


فتاة تونسية ريفية فقيرة أصبحت بطلة أولمبية تغرف الذهب بعزيمتها وإصرارها وكفاحها فهي أول امرأة تونسية تحصل على ميدالية أولمبية.
حبيبة الغريبي المولودة في تونس والمقيمة في فرنسا تبلغ الآن 32 سنة ومع ذلك وعدت الشعب التونسي بالميدالية الذهبية لسباق 3000 م موانع في دورة الألعاب الأولمبية القادمة بعد أسابيع قليلة في ريودي جانيرو بالبرازيل.
قبل أيام احتفلت تونس احتفالاً رسمياً وشعبياً وبحضور البطلة الأولمبية المغربية نوال المتوكل نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في مدينة رادس التونسية بتقليد البطلة الغريبي ذهبيتي 3000 متر لبطولة العالم في الموانع وكذلك أولمبياد 2012 بلندن بعد شطب نتيجة البطلة الروسية يوليازار ببوفا بسبب تناولها منشطات ممنوعة ، وقد حضر الإحتفال جمهور رياضي عريض معتز ببطلته العالمية والأولمبية.
مسيرتها مسيرة كفاح فقد كانت حبيبة تدرس في مدرسة بعيدة عن قريتها عدة كيلومترات وكانت تمشي يومياً هذه المسافة الطويلة للوصول للمدرسة مما وفر لها أرضية رياضية طبيعية خصبة لتكون بطلة في المستقبل لكن الذي جعلها بطلة عالمية وأولمبية أنها أعطت وتعطي معظم أوقاتها للتدريب مستغلة موهبتها الحقيقية وعزيمتها واتباع نظام غذائي صارم ودعم معنوي كبير من الشعب والحكومة التونسية.
لقد تم انتخاب هذه البطلة الأولمبية كأفضل رياضية عربية لعام 2015 في الإستفتاء الذي أقامه الإتحاد العربي للصحافة الرياضية في المغرب هذا العام وكذلك استفتاء وكالة إفريقيا تونس للأنباء كأحسن رياضية تونسية.
حبيبة الغريبي مع البطل الأولمبي التونسي الأسطورة أسامة الملولي الذي حصل على ميداليتين ذهبيتين الأولى في بكين عام 2008 في سياحة 1500 سباحة حرة والثانية في لندن عام 2012 في مسابقة 10 كيلو متر ماراثون وميدالية برونزية في لندن عام 2012 أيضاً في سباق 1500 سباحة حرة كما فاز بذهبيتين وفضيتين و 4 ميداليات برونزية في بطولة العالم للسباحة وفاز بـ 15 ميدالية ذهبية وفضية في الدورة الرياضية العربية بقطر عام 2011 أصبحا رمزين للشاب والشابة التونسية شكلا معاً ثروة وطنية معنوية لتونس لا تقدر بثمن أوجدت اعتزازاً وطنياً كبيراً في كل تونس رغم الأوضاع الاستثنائية لهذا البلد العربي لأنهما كافحا بقوة من أجل تونس في إمكانات بسيطة جداً.
إن حبيبة الغريبي أمل التونسيين والعرب في أولمبياد البرازيل فقد مر على الرياضة الأولمبية العربية مواسم جفاف ندرت فيها الإنجازات والميداليات مع أن دولنا العربية زاد عددها وتضاعف مواطنوها (400 مليون عربي) وزادت إمكاناتهم لكنهم بقوا في الصفوف الخلفية ينتظرون اقتناص ميدالية أو ميداليتين لحفظ ماء الوجه أحياناً كثيرة ولذا فنحن متفائلون بأن حبيبة وغيرها من الأبطال العرب سيعوضون الإخفاق الرياضي العربي المتكرر.
كل أمنيات التوفيق والنجاح لحبيبة الغريبي وكل بطل أو بطلة عربية في الأولمبياد المقبل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



