بعد إنجازها الفريد خلال الألعاب البارأولمبية بلندن 2012، بتحطيمها للرقم
بعد إنجازها الفريد خلال الألعاب البارأولمبية بلندن 2012، بتحطيمها للرقم القياسي العالمي في رمي القرص «F40»، إستقر رأي الخبراء الرياضيين المغاربة على إختيار نجاة الكرعة كأفضل رياضية لسنة 2012 بالمغرب، وهو الإختيار الذي إعتبرته مفخرة لها وحافزا لتحقيق المزيد من الألقاب..
موقع «كووورة» إستضاف البطلة نجاة الكرعة في هذا الحوار التي تكشف فيه أسرارها وتعبر عن إبتهاجها لما وصلت إليه..
منحت لك جائزة أفضل رياضية لسنة 2012، وهذا لم يكن صدفة، لأن نتائجك أهلتك لنيل هذا الشرف، كيف تشعرين وأنت تتوجين بهذه الجائزة؟
أعتبر نفسي أنني أسعد بطلة في الكون، ليس فقط بتتويجي بجائزة أفضل رياضية لسنة 2012 بالمغرب، بل لكوني أهديت بلدي ميدالية أولمبية وأكثر من ذلك حطمت الرقم القياسي العالمي بلندن في رمي القرص «F40».. أشكر الإعلام الرياضي المغربي الذي توجني بهذا اللقب الفخري وسيبقى في ذاكرتي الرياضية لأنه لأول مرة في تاريخ الرياضة المغربية يتم فيه تتويج بطلة مغربية من ذوي الإحتياجات الخاصة».
هل كنت تتوقعين الفوز بميدالية ذهبية أولمبية وأكثر من ذلك تحطيم رقم قياسي عالمي؟
هناك سر سأبوح به لأول مرة، وهي أنني كنت عازمة على التتويج بميدالية ذهبية في أولمبياد لندن، ومن أجل ذلك قمت بتمويه منافساتي في الإختصاص الذي أشارك فيه وهو رمي القرص، وذلك خلال مشاركاتي الدولية والقارية المؤهلة للمشاركة في الألعاب البارأولمبية.. فقد كنت أتعمد عدم إحتلال المراكز الأولى، علما أنني كان بإمكاني المنافسة عليها، بل تحطيم رقم قياسي عالمي في فئة رمي القرص، لكن بتوصية من مدربي فضلت أن يكون ذلك خلال الألعاب البارأولمبية 2012.
وبالطبع نلت مرادك بحصولك على ميدالية ذهبية ورقم قياسي عالمي..أليس كذلك ؟
هذا ما كنت أسعى إليه، وهي الميدالية الأولى التي منحتها للمغرب وللعالم العربي بلندن.. أنا من بطلة شغوفة بالفوز بالألقاب وتحطيم الأرقام القياسية، وأنا على إستعداد تام لتحقيق المزيد من الألقاب وتحطيم الأرقام القياسية العالمية في إختصاصي وهو رمي القرص.
الوصول إلى هذه الإنجازات تتطلب دعما ماليا ومعنويا، هل تلقيت دعم كافيا في هذا الشأن؟
صراحة أن رياضة ذوي الإحتياجات الخاصة بالمغرب تعاني من قلة الإمكانيات خصوصا في الجانب المالي، عكس بعض الدول المجاورة التي تحصل على إمكانيات كافية توفرها لأبطالها من أجل التحضير للإستحقاقات الرياضية العالمية.. هناك وعود من طرف المسؤولين لتوفير منح مهمة والإهتمام أكثر بأبطال هذه الفئة المتفوقين منهم بداية من يناير الحالي، وهذا سيزيدنا حماسا للمنافسة أكثر على الألقاب العالمية.
نود أن نعرف بدايتك الرياضية كيف كانت؟
عام 1997 كانت بدايتي مع رياضة ألعاب القوى لذوي الإحتياجات الخاصة ضمن جمعية تمارة، وكانت أول إنجازاتي حصولي على أول لقب في مسافة 800 متر على صعيد البطولة المغربية لذات السنة.. ثم تحولت لممارسة إختصاص رمي القرص ودفع الجلة، وهذا بفضل مدربي البطل الإفريقي السابق محمد فاتحي.. وأول مشاركاتي الدولية كانت في سنة 2006 بمدينة الخميسات المغربية وحققت فيه رقما أهلني لبطولة العالم في دفع الجلة بهولندا، حيث أحرزت فيها ميدالية فضية سنة 2006، ثم فزت بميدالية برونزية في رمي القرص بالألعاب الأولمبية الموازية ببكين سنة 2008، وسنة 2011 نلت الميدالية الذهبية في رمي القرص في بطولة العالم بنيوزيلندا.. وخلال الألعاب البارأولمبية بلندن 2012 نلت ميدالية ذهبية وحققت رقما قياسيا عالميا في رمي القرص F40.
ما هو شعورك حول الجائزة التي تنتظرك من مؤسسة محمد بن راشد آل المكتوم للإبداع الرياضي؟
هذا شرف لي وأنا في غاية السعادة بتتويجي بلقب الدورة الرابعة لجائزة الإبداع الرياضي التي تخصصها مؤسسة محمد بن راشد آل المكثوم بالإمارات العربية المتحدة.. هذا التتويج لم يكن سهلا أمام المنافسة القوية من المنافسات الأخريات على هذه الجائزة الكبيرة والمهمة.. أحمد الله أنها جاءت في وقتها والتي ستزيدني حماسا للعمل أكثر للحصول على تتويجات أخرى.. أشكر كل المشرفين على هذه الجائزة وفي مقدمتهم الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم.
في ختام هذا الحوار، ماذا يمكن لك إضافته؟
شكري الخاص لموقع «كووورة» الذي فتح لي نافذته لأدلي بتصريح يكتشفني من خلاله رواد هذا الموقع الكبير.. أتمنى من مسؤولي القطاع الرياضي بالمغرب أن يوفروا كل الإمكانيات والدعم الكافي لرياضة دوي الإحتياجات الخاصة، وأملي أن أمثل بلدي المغربي والعالم العربي أحسن تمثيل خلال الإستحقاقات الدولية القادمة بإذن الله.
بطاقة البطلة
الإسم الكامل: نجاة الكرعة
من مواليد: 27 يوليوز 1982 بتمارة (المغرب)
الطول: 1.37
الوزن: 55 كلغ
إنجازاتها عالميا:
ميدالية ذهبية وتحطيم الرقم القياسي العالمي لرمي القرص في بطولة العالم 2006 بهولندا.
ميدالية فضية في رمي الجلة في بطولة العالم 2006 بهولندا
ميدالية نحاسية في رمي القرص بالألعاب الأولمبية الموازية بكين 2008
ميدالية ذهبية في رمي القرص في بطولة العالم بنيوزيلاندا 2011.
ميدالية ذهبية في رمي القرص F 40 وتحطيم الرقم القياسي العالمي والأولمبي ب 32 مترا و37 سنتيمترا خلال الألعاب الباراأولمبية بلندن 2012.