رغم التفوق الكاسح للفرق الصينية وجيش من المشجعين المتحمسين فإن
رغم التفوق الكاسح للفرق الصينية وجيش من المشجعين المتحمسين فإن منظمي دورة الألعاب الاسيوية في جوانجتشو الصينية شعروا بحرج سيدفعهم لطرح مزيد من التذاكر اليوم الاثنين لتعزيز الحضور الجماهيري المخيب.
ووعد المسؤولون عن الدورة بدعم جماهيري كبير واستادات يملأها المشجعون بخلاف ما حدث في دورة ألعاب الكومنولث التي نظمتها دلهي الشهر الماضي.
لكن يبدو أن مشاكل دلهي لملء الاستادات قد انتقلت إلى جوانجتشو حيث لا يحضر كثير من المشجعين رغم تألق الرياضيين الصينيين في الفوز على منافسين من طوكيو إلى طهران في اليوم الثالث من المنافسات.
وحصدت الصين 17 ميدالية ذهبية لترفع رصيدها الإجمالي من الذهب إلى 54 ميدالية مع استمرار خلافات بشأن المقاعد الخالية في المدرجات والتي أثرت بالسلب على لقاء الصين وكوريا الجنوبية في الدور قبل النهائي لمنافسات تنس الطاولة في الفترة المسائية وهما بلدان بينهما منافسة حامية وقديمة تستحق مشاهدة جماهيرية أكبر.
وبينما شاهدت منافسات رفيعة المستوى بين الفرق الكبرى من شرق اسيا في الجودو والسباحة جماهير ملأت نحو نصف المدرجات وحققت الصين الانتصار في منافسات الرجال والسيدات لفرق الريشة الطائرة في ملعب مكتظ بالجماهير فإن رياضات أخرى عانت بسبب خلو المدرجات.
وقال الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي لرويترز "حتى في ظل هذا الوضع (بيع كافة التذاكر) فاننا وجدنا بعض الاماكن الخالية في الاستادات وتعجبنا من عدم حضور هؤلاء الذين حصلوا على تذاكر."
وأضاف "تساءلنا هل الامر يتعلق بالأمن أم بفقدان الاهتمام أم انهم لا يحبون هذه النوعية من الرياضات؟"
ومثلما حدث في دلهي ألقي باللوم على الشركات التي اشترت التذاكر دون أن يحضر مشجعون بينما أعلن الشيخ أحمد أن 400 ألف تذكرة أخرى ستطرح للبيع للجمهور.
وقال "سنصدر التفاصيل التي تضمن ألا تسبب هذه التذاكر الإضافية وعددها 400 ألف مشكلة أخرى لكن لتحل مشكلة الجماهير لتتمكن من دخول الملاعب."
لكن الجماهير التي ذهبت إلى الملاعب بأعداد معقولة استمتعت ببعض المنافسات عالية المستوى ولم تسبب أي مشاكل في منطقة تغلب عليها الخلافات الدبلوماسية.
غير أن الملعب الذي استضاف لقاء الصين بكوريا الجنوبية في دور الستة عشر لمنافسات كرة القدم لم يكن كذلك بعد غضب الجمهور الصيني.
وبينما تعامل الصين رياضييها الأبطال بطريقة لا توجد إلا في القليل من البلدان حيث تمنحهم مناصب فخرية في الحزب الشيوعي وصفقات رعاية بملايين الدولارات فإن الفرق الوطنية لكرة القدم لا تحظى بقدر كبير من الحب.
ودفعت هزيمة الفريق 3-صفر أمام كوريا الجنوبية بالجماهير للهتاف " أقيلوا المدرب.. اطردوا لاعبي الفريق."
وقد يشعر السباح الياباني كوسوكي كيتاجيما الفائز بميداليات ذهبية عالمية واولمبية بالتأثر لحال فريق كرة القدم الصيني بعدما خسر سباق 100 متر لسباحة الصدر لتنتهي ثماني سنوات من سيطرته على اللقب.
وبعدما ابتعد عن المنافسات لبعض الوقت العام الماضي اكتفى كيتاجيما بطل سباقي 100 و200 متر لسباحة الصدر باحتلال المركز الرابع وراء مواطنه ريو تاتيشي الفائز بالسباق.
وقال كيتاجيما (28 عاما) "ادركت بعد اللفة الاولى اني لن افوز بالسباق. على الرغم من اني انطلقت بسرعة كبيرة في الصباح الا انني لم اقدم السرعة المطلوبة خلال السباق."
وبسقوط سباحها البارز تراجعت اليابان أمام طوفان الانتصارات الصيني. وحصد أصحاب الأرض خمس ذهبيات أخرى لتقترب من حسم المنافسة الحامية بين الغريمين التقليديين في منافسات السباحة.
ورفعت الصين رصيدها من الميداليات الذهبية في السباحة إلى 14 ميدالية مقابل أربع ميداليات لليابان بعد مرور نصف أيام منافسات هذه الرياضة. وفي الألعاب الاسيوية السابقة بالدوحة 2006 حصلت كل من الصين واليابان على 16 ميدالية ذهبية في السباحة.
كما تواجه اليابان التي جمعت 13 ميدالية ذهبية أيضا خطر خسارة المركز الثاني في الترتيب العام والذي تحتله كوريا الجنوبية بفضل تألق رماتها لترفع رصيدها إلى 18 ذهبية.