآخر من المنافسات وخاصة التايكوندو حيث خرج عدد من لاعبيها ولاعباتها أمام لاعبين ولاعبات لم يصلوا أدواراً متقدمة في الآسياد وهو ما شكل لنا حقيقة مفاجئة كبيرة كما أننا كنا نبني آمالاً كبيرة على منتخبات الكاراتيه ، أما ما يخص منتخب الوشو فقد أعلمنا المعنيون بالكيك بوكسنج بأن لاعبي الكيك بوكسينج هم من سيمثلون منتخب الوشو وأكدوا لنا بأنهم قادرين على تحقيق النتائج المرجوة كون الفوارق بين اللعبتين بسيطة ومع ذلك خرجوا تباعاً.
*منتخب كرة القدم بلغ دور الثمانية، فهل كنتم تنتظرون منه الأكثر؟
طبعا كنا نأمل أن يحقق الأكثر، فالمنتخب الأولمبي لكرة القدم يستعد للمشاركة في الألعاب الأولمبية وكان من الضرورة أن يشارك بكامل لاعبيه، المنتخب الأولمبي الوحيد من بين جميع المنتخبات المشاركة لم يستفد من ميزة تعزيز صفوفه بلاعبين كبار، وكان الأولى أن يشارك بكامل لاعبيه ولو شارك بذلك لكان مرشحاً لبلوغ المباراة النهائية بدليل أنه بلغ دور الثمانية وهو يعاني من غياب الكثير من اللاعبين المهمين، ومع ذلك فإننا نقدر منتخب كرة القدم الذي قدم مستويات رائعة ونتائج جيدة لكننا كنا نأمل أن يشارك بصفوف كاملة ويستثمر ميزة تعزيز الفريق بثلاثة لاعبين فوق سن "23".
*نعود للتايكوندو مجدداً فهي الرياضة التي كانت الأكثر إنجازاً لكنها تراجعت بسبب الفراغ الإداري الذي تعيشه وبعض الملاحظات المالية التي تم تشكيل لجنة تحقيق بخصوصها.. ومع ذلك فإنه لم يتم حتى اللحظة تعيين مجلس إدارة جديد لاتحاد التايكواندو وهذا قد يؤدي إلى مزيد من التراجع للعبة.. ما تعليقكم على ذلك؟
نعم كان هناك بعض الملاحظات المالية في اتحاد التايكواندو، وبخصوص تعيين مجلس الإدارة فإن اتحاد التايكوندو سيقوم في الأيام المقبلة بتحديد موعد يدعو فيه أعضاء الهيئة العام للإجتماع.
*كلمة أخيرة؟
أشعر بالحزن الشديد على نتائجنا في دورة الألعاب الآسيوية، والجميع يتحمل هذه النتائج التي ستخضع للنقاش والمراجعة بكل تأكيد .
